دراسة: الذين لا تظهر عليهم الأعراض هم وراء تفشّي عدوى كورونا

دراسة: الذين لا تظهر عليهم الأعراض هم وراء تفشّي عدوى كورونا

الأشخاص الذين لا تظهر عليهم الأعراض مسؤولون عن تفشي الفيروس (Getty)

الترا صوت-فريق الترجمة

تشير دراسة جديدة أجريت في الأيام الأولى لتفشي المرض في الصين إلى أن الحالات التي تظهر عليها أعراض خفيفة من المرض (كوفيد-19)، أو الذين يعانون من المرض بشكل "لاأعراضي" (asymptomatic)، هم وراء التفشي السريع للمرض وتحوّله إلى وباء في الصين، وما نجم عن ذلك من تحوله إلى جائحة عالميّة.

الحالات التي لم يتم فحصها واكتشافها، كانت أقل قدرة على العدوى من الحالات التي تم اكتشافها، لكن نظرًا لأعدادها الكبيرة، كانت هي المسؤولة عن أكثر من 80% من الإصابات الإجمالية بالمرض.

هذا التفشي الخفي من الحالات التي لم يتم اكتشافها هو ما يدفع الحكومات حول العالم حاليًا إلى المسارعة في تطبيق قوانين حظر التجول والإغلاقات العامة وإيقاف حركة السفر الجوي والبري، والتوعية بضرورة الالتزام بما يعرف حاليًا باسم "المسافة الاجتماعية" (Social Distance)، من أجل الحدّ من انتشار المرض.

في هذه الدراسة الجديد، استخدم الباحثون بيانات تتعقب حركة الأشخاص في الصين، بين 10 كانون الثاني/يناير، إلى 23 من الشهر نفسه، من أجل فهم كيف انتقل فيروس كورونا الجديد، المعروف باسمه العلمي (SARS-CoV-2)، والذي يسبب مرض كوفيد-19، قبل فرض حظر التنقل والسفر في البلاد وتطبيق إجراءات العزل الأخرى من قبل السلطات الحكومية. وقد تبين في تقدير الباحثين، أن الحالات غير الموثقة، أي تلك التي تصيب الأشخاص دون أن تظهر عليهم الأعراض أو بأعراض خفيفة وحسب، هم المسؤولون عن حوالي 86% بالمئة من كافة حالات العدوى، بحسب ما أفاد الباحثون في مقال علمي في مجلة Science في 16 آذار/مارس 2020.

بحسب هذه الدراسة، فإن الحالات التي لم يتم فحصها واكتشافها، كانت أقل قدرة على العدوى من الحالات التي تم اكتشافها، لكن نظرًا لأعدادها الكبيرة، كانت هي المسؤولة عن أكثر من 80% من الإصابات الإجمالية بالمرض.

يقول جيفري شامان، الباحث في علم الأمراض المعدية في جامعة كولمبيا الأمريكية، "إن الحالات غير المكتشفة هي المسؤول الأساسي عن تفشي المرض بهذه الأعداد".

وكان شامان وزملاؤه في الدراسة قد أجروا محاكاة لعملية انتشار الفيروس الجديد بالاعتماد على بيانات تقديرية لحركة الناس في الصين بين 375 مدينة، مع التركيز على الفترة التي سبقت موسم رأس السنة الجديدة في الصين في نهاية كانون الثاني/يناير، وهي الفترة التي تشهد كثافة هائلة في الحركة والتنقل في الصين.

 

المصدر: Science News

 

اقرأ/ي أيضًا: 

خبراء: يفضّل عدم خروج الأطفال إلى الأماكن العامة وساحات اللعب

مضادات الالتهابات والكورونا.. ماذا يقول الخبراء؟

ارتفاع الحرارة من أعراض الإصابة بكورونا.. فكيف يجب قياسها؟

كيف تساهم في الحدّ من انتشار عدوى فيروس كورونا؟

بدء أول تجربة على البشر للقاح ضد فيروس كورونا