دخول الهدنة في غزة شهرها الثاني وسط تعثر الانتقال إلى المرحلة الثانية
12 نوفمبر 2025
يتواصل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة رغم الخروقات الإسرائيلية المستمرة، التي تراوحت بين غارات محدودة وعمليات توغل ميداني في مناطق حدودية، وسط تحذيرات من أن استمرار هذه الانتهاكات يُهدد بانهيار الهدنة الهشّة التي دخلت شهرها الثاني.
شنّت طائرات الاحتلال صباح اليوم الأربعاء ثلاث غارات على مناطق شمال شرقي بلدة بيت لاهيا شمال القطاع. وأفادت مصادر فلسطينية بوقوع إطلاق نار من آليات جيش الاحتلال المتمركزة شرق مخيم البريج، كما نفذت قوات الاحتلال فجر اليوم عملية نسف شرق مدينة خانيونس جنوبي القطاع، استهدفت مناطق محاذية للخط الفاصل، ودوّت انفجارات عنيفة في المنطقة وسط تحليق مكثف للطائرات الحربية والاستطلاعية.
وفي عرض البحر، أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيرانها باتجاه قوارب الصيادين جنوب القطاع.
إلى ذلك، قالت مصادر محلية إن فريق من الصليب الأحمر وعناصر من كتائب القسام دخلوا "المنطقة الصفراء" شرقي غزة للبحث عن جثث محتجزين إسرائيليين.
ذكرت منظمة "اليونيسف" أن إسرائيل تمنع دخول مواد أساسية مثل محاقن التطعيم وزجاجات حليب الأطفال، مما يعوق وصول المساعدات إلى المحتاجين
أوضاع إنسانية كارثية
قالت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة إن 6000 حالة بتر مسجلة لديها بحاجة إلى برامج تأهيل عاجلة طويلة الأمد، مشيرة إلى أن الأطفال يشكلون 25% من إجمالي حالات البتر، بينما تبلغ نسبة النساء 12.7 %. وأضافت الوزارة أن نقص الإمكانيات الطبية والأدوات المساندة يزيد من معاناة الجرحى مبتوري الأطراف.
وفي السياق، قال المتحدث باسم بلدية غزة، حسني مهنا، في تصريح لـ"التلفزيون العربي"، إنّ الاحتلال الإسرائيلي استهدف بشكلٍ ممنهج مصادر المياه في قطاع غزة، ما أدى إلى حرمان مناطق واسعة من المدينة من الحصول على المياه، في ظل أوضاعٍ صحية وبيئية وصفها بـ"الكارثية".
في حين ذكرت منظمة "اليونيسف" أن إسرائيل تمنع دخول مواد أساسية مثل محاقن التطعيم وزجاجات حليب الأطفال، مما يعوق وصول المساعدات إلى المحتاجين.
وفي المقابل، أعلنت القناة 12 الإسرائيلية أن معبر زيكيم سيفتح أمام دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة ابتداءً من اليوم، بقرار من المستوى السياسي الإسرائيلي.
قلق دولي من تعثر تنفيذ الاتفاق
أفادت صحيفة "بوليتيكو" الأميركية بأن بعض المسؤولين في الإدارة الأميركية يشعرون بقلق بشأن اتفاق وقف الحرب في غزة، مشيرة إلى أن المخاوف تعود إلى صعوبة تنفيذ البنود الأساسية مثل نشر قوة الاستقرار الدولية وغياب مسار واضح للمضي قدمًا في تطبيق الاتفاق.
اعتداءات متواصلة في الضفة الغربية
شهدت محافظات الضفة الغربية مساء الثلاثاء سلسلة من الاعتداءات والاقتحامات نفذها مستوطنون وجنود الاحتلال في مناطق عدة، أسفرت عن إصابات واعتقالات وأضرار مادية واسعة.
وأفادت مصادر فلسطينية بإطلاق جيش الاحتلال النار داخل مخيم طولكرم، فيما اعتقلت قوات الاحتلال شابًا من بلدة الخضر جنوب بيت لحم، يدعى محمود حكمت عيسى (19 عامًا)، بعد مداهمة منزل عائلته في محيط برك سليمان.
كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة دير سامت جنوب الخليل، وحوّلت مساء الثلاثاء منزلين في بلدة يعبد جنوب غرب جنين إلى ثكنتين عسكريتين بعد إخلاء سكانهما بالقوة، ليرتفع عدد المنازل المستولى عليها إلى سبعة. بينما هاجم مستوطنون تجمعًا بدويًا على أراضي قرية مخماس شمال شرق القدس، وحاولوا الاعتداء على الأهالي قبل أن يتصدى لهم شبان من التجمع.
وفي بلدة بيتا جنوب نابلس، شيع جثمان الشهيد الطفل أيسم معلا (13 عامًا) الذي أستشهد متأثرًا بإصابته بالاختناق بالغاز السام قبل شهر، خلال مهاجمة قوات الاحتلال لقاطفي الزيتون في البلدة.
عملية هدم في القدس
وفي القدس المحتلة، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، برفقة جرافة، صباح اليوم، بلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى، لتنفيذ عملية هدم.
وأقدمت بلدية الاحتلال على هدم منزل المواطن المقدسي موسى بدران في حي البستان باستخدام أدوات الهدم اليدوية، وسط انتشار مكثف للقوات في شوارع الحي واعتلاء أسطح المنازل المحيطة.




