دائرة السيسي المقربة تناقش تعديلات دستورية تسمح ببقائه في الحكم لما بعد 2030

دائرة السيسي المقربة تناقش تعديلات دستورية تسمح ببقائه في الحكم لما بعد 2030

تعديلات دستورية تهيئ بقاء السيسي في الحكم لأكثر من عشر سنوات (Getty)

ألترا صوت – فريق التحرير

كشفت تقارير صحفية عن دراسة الدائرة المقربة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مقترحات لتعديلات دستورية، في حال أُقرت فإنها ستسمح للجنرال العسكري السابق البقاء في الحكم حتى ما بعد 2030، وتأتي التقارير الأخيرة بعد أيام من إصدار السيسي مجموعة قوانين تعزز من سلطة القوات المسلحة على الحياة السياسية والاجتماعية، بما فيها المؤسسة التعليمية في خطوة تهدف لعسكرة المجتمع المصري.

كشفت تقارير صحفية عن دراسة الدائرة المقربة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مقترحات لتعديلات دستورية، في حال أُقرت فإنها ستسمح للجنرال العسكري السابق البقاء في الحكم حتى ما بعد 2030

ونقل موقع صحيفة العربي الجديد الإلكتروني عن مصادر مصرية قولها إن الدائرة المقربة من السيسي شرعت بإجراء نقاشات لتعديل المادة 226 من الدستور المصري المنظمة لتعديل المواد الدستورية، باشتراطها تقديم التعديل من رئيس الجمهورية أو خُمس أعضاء مجلس النواب، على أن تذكر في الطلب المواد المطلوب تعديلها، وأسباب التعديل.

اقرأ/ي أيضًا: تعديلات السيسي القانونية.. عسكرة أكثر في السياسة والمجتمع والتعليم

ووفقًا لما نقلت الصحيفة عن المصادر فإن الهدف من التعديل هو "تخفيف الإجراءات المشترطة"، عبر مناقشة التعديلات بين أعضاء البرلمان خلال 30 يومًا من تاريخ استلامها، وبعد عرضها على المجلس يصدر قراره بالقبول كليًا أو جزئيًا بأغلبية الأعضاء، ولا يجوز إعادة الطلب في حال رفضه إلا في الدورة التشريعية التالية، فيما تجري مناقشة الطلب بعد 60 يومًا في حال الموافقة عليه، وإذا ما وافق البرلمان على الطلب، فإنه يعرض للاستفتاء الشعبي خلال 30 يومًا من صدور الموافقة على أن يصبح ساريًا من تاريخ إعلان النتيجة.

لكن التعديل الأبرز الذي في حال إقراره قد يجعل السيسي يستأثر بالحكم حتى ما بعد 2030، وهو ما يأتي في سياق نقاش الدائرة المقربة من إدارته، يجيء عبر مقترح حذف العبارة التي تنص على أنه "لا يجوز تعديل النصوص المتعلقة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية، أو بمبادئ الحرية، أو المساواة، ما لم يكن التعديل متعلقًا بالمزيد من الضمانات" من المادة 226، بعدما كانت تمنع تجديد انتخاب الرئيس لأكثر من ولايتين.

وكذلك لفتت المصادر إلى أن النقاشات المتداولة حول التعديلات الدستورية قد تطال المادتين 70 و71 اللتين تمنعان الرقابة على الصحف ووسائل الإعلام أو مصادرتها أو إغلاقها أو وقفها، بالإضافة للمواد 74 الخاصة بالأحزاب السياسية، و75 الخاصة بالجمعيات الأهلية، و76 الخاصة بالنقابات المهنية والعمالية، ويضاف إلى التعديلات المطروحة للنقاش، مقترحات مرتبطة بإلغاء عدد من المواد الدستورية، يأتي في مقدمتها المادة 241 الملزمة للبرلمان بعد أول دور انعقاد له بعد نفاذ هذا الدستور بإصدار قانون للعدالة الانتقالية.

وتأتي المقترحات الخاصة بالتعديلات الدستورية، بعد ما يزيد عن 17 شهرًا من موافقة البرلمان المصري بغالبية أعضائه (531 من بين 596 نائبًا) على طرح مجموعة من التعديلات الدستورية للاستفتاء تضمن للسيسي البقاء في الحكم حتى عام 2030، والتي أُقرت لاحقًا بعد موافقة أكثر من 88 بالمائة من المصريين على التعديلات، في انتخابات شككت المنظمات الحقوقية بشكل واسع بنزاهتها.

فيما شملت التعديلات الدستورية التي أقرت في نيسان/أبريل من العام 2019، المادة 140 برفعها ولاية الرئيس الواحدة من أربعة إلى ستة أعوام، واستبدل حظر الرئيس من الترشح شغل المنصب لأكثر من ولايتين، بفقرة تمنع الرئيس من شغل المنصب لأكثر من ولايتين متتاليتين، فضلًا عن تعديل سمح للسيسي بتمديد فترة ولايته التي فاز بها في عام 2018 إلى عام 2024 بدلًا من 2022، والترشح لفترة ثالثة في عام 2024.

كما جاء من ضمن التعديلات إنشاء مجلس ثان للبرلمان باسم مجلس الشيوخ حدد أعضاؤه بعدد 180 عضوًا يختار الناخبون ثلثيهم بينما يعين رئيس الدولة الثلث الباقي، إضافة لأن يكون للرئيس تعيين نائب أو أكثر له، وأن يقوم الرئيس بتعيين رؤساء الهيئات القضائية والنائب العام من بين أعداد من المرشحين تقترحها تلك الهيئات.

بينما كان السيسي قد صادق في وقت سابق من الأسبوع الماضي على تعديلات خاصة بأحكام مجموعة من القوانين تعزز سلطة المؤسسة العسكرية على الحياة الاجتماعية والسياسية في البلاد، جاء أبرزها في القانون الذي منع الضباط بالخدمة أو من انتهت خدمتهم بالقوات المسلحة من الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية أو المجالس النيابية أو المحلية إلا بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وذلك بعدما كان القانون السابق يحظر النشاط السياسي فقط على الضباط الذين لا يزالون في الخدمة العسكرية.

كان السيسي قد صادق في وقت سابق من الأسبوع الماضي على تعديلات خاصة بأحكام مجموعة من القوانين تعزز سلطة المؤسسة العسكرية على الحياة الاجتماعية والسياسية في البلاد

كما شملت القوانين الصادرة تعيين مستشار عسكري لكل محافظة يكون من بين مهامه الإشراف على التربية العسكرية للطلبة/ات في التعليم الثانوي والعالي، والتي من ضمنها تدريبهم/هن على الثقافة العسكرية والخدمة الطبية ومواجهة الأزمات والتحديات والتعريف بالمشروعات القومية ودور القوات المسلحة في صون الدستور والديمقراطية والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة طبقًا للمناهج التي تحددها وزارة الدفاع.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

عسكرة المعسكر.. بوصلة السيسي غير اليتيمة