خيبة أخرى للأرجنتين في كوبا أمريكا.. وهدف الوقت القاتل يسعف كولومبيا أمام قطر

خيبة أخرى للأرجنتين في كوبا أمريكا.. وهدف الوقت القاتل يسعف كولومبيا أمام قطر

هدف كولومبيا القاتل في الدقائق الأخيرة من المباراة (Getty)

خطفت كولومبيا انتصارًا ثمينًا من قطر بهدف وحيد أتى في الدقائق الأخيرة، فيما واصلت الأرجنتين أداءها المخيّب وفشلت في تحقيق الفوز على الباراغواي، وذلك في الجولة الثانية من دور المجموعات لبطولة كوبا أمريكا، وهنا أصبحت كولومبيا أوّل فريق يضمن تأهّله لدور الثمانية من البطولة، فيما تعقّدت مهمّة ميسي ورفاقه بعدما احتلّوا المركز الأخير في المجموعة الثانية خلف قطر والباراغواي وكولومبيا.

بعد الأداء اللافت الذي قدّمه العنّابي في المباراة الأولى أمام الباراغواي، كان على بطل آسيا تأكيد أحقّيته بالتواجد ضمن كبار المنتخبات العالمية المشاركة في البطولة، وأنّه لم يعد راضيًا في خوض غمار هذه النسخة من أجل رفع سويّة خبرة اللاعبين فحسب، بل سيسعى لتحقيق نتائج تاريخية أسوة بما فعله في الجولة الأولى، والخصم هنا سيكون المنتخب الكولومبي قاهر الأرجنتين، وأحد أبرز المرشّحين لنيل اللقب، هذا الفريق يسعى لتحقيق فوزه الثاني كي يصبح أوّل المتأهّلين لدور الثمانية، ورغم شعور لاعبيه بنشوة الانتصار على الأرجنتين، إلا أنّهم لم يأمنوا مكر حسن الهيدوس ورفاقه، لأنّهم قلبوا تأخّرهم ذهابًا أمام الباراغواي بهدفين إلى تعادل مثير، وهذا إنذار واضح لأي منافس يفكّر في الاستهتار ببطل آسيا.

استطاعت قطر أن تحافظ على آمالها في المنافسة حتّى الجولة الأخيرة، وأصبحت كولومبيا أوّل المتأهّلين لدور الثمانية

وبالفعل، أخذت كولومبيا اللقاء على محمل الجد، وشنّت هجماتها الكثيفة مبكّرًا على مرمى سعد الشيب، وافتتح ياري مينا التهديف في المباراة بالدقيقة التاسعة من كرة رأسيّة، لكنّ الحكم ألغى الهدف بداعي التسلل، ومع مرور الوقت واصلت كولومبيا هجماتها الشرسة على المرمى دون فائدة، بسبب تألّق خط الدفاع وحارس المرمى، فكان من الواضح تفوّق الكولومبيين من النواحي الفنّية والبدنيّة، بينما اعتمدت قطر على الدفاع وتشتيت الكرة لإبعادها عن مناطق الخطر أولًا بأوّل، بانتظار هديّة من خط الوسط الكولومبي علّه يرتكب هفوة يستغلّها عفيف أو المعز علي، وهو أمر لم يحدث بتاتًا في الشوط الأوّل الذي تزعّمته كولومبيا أداءً وشاطرتها قطر السيادة نتيجة.

اقرأ/ي أيضًا: عودة تاريخية لبطل آسيا.. قطر ترفض الهزيمة في ظهورها الأوّل بكوبا أمريكا

لم ييأس خاميس رودريغيز ورفاقه في الشوط الثاني، فمحاولاتهم المتكررة في الشوط الأوّل رغم نهاية جميعها بالفشل، تضاعف عددها في الشوط الثاني، وكاد مارتينيز أن يسجّل هدف الفوز في أكثر من مناسبة لولا تألّق الدفاع ومن خلفه الحارس سعد الشيب، وحالت الرقابة اللصيقة دون فاعليّة البديل فالكاو الذي لم تصل إليه كرات رودريغيز الخطرة، ومع ذلك جرّب العنّابي حظّه عبر الهجمات المرتدّة، والتي كادت أن تشكّل الخطورة لولا تسرّع أكرم عفيف والمعز علي، وتصدّي أوسبينا لكرة عفيف القويّة، والتي كانت أخطر المحاولات القطريّة حتّى تلك اللحظة.

ومع استبسال الدفاع القطري ظنّ الجميع أن العنابي سيقتنص نقطة من الكولومبيين، لكنّ خاميس رودريغيز رفع كرة موزونة للمهاجم دوفان زاباتا قبل نهاية المباراة بأربع دقائق، صوّبها الأخير برأسه رائعة في شباك سعد الشيب، وكادت قطر أن تعدّل النتيجة في الوقت بدل الضائع لكنّ تسديدة عبد الكريم حسن جاورت القائم، قبل أن يرتدّ زاباتا للأمام مستغلّا تقدّم القطريين وينفرد بسعد الشيب، بيد أن الكرة لم تصل الشباك، لينتهي اللقاء بفوز صعب للغاية لصالح كولومبيا التي ضمنت تأهّلها لدور الثمانية، بعهد حصدها لست نقاط في صدارة المجموعة، فيما حافظت قطر على حظوظها حتّى الجولة الأخيرة، وهذا إنجاز بحدّ ذاته.

من جهته ودّ المنتخب الأرجنتيني أن يمحوا خيبة هزيمته الأولى أمام كولومبيا في الجولة الفائتة، وذلك من بوابة الباراغواي التي تعادلت مع قطر في الجولة الأولى، فوز لو تحقّق للتانغو سيعني ضمان ميسي ورفاقه بشكل شبه مؤكّد العبور للدور التالي، ومع ذلك كان همّ الأرجنتين الأكبر إحراز النقاط الثلاث مقترنة مع الأداء الجيّد على الأقل من أجل إعادة البسمة لعشّاق المنتخب، فمنذ أعوام لم يشاهد أحد فريق الأرجنتين يلعب بما يليق باسمه وعظمة تاريخه، فالأداء والنتيجة متوازيان لا يلتقيان، وقد لا يتواجد الاثنان كما حصل في مواجهة كولومبيا.

اقرأ/ي أيضًا: وجّهت إنذارًا لكلّ القارّة.. كولومبيا تصفع الأرجنتين في أولى جولات كوبا أمريكا

بالمقابل أرادت الباراغواي تعويض خيبتها أمام قطر من بوّابة الأرجنتين، والتي لم تعد ترعب خصومها كما كانت قبل ذلك، فلم لا تستغل هذه المرحلة التاريخية وتحصل على ما تقدر عليه من إنجازات على حساب ميسي ورفاقه، والذين بدأوا اللقاء بضغط كثيف على الباراغواي بغية تسجيل هدف مبكّر يبعد الشدّ العصبي المتراكم في نفوس اللاعبين، ولم يسفر ذلك عن فرص حقيقية، لأن الخصم أحكم دفاعاته بشكل جيّد، ورغم حصول ميسي على ركلة حرّة مباشرة قريبة من منطقة الجزاء، إلا أنّه صوّبها سهلة بين يدي الحارس.

 ومع فشل الأرجنتين في إمتاع الحضور بالأداء أو النتيجة أخذت الباراغواي المبادرة، واستغلّ ميغيل ألميرون الفراغات الهائلة الموجودة في خاصرة دفاع الأرجنتين اليمنى وانسلّ داخلها، قبل أن يمرّر كرة لزميلة سانشيز الذي أودعها في شباك الحارس آرماني بالدقيقة 37، هذا الحارس كاد أن يتسبّب بكارثة في حقّ منتخب بلاده، إذ قرّر أن يتباطأ في إبعاد كرة عن أقدامه بعد ضغط من المهاجم الباراغوياني، ففقد الكرة لصالح الأخير الذي كاد أن يضاعف النتيجة، فتدخّل الحارس من خارج منطقة الجزاء وعرقل اللاعب، وأسعفت الأقدار آرماني لأنّه لم يُطرد من اللقاء الذي ما زال في شوطه الأوّل.

انتفضت الأرجنتين في الشوط الثاني، وأرادت تسجيل هدف التعادل بأي ثمن، فدفع المدرّب بالمهاجم أغويرو علّه يساهم بأي هدف مبكّر، ومن أوّل محاولة له مرّر كرة عرضيّة لمارتينيز الذي سدّدها في العارضة، ارتدّت الكرة إلى ميسي فسدّدها وأنقذ الحارس الموقف محوّلًا الكرة إلى ركنيّة، وفي الأثناء أمر الحكم بإيقاف اللعب دون أن يدري أحد من الفريقين عن السبب، ليتّضح بعد ذلك قراره بمنح الأرجنتين ركلة جزاء لأن تسديدة مارتينيز ارتطمت بيد المدافع الباراغوياني، ترجم ميسي الركلة بنجاح داخل الشباك معلناً عن هدف التعديل.

ازداد حماس الأرجنتين بشكل كبير بعد هذا الهدف وأرادت استغلال ذلك في سبيل تحقيق المزيد من الأهداف، لكنّ المدافع أوتاميندي قتل النسق السريع لهجمات فريقه وعرقل جونزاليس مهاجم الباراغواي داخل المنطقة المحرّمة، فمنح الحكم الخصم ركلة جزاء تصدّى لها الحارس آرماني بنجاح، وهنا بقيت النتيجة على حالها 1-1، ولم يستطع أحد الفريقين أن يبدّلها، بالتالي نالت الأرجنتين أوّل نقاطها في المجموعة الثانية، وهي تحتل المركز الأخير بعد قطر التي تتقدّم على ميسي ورفاقه بفارق هدف، فيما تتصدّر كولومبيا المجموعة بست نقاط يليها الباراغواي نقطتين.

 

اقرأ/ي أيضًا:

 استعدادات المنتخبين لكوبا أمريكا.. البرازيل تفوز على قطر ودّيًا وتخسر نيمار

كوبا أمريكا 2019.. البرازيل لمصالحة الجماهير وميسي لكسر النحس