خيارات الجسد.. الكربوهيدرات أم الدهون؟

خيارات الجسد.. الكربوهيدرات أم الدهون؟

على النظام الغذائيّ الصحيّ أن يكون متوازنًا(جاف ميتشال/Getty)

غالبًا ما يربط الناس بين مجموعات غذائية وتأثيرها على اكتساب وفقدان الوزن، أحيانًا يبالغون في ذلك لدرجة تجعل أصنافًا ذات فائدة غذائية شبحًا يهدد بالأمراض المزمنة والسمنة. ما يجب أن نتّفق عليه هو أن جميع المجموعات الغذائية مهمة وضرورية بنفس الدرجة لكن بكميّات متفاوتة، وعلى النظام الغذائيّ الصحيّ أن يكون متوازنًا ومحتويًا على جميع مكونات الهرم الغذائي بالحصص الموصى بها.

على النظام الغذائيّ الصحيّ أن يكون متوازنًا ومحتويًا على جميع مكونات الهرم الغذائي بالحصص الموصى بها

اقرأ/ي أيضًا: كيف تستيقظ جيدًا دون كافيين؟

عند الحديث عن الخوف من الطعام، أول ما يتبادر إلى الذهن هي الأنظمة الغذائية التي تلغي صنفًا غذائيًا تمامًا من الوجود، في هذه الحالات غالبًا ما يتجه التركيز إلى اقتطاع الكربوهيدرات و/أو الدهون من النظام الغذائي. ما مدى فاعلية ذلك وأي المجموعتين أكثر أهمية؟

يعتقد مختصون في تغذية الإنسان والأنظمة الغذائية أن هذا النقاش لا طائل منه، إذ إن السعرة الحرارية هي سعرة حرارية بغض النظر عن مصدرها، آخرون يفندون هذا الاعتقاد ويجدون أن تأثير نوع الطعام على إفراز هرمون الأنسولين من البنكرياس والذي يتحكم بامتصاص السكر من الدم يلعب دورًا محوريًا في تأثير ما نأكل على أجسامنا.

أجريت وتُجرى الكثير من الدراسات فيما يتعلق بتأثير الأصناف الغذائية على فقدان واكتساب الوزن، وهنا محاولة للإجابة عما عليك التخلص منه في حال فكرت في فقدان الوزن الزائد من خلال نظامك الغذائيّ. تجدر الإشارة في جميع الأحوال أن الفروقات الفردية فيما يتعلق بالغذاء وصحة الإنسان تلعب دورًا لا يستهان به.

عودةً للسؤال الرئيسي، في حال كنت تنوي فقدان الوزن، ما الذي عليك التخلص منه، الكربوهيدرات أم الدهون؟ يبدو أنّ الإجابة هي الكربوهيدرات.

اقرأ/ي أيضًا: هل الطعام الحار مفيد لصحتك؟

في دراسة نشرت في Annals of Internal Medicine وأجريت على 148 شخصًا من كلا الجنسين وممن يعانون من الوزن الزائد دون أن يكون عندهم أمراض في القلب أو خلل في سكر الدم، طلب من المشاركين أن يتّبعوا نظامًا غذائيًا قليل الكربوهيدرات أو آخر قليل الدهون، ما حدث بعد سنة من اتباع أحد النظامين أن المجموعة التي اختارت النظام الغذائي قليل الكربوهيدرات استطاعت أن تخسر مزيدًا من الوزن بالمقارنة بالمجموعة التي اتبعت النظام الغذائي قليل الدهون.

النقطة المهمة أن النظام الغذائي قليل الكربوهيدرات لم يكن قليلًا للدرجة التي تتخيلها؛ كان بوسعهم تناول 40 غرامًا من الكربوهيدرات يوميًا أي ما يعادل 4 شرائح من خبز الحبة الكاملة، كما كان بوسعهم أن يأكلوا بقدر ما يشاؤون من الكربوهيدرات غير القابلة للهضم والألياف. مع الأخذ بعين الاعتبار أن المشاركين لم يلتزموا تمامًا بالكميات وتناولوا ما يتجاوزها من الكربوهيدرات ولكن النظام الغذائي نجح في إفقادهم كمية أكبر من الوزن.

احتساب ما تحتويه الأغذية من كربوهيدرات عملية سهلة نسبيًا، إذ إن جميع ملصقات الأغذية تحتوي معلومات عن الوحدات الحرارية والغرامات المتضمنة في الصنف من كل مجموعة غذائية، يبقى عليك فقط أن تعير المزيد من الوقت والاهتمام لما تأكل.

اقرأ/ي أيضًا: 

كيف تتحكم بالجوع وتقاوم الرغبة في تناول الطعام

هل عليك التوقف عن تناول الغلوتين؟