29-يوليو-2022
خوان خيلمان

خوان خيلمان ومختاراته

الشاعر الأرجنتيني خوان خيلمان (1930 - 2014) أحد أبرز الأسماء الشعرية في أمريكا الجنوبية منذ النصف الثاني من القرن العشرين. نقلت قصائده إلى عشرات اللغات في العالم. انخرط في سن مبكرة في النضال السياسي في صفوف المنظمة الماركسية بالأرجنيتن. أمضى فترة طويلة من حياه منفيًّا. في 1976، وبينما كانت الأرجنتين تدخل في نفق الحكم الدكتاتوري العسكري، وجد الشاعر نفسه مجبرًا على مغادرة بلاده ليعيش فترة في باريس، ومن ثم في روما، قبل أن يستقر في المكسيك. وقد دفع الشاعر ثمنًا باهضًا نتيجة موقفه المعارض حيث اختطفت ابنته، وابنه وزوجته التي كانت حاملًا، وعاش فترة طويلة يبحث عن حفيده، وساهم في إطلاق حملة كبرى للبحث عن المغيّبين.

اختيرت قصيدة "فن الشعر" من المختارات الشاملة "في اليوم وغدًا وأمس"، التي نقلها إلى العربية الشاعر والمترجم المغربي المهدي اخريف، وصدرت عن المركز القومي للترجمة في مصر عام 2010.


من بين مهنٍ كثيرة أمارس

هذه التي ليست مِهنتي.

مثل رَبِّ عملٍ قاسٍ

تُجبِرني على العمل ليلَ نهارٍ،

بألمٍ، بشغفٍ

تحت المطر، في قلب الكارثة،

عندما تنفتح أذرُعُ الحنان، أو الرُّوحِ،

عندما يُرخي المَرَضُ اليدين.

 

تُجبرني على هذه المهنة آلامُ الآخرين،

الدُّموعُ، المناديلُ الملوِّحةُ،

الوعودُ وسَط الخريف أو النار،

قُبلات اللِّقاء، قبلاتِ الوداع،

كُلُّ ذلك يُجبرنُي

على أنْ أشتغَل على الكلمات بالدَّم.

 

لَم أكُن قَطُّ سَيِّد أرمدتي، سيِّدَ

أشعاري،

ثمة وجوهٌ معتمة هي التي تكتبها

مِثل طَلقاتٍ ضد الموت.