خلفان يفضح العقل التخريبي في الإمارات من بوابة مونديال قطر

خلفان يفضح العقل التخريبي في الإمارات من بوابة مونديال قطر

ضاحي خلفان نائب رئيس شرطة دبي والناطق غير الرسمي باسم محمد بن زايد

لم يجد ضاحي خلفان، نائب رئيس شرطة دبي والناطق غير الرسمي باسم محمد بن زايد، حرجًا ليقول في تغريدة على تويتر أنه "إذا تخلت الدوحة عن استضافة المونديال ستحل الأزمة لأنها مفتعلة.. وتكلفة العودة أكبر مما خطط له الحمدين"، ليكشف بذلك المسؤول الإماراتي المقرّب من دوائر صنع القرار عن الأهداف الحقيقية لحصار قطر وخلفياته التخريبية، وتؤكد هذه التغريدة خفايا تجنّد دول الحصار طيلة الأشهر الأخيرة للتشكيك في أحقية قطر في استضافة مونديال 2022، وهي شكوك أسقطها تقرير للفيفا أظهر نزاهة الدوحة من تهم الفساد التي وجهت لها حول هذا الملف.

كشفت تغريدة لضاحي خلفان خفايا تجنّد دول الحصار طيلة الأشهر الأخيرة للتشكيك في أحقية قطر في استضافة مونديال 2022

وظل السؤال، لماذا تتسابق وسائل إعلام دول الحصار للتشكيك في أحقية قطر في تنظيم المونديال، المنتظر أن تنظّمه دولة عربية لأوّل مرّة في التاريخ، وهو منطقيًا فخر لكل العرب؟ في الحقيقة لم تقدّم دول الحصار ملفات للترشّح، أي أنها ليست المستفيد العملي في حالة سحب ملف التنظيم من قطر، ولا هي ذات مصداقية لدى القاصي والداني في التصدّي لفساد مزعوم لتعين نفسها حامية العالم منه، بل السبب الحقيقي كان ضرب المكانة الدولية المتصاعدة لقطر، التي حققت خطوات مهمة منها مؤخرًا ميناء حمد الدولي، وذلك على حساب الإمارات خاصة التي يبدو أنها قرّرت خوض التنافس ضد قطر باستعمال وسائل غير مشروعة، فلم يكن الحصار بذاته إلا عنوانًا للتوجه الإماراتي التخريبي.

اقرأ/ي أيضًا: مونديال 2022 لن يخرج من الدوحة.. رغم أكاذيب الإمارات والسعودية

ولم يكن غريبًا أن يعلن ضاحي خلفان، الذي ينطق بما يتحرّج أن يذكره المسؤولون الإماراتيون صراحة، أن في حال تخلّت قطر عن استضافة المونديال ستنتهي الأزمة، التي وصفها بنفسه أنها مفتعلة، فالرجل الناشط في غرفة عمليات الثورات المضادة المتمركزة في أبو ظبي، يعلم جيّدًا أن ادعاءات وقوف قطر وراء الإرهاب وتهديد الأمن العربي لتقاربها مع طهران، ليس إلا حديثًا للاستهلاك السياسي والإعلامي.

والرّجل معلوم كذلك بأنه مكلّف بالمهمّات القذرة إلى جانب محمد دحلان، الذي كشف تحقيق استقصائي مؤخرًا عن تورطّه في الحشد للثورات المضادة ونقل المال الفاسد والأسلحة للمخرّبين، حتى أن الجريدة الفرنسية وصفته بأنه "في قلب المؤامرات السياسية والمالية في الشرق الأوسط".

ضاحي خلفان، الأمني بحكم وظيفته الحالية، ومحمد دحلان الأمني بحكم صعوده فلسطينيًا كمدير للأمن الوقائي في قطاع غزة، واللذان يقود بهما ولي العهد الإماراتي محمد بن زايد، حربه المفتوحة ضد الثورات العربية والإسلاميين والعلمانيين المتشبثين بمطلب الحرية على السواء، هما انعكاس للعقل الأمني الإماراتي في إدارة الشأن السياسي.

اقرأ/ي أيضًا: محمد دحلان والأربعين حرامي.. القلب النابض للمؤامرات والثورات المضادة

الأمنيان ضاحي خلفان ومحمد دحلان يقود بهما ولي العهد الإماراتي محمد بن زايد حربه المفتوحة ضد الثورات العربية وكل المتشبثين بالحرية

فلا يمثّل أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية وخرّيج الجامعات الأمريكية، إلا واجهة إماراتية تفيد في بعض التغريدات "الأكاديمية" أو للخطابات الرسمية أمام العالم، أما ضاحي خلفان الأمني خريّج غرف السّجون الإماراتية، التي باتت تتصدّر قوائم الانتهاكات في المنظمات الحقوقية الدولية، أو محمد دحلان، خرّيج الأمن الوقائي الفلسطينية اليد الصديقة للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية في قمع المقاومين، فهما الواجهتان الحقيقيتان والكاشفتان عن السياسة الإماراتية التخريبية في المنطقة، حيث لا ينفع إلا منطق المؤامرات وقوة السّلاح، وسيل المال الفاسد.

فإن كان عبد الفتاح السيسي يقود مصر بسيطرة الجيش ومخابراته على مختلف الأجهزة في البلاد، فمحمد بن زايد يقود الإمارات بأجهزة أمنية قمعية منها جهاز أمن الدّولة، الذي يلاحق الناشطين الإماراتيين والأجانب، والذي يجعل من الداعم للثورات محلّ شبهة واعتقال.

في الأثناء، تحاول الإمارات أن تروّج لنفسها كمركز تجاري دولي، غير أن سمعتها في العالم، وخاصة بعد الحصار الذي أخلّت فيه أبو ظبي بالتزاماتها التجارية مقابل نزوات سياسية تبيّن أنها مفتعلة، كشف بأنها دولة لا تحترم تعهداتها، ولا يمكن التعويل عليها. وإن باتت السجون الإماراتية واردة في مختلف التقارير الحقوقية الدولية، فالبلد بات بنظر العالم مقبرة ذائعة الصيت لحقوق الإنسان.

في النهاية، لم يمنع الحصار أن تواصل لجنة تنظيم المونديال أعمالها في بناء المنشآت الرياضية، ولم تفلح ادعاءات الفساد والإرهاب في التشكيك في أحقية قطر في تنظيم المونديال، ولم يبق لضاحي خلفان، حاليًا، إلا البحث عن مخرج آخر لأبوظبي من مستنقع حصار، أثبت أنها هي ودول الحصار، الخاسر الأكبر بسببه، اقتصاديًا وسياسيًا وإستراتيجيًا.

 

اقرأ/ي أيضًا:

"الثور الإماراتي الهائج".. وثائق تكشف خطة أبوظبي لإفشال الديمقراطية في تونس

مؤامرة ابن زايد.. الإطاحة بالشرعية في اليمن ضمن مهمات التخريب