ultracheck
  1. سياسة
  2. سياق متصل

خطة ترامب.. التغييرات الإسرائيلية تخلط الأوراق وتضع الوسطاء في موقف حرج

1 أكتوبر 2025
الحرب على غزة
حرب الإبادة الجماعية على غزة (Getty)
الترا صوتالترا صوت

حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الثلاثاء، حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من مغبّة رفض خطّته بشأن مستقبل قطاع غزة، مانحًا الحركة مهلةً تتراوح بين ثلاثة وأربعة أيام للرد على المقترح.

وأعلنت وزارة الخارجية القطرية أنّ الوسطاء سلّموا حماس نسخة كاملة من الخطة، فيما كشفت أنّ رئيس جهاز المخابرات التركية سينضم، اليوم الأربعاء، إلى الجهود القطرية والمصرية لمناقشة المقترح. ويصف ترامب خطته بأنها "خطة سلام شاملة للشرق الأوسط" من شأنها أن تقود إلى "سلام أبدي"، يتجاوز مجرد إنهاء الحرب في غزة.

كما أبدى ترامب استعدادًا محدودًا لتعديل الخطة، إذ قال ردًا على سؤال بشأن إمكانية التفاوض حولها: "ليس كثيرًا".

تختلف الخطة الأميركية التي دعمتها الدول العربية والإسلامية عن الخطة التي نشرتها الإدارة الأميركية بعد تضمينها تعديلات طلبها الطرف الإسرائيلي

ولم تعلن حركة حماس حتى اللحظة عن موقف رسمي بشأن الخطة، غير أنّ وكالة "رويترز" نقلت عن مصدر وصفته بالمقرّب من الحركة قوله إنّ "الخطة منحازة تمامًا لإسرائيل وتفرض شروطًا تعجيزية تهدف إلى القضاء على الحركة". كما نقلت رويترز عن مسؤول فلسطيني قوله إنّ ما طرحه ترامب مجرّد "تبنٍّ كامل لكل الشروط الإسرائيلية"، مضيفًا أنّ شروط الخطة "لا تحقق للشعب الفلسطيني أو أهالي قطاع غزة أي حقوق مشروعة".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد عبّر عن دعمه لخطة ترامب، معتبرًا أنها "تحقق كامل أهداف إسرائيل"، مؤكّدًا أنّ أي تعديل عليها سيكون بمثابة إجهاض لها.

رد الفصائل الفلسطينية وليس حماس وحدها
ذلك ما أكّده الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، محمد الحاج موسى، في حديث لموقع "الترا فلسطين"، حيث أوضح أنّ قيادة حماس "ستلتقي بممثلي الفصائل الفلسطينية خلال الساعات القادمة لبحث صياغة ردّ محكم على الورقة المقدَّمة لوقف إطلاق النار في غزة"، مؤكّدًا أنّ الاتصالات مع الحركة مستمرة على كل المستويات.

وشدّد الحاج موسى على أنّ الوثيقة المقترحة "لا تخصّ حماس وحدها، وإنما تخصّ الشعب الفلسطيني بأكمله، لذلك فإنّ جميع الفصائل مطالبة بالمشاركة في صياغة رد وطني جامع". وأضاف: "السلطة الفلسطينية مهدَّدة سياسيًا في هذه المرحلة، ومن الواجب أن تنخرط مع الفصائل في صياغة موقف موحَّد عبر لقاء عاجل تُطرح فيه المواقف وتُناقَش البنود بندًا بندًا".

ويرى الحاج موسى أنّ ما سيترتّب على دراسة خطة ترامب سيكون أساس الموقف الفلسطيني، في ضوء التباين بين ما ورد في بيان وزراء خارجية بعض الدول العربية والإسلامية من جهة، وما طرحه ترامب في مؤتمره الصحفي من جهة أخرى، مرحّبًا بـ"الموقف العربي الذي يختلف في تفاصيله عن الرؤية الأميركية – الإسرائيلية".

وكانت قطر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية ومصر قد أصدرت بيانًا مشتركًا أكّدت فيه "التزامها بالعمل مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في قطاع غزة من خلال اتفاق شامل يضمن إيصال المساعدات الإنسانية الكافية إلى القطاع دون قيود، وعدم تهجير الفلسطينيين، وإطلاق سراح الرهائن، وإنشاء آلية أمنية تضمن أمن جميع الأطراف، والانسحاب الإسرائيلي الكامل، وإعادة إعمار غزة، وتكريس مسار للسلام العادل على أساس حل الدولتين، يتم بموجبه توحيد غزة مع الضفة الغربية في دولة فلسطينية وفقًا للقانون الدولي باعتبار ذلك مفتاحًا لتحقيق الاستقرار والأمن الإقليميين".

تغييرات جوهرية أدخلتها إسرائيل على الخطة الأميركية

نقل موقع "أكسيوس" الأميركي عن مصادر مطّلعة أنّ خطة ترامب بشأن غزة لحقتها "تغييرات جوهرية" بناءً على مقترحات وطلبات من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وقد أثارت تلك التعديلات، وفقًا للموقع، حفيظة دول عربية وإسلامية مشاركة في المفاوضات (قطر ومصر والسعودية والأردن وتركيا)، وهو ما يفسر الاجتماع الثلاثي "القطري ـ المصري ـ التركي" في الدوحة، وفتح ترامب هامشًا ضيقًا لإمكانية تعديل بعض بنود الخطة المكونة من 20 نقطة.

وأضافت مصادر "أكسيوس" أن قطر سعت لإقناع إدارة ترامب بعدم نشر الخطة التفصيلية يوم الإثنين الماضي بسبب الاعتراضات العربية والإسلامية على التعديلات التي أدخلها نتنياهو وفريقه، إلا أن الإدارة الأميركية لم تستجب ونشرت الخطة.

ويؤكد الموقع أنّ "الخطة المعروضة أمام حماس الآن مختلفة بشكل كبير عن تلك التي كانت الولايات المتحدة ومجموعة من الدول العربية والإسلامية قد اتفقت عليها سابقًا، وذلك بسبب تدخل نتنياهو".

وخلال لقائه مع ترامب في البيت الأبيض، تمكّن نتنياهو من إدخال تعديلات جوهرية على نص الخطة، شملت خصوصًا شروط وجدول الانسحاب الإسرائيلي من غزة. ففي الصيغة الجديدة "يرتبط الانسحاب الإسرائيلي بالتقدّم المحرز في نزع سلاح حماس، ويُمنح لإسرائيل حق النقض (الفيتو) على العملية".

وفوق ذلك، أصبح بإمكان إسرائيل الإبقاء على قواتها داخل محيط أمني في غزة "حتى بعد تنفيذ جميع الشروط واستكمال المراحل الثلاث للانسحاب"، إذ رُبط الانسحاب الكامل للجيش الإسرائيلي بأن "تصبح غزة مؤمنة بشكل كافٍ ضد أي تهديد إرهابي متجدد"، وهو ما قد يعني عمليًا البقاء إلى أجل غير مسمّى.

وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي، محمد الحاج موسى، في حديثٍ مع "الترا فلسطين"، إن ما يطرحه ترامب لا يعكس موقفًا عربيًا أو إسلاميًا، بل يرسم ملامح مشهد جديد يمنح "إسرائيل" شرعيةً لإحداث تغييرات سياسية وجغرافية وديموغرافية وأيديولوجية في غزة. وأكّد أن الخطة تبدو أقرب إلى مشروعٍ إسرائيلي متكامل منها إلى مبادرةٍ لوقف إطلاق النار، إذ تُكرّس الانقسام بين الضفة وغزة وتمنح الاحتلال غطاءً للبقاء طويلًا في القطاع.

كما أشار الحاج موسى إلى أنّ "بعض القضايا الحيوية لا تزال عالقة داخل الورقة المقترَحة، ومنها ملف المساعدات الإنسانية الذي لم تُحدَّد له آلية واضحة لتوزيعها، بالإضافة إلى مسألة الانسحاب، وكذلك بند نزع السلاح الذي يحتاج إلى توضيح مفصّل".

وختم الحاج موسى حديثه بسؤال: "هل ستوافق المقاومة على بيان وزراء خارجية بعض الدول العربية والإسلامية أم على مقترح ترامب؟ (...) إذا كان للعرب دور حقيقي، فعليهم أن يمارسوا ضغطًا على ترامب للموافقة على الاتفاق بما ورد في بيانهم". وأضاف: "بعد كل التضحيات التي قدّمها الشعب الفلسطيني، فإن هدفنا الجامع مع الفصائل يبقى وقف إطلاق النار ووقف الإبادة".

كلمات مفتاحية
بوتين ويتكوف

الحرب الروسية الأوكرانية: اجتماعات ثلاثية عقب لقاء بوتين وموفدي ترامب

اجتماع أول لفريق العمل الثلاثي بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، سيُعقد اليوم الجمعة في العاصمة الإماراتية أبو ظبي

دونالد ترامب

ميثاق مجلس السلام يكرّس سلطة مركزية بيد ترامب

كشف الميثاق التأسيسي لـ"مجلس السلام" عن تركيز غير مسبوق للصلاحيات بيد ترامب

دونالد ترامب

اطلاق "مجلس السلام" وسط انقسام دولي واعتراضات أوروبية وعربية

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في دافوس الميثاق التأسيسي لـ"مجلس السلام"، معلنًا دخوله حيّز التنفيذ كمنظمة دولية رسمية

ترامب وشي جينبينغ
تكنولوجيا

اتفاق أميركي صيني يمنح مستثمرين مدعومين من ترامب إدارة "تيك توك" في الولايات المتحدة

وقّعت الولايات المتحدة والصين اتفاقًا يمنح مجموعة من المستثمرين، المدعومين من ترامب، السيطرة على عمليات تطبيق "تيك توك" في الولايات المتحدة

الأوسكار
أفلام

الأوسكار مرآة هوليود: متعددة الزوايا والحسابات

خطة إعادة إعمار غزة
قول

"مجلس السلام".. إعادة رسم العالم من بوابة غزة

لم يكن المجلس الذي أطلقه الرئيس دونالد ترامب، على هامش منتدى دافوس مبادرة لإعادة إعمار غزة، بقدر ما هو مشروع سياسي يسعى لإعادة تحديد من يحكم العالم

بوتين ويتكوف
سياق متصل

الحرب الروسية الأوكرانية: اجتماعات ثلاثية عقب لقاء بوتين وموفدي ترامب

اجتماع أول لفريق العمل الثلاثي بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، سيُعقد اليوم الجمعة في العاصمة الإماراتية أبو ظبي