ختام مهرجان برلين الـ67.. ما الأفلام الفائزة؟

ختام مهرجان برلين الـ67.. ما الأفلام الفائزة؟

لقطة من فيلم On the Beach at Night Alone 2017

كرّم مهرجان برلين السينمائي مساء السبت الفائت العديد من الأفلام المشاركة في مسابقته لهذا العام، لا شيء سيذكره التاريخ عن هذه الدورة، هكذا يصفها البعض، وفي وقت آخر ينتقد رئيس لجنة تحكيمها المخرج الهولندي بول فرهوفن في جو سينمائي بارد كالمدينة الحاضنة، أجواء سير المهرجان، رغم حسّ الفكاهة والدعابة الذي وصفه وتمناه سابقًا.

بعيدًا عن دب برليني ذهبي في دورتين سابقتين كانتا معنيتين بشؤون المهمش والمقصي، حين حاز عليها فيلم تاكسي طهران للمخرج الإيراني جعفر بناهي، والدورة الماضية لفيلم نار في البحر للإيطالي جيانفرانكو روسي.

حازت المجرية إلديكو أنييدي "On Body and Soul" على جائزة الدب الذهبي، والتي عادت للأفلام الروائية الطويلة بعد آخر عمل لها عام 1999

وفي جو آخر إنساني فكري فلسفي حاز الفيلم المجري جسد وروح (On Body and Soul) على جائزة الدب الذهبي للمجرية إلديكو أنييدي، والتي عادت لإخراج الأفلام الروائية الطويلة بعد آخر عمل لها عام 1999، كانت قد حازت قبله على جائزة الكاميرا الذهب في مهرجان كان السينمائي، عن فيلمها قرنيّ العشرون في عام 1989، لتتفرغ بعدها للعمل في المسلسلات.

أنييدي مخرجةً وكاتبةً لفيلمها الجديد، جاعلةً منه قصة حب غير عادية في واقع الحياة اليومية لشخصين بينهما روابط خفية تجمع بين نومهما وأحلامهما، هذه الازدواجية بين النوم واليقظة، وبين المادة والعقل، تعيش في مكانٍ غير متوقع، مع الكثير من تفاصيل الغرابة والكبت والصمت.

اقرأ/ي أيضًا: أوسكار أفضل فيلم أجنبي (1990-2016) لمن ذهبت؟

تحدي المشاعر والبوح هذا الذي يواجهه عاملان في مسلخ للأبقار، مدير مالي ومراقبة جودة، يواجهان ذات المشاعر ويحاولان كبتها وإخفائها لعدم قدرتهما على التواصل في الواقع. بينما هناك علاقة وثيقة بين الروح والجسد، حين يمكن للأرواح أن تتقارب وتتشابه وتحلم حتى لو كان الجسد معطوبًا.

وجائزة الدب الفضة، الجائزة الكبرى للجنة التحكيم كانت من نصيب فيلم فيليستيه (Félicité) لمخرجه السنغالي الأصل آلان غومي. ويروي حكاية امرأة اسمها فيليستيه، مغنية تعمل في حانة، ولديها ابن عمره 14 عام بحاجة لإجراء عملية جراحة إثر إصابته خلال حادثة سير.

اقرأ/ي أيضًا: فيلم "Me Before You": عندما تقتل السينما الأمل

ليبدأ بعدها بحث الأم المحموم في شوارع مدينة كينشاسا عن ما تقوم به لكسب المال. وعليه فلا تبدو رحلة الكسب هذه خفيفة الوطء، بل كل ما فيها يبدو قاسيًا ثقيلًا ومريرًا. وليس بعيدًا عن أحوالٍ اجتماعية في واحدة من أكثر المدن الأفريقية فقرًا وتعبًا، هذا ما تبدو عليه الأحداث، وما هو بادي على ملامح وجه الممثلة.

أمّا جائزة أفضل مخرج، فكان متوقع لها أن تكون للمخرج الفنلندي آكي كوريسماكي، الذي جاء فيلمه الجديد الجانب الآخر للأمل (The Other Side of Hope) يحمل رابطًا مؤقتًا بين وصول الشاب السوري خالد إلى هلنسكي على متن باخرة، وإقامته في مركز للإيواء، بعد رفض الحكومة منحه صفة لاجئ لاعتقادها بأن سوريا بلدًا آمنًا، وتعارفه مع ويكستروم رجل يقرر بدء حياته من جديد. فيجمعهما خطان إنسانيان ضمن الكثير من الأفكار الإنسانية التي يحويها الفيلم.

وحازت الممثلة كيم مينهي من كوريا الجنوبية على جائزة أفضل ممثلة لدورها في فيلم وحيدة على الشاطئ ليلًا (On the Beach at Night Alone) والذي يروي حكاية عن ممثلة تتجول في بلدة ساحلية، متأملةً علاقتها مع رجل متزوج.

وعن فئة أفضل ممثل حاز عليها جورج فريدريش عن دوره في فيلم ليال مشرقة (Helle Nächte) للألماني توماس أرسلان، حول محاولات أبٍ إعادة إحياء علاقته مع ابنه بعد سنوات من الانقطاع وقلة التواصل.

جائزة أفضل سيناريو بمهرجان برلين ذهبت لفيلم امرأة رائعة (A Fantastic Woman) للمخرج سباستيان ليليو والكاتب جونزالو مازا

وجائزة أفضل سيناريو ذهبت لفيلم امرأة رائعة (A Fantastic Woman) للمخرج سباستيان ليليو والكاتب جونزالو مازا. ويروي حكاية شابة متحولة جنسيًا تُشكل هويتها الجنسية مأزقًا لها، بعد أن توفي حبيبها الذي ترك زوجته وعائلته للعيش معها، فتجد نفسها معنيةً بالدفاع عن نفسها، وعن ذكرى الحبيب. جائزة هذا الفيلم كان متوقع لها أن تكون لأفضل ممثلة عن أداء الممثلة دانييلا فيغا لدور الشابة مارينا، وليس غريبًا هذا التوقع فقد حصل مسبقًا أحد أفلام المخرج ليليو على هذه الجائزة عام 2013.

ولأول مرة في المهرجان تمنح جائزة أفضل فيلم وثائقي وقد حصل عليها المخرج الفلسطيني رائد أنضوني عن فيلمه اصطياد الأشباح (GHOST HUNTING) وتعد حكاية الفيلم بمثابة إعادة بناء لهيكلية أحد السجون الإسرائيلية، كما يتذكره المعتقلون، هم الذين لم يروه بشكلٍ جيد باعتبار رؤوسهم مغطاة وعيونهم معصوبة طوال الوقت. لذلك يعتمد هذا التخيل والرسم المكاني على الذاكرة الحسيّة للمعتقلين، كمطاردة لأشباح المكان.

وعن فئة الأفلام القصيرة، ذهبت جائزة الدب الذهبي لأفضل فيلم قصير للفيلم البرتغالي المدينة الصغيرة (Cidade Pequena) للمخرج ديوجو كوستا أمارانته.

جائزة الدب الفضي لأفضل فيلم قصير لفيلم أحلام في المروج (Ensueño en la Pradera) للمكسيكي إيستبان أرانجويز جولين.

اقرأ/ي أيضًا:
5 دروس عن الحب من أفلام وودي آلن
أضخم 10 أفلام 3D ستعرض في 2017