ختام مجموعات دوري الأبطال.. فرصة الميلان الأخيرة

ختام مجموعات دوري الأبطال.. فرصة الميلان الأخيرة

انتصر ليفربول على الميلان ذهابًا 3-2 (Getty)

تدور أمسية اليوم الثلاثاء، منافسات الجولة الختامية بالمجموعات الأربعة الأولى لدوري أبطال أوروبا، فبعد أن حُسم أمر الفرق المتأهلة عن المجموعات الأولى والثالثة والرابعة، لا يزال الصراع محتدماً بين فرق المجموعة الثانية، حيث ستكون المنافسة ثلاثية بين كل من ميلان وأتلتيكو مدريد وبورتو من أجل خطف بطاقة العبور الثانية ومرافقة ليفربول المتصدر.

  سيطر ليفربول على الصدارة، واكتسح كل فرق المجموعة الثانية ذهاباً وإياباً، محرزاً بذلك خمسة انتصارات متتالية، ضمن بها بطاقة العبور الأولى، وتاركاً البطاقة الثانية محل منافسة ثلاثية، حيث سيكون الصراع محتدماً بين كل من ميلان وبورتو وأتليتكو مدريد على ورقة التأهل، فالريدز ورغم كونه خارج حسابات العبور، لكنه سيلعب دوراً حاسماً في ذلك عندما ينزل ضيفاً على السان سيرو بعد ابتعاده الطويل عن المسابقة القارية، عودته هذا العام شهدت انطلاقة مخيبة تكبد على اثرها ثلاثة هزائم متتالية بالجولات الأولى، ظنت جماهيره بعدها أن رحلت ناديهم بالمسابقة سيكون منتهاها دور المجموعات، واقتنعت بأن فريقها لايزال تنقصه الخبرة الكافية والآليات اللازمة للعودة لسالف تألقه القاري.

 إلا أن موقف زملاء ابراهموفيتش من ذلك كان مغايرًا لموقف جماهيرهم، فتمكنوا من احراز تعادل ثمين أمام بورتو بالجولة الرابعة، قبل أن يقتنصوا فوزاً غالياً من العاصمة الإسبانية مدريد، ليحيوا بذلك آمالهم في التأهل من جديد، ويبرهنوا لجماهيرهم أن حكاية اللونين الأسود والأحمر لم تنتهي بعد بالمسابقة، وأنها ستكون أكثر تشويق مما كانوا يظنون.

 ومن أجل نهاية جميلة للحكاية سيكون أشبال بيولي أمام حتمية الفوز على ليفربول، وانتظار تعثر بورتو بالتعادل أو الهزيمة بالمباراة الأخرى، وحسب الصحافة الإيطالية فإن الفرصة تبدو مواتية أمام الفريق اللومبردي للفوز على ضيفه الإنجليزي، وذلك نظراً لعدة معطيات موضوعية، أولها يتعلق بالتألق الكبير للفريق بالجولات الأخيرة على المستوى المحلي، بانتصارين متتاليين رفعاه على صدارة جدول السيري آ، وثانيها يتعلق بوضع الفريق الخصم والذي يبدو أنه سيعتمد على المداورة من أجل إراحة الصف الأول من لاعبيه، كما جاء على لسان مديره الفني يورغن كلوب في المؤتمر الصحفي حين قال "يجب أن نقوم بالمداورة، وهذا أمر واضح، إذا لم أقم بها فالطاقم الطبي سوف يسحقني، لذلك سأقوم بإجراء تغييرات".

 لكن بيولي مدرّب الميلان يعتقد عكس ذلك، حيث شدد في تصريحاته قبل المباراة على صعوبة المنافس في كل أحواله، وأنه يلعب من أجل اسمه ويريد أن يثبت للجميع بأنه متراهن جدي للفوز باللقب حينما قال "ليفربول لديه هذه الطريقة المميزة في التمرير العمودي وتغيير السرعة بثلاثة مهاجمين، هم أحد الفرق التي يمكن أن تهدف للفوز بدوري أبطال أوروبا هذا الموسم، ومن المؤكد أن مواجهتهم صعبة وسيخلقون لنا عديد المشاكل".

اقرأ/ي أيضًا: ريال مدريد يقتنص انتصارًا في الوقت القاتل.. وليفربول يقلب تأخّره إلى فوز مثير

بالمباراة الثانية، والتي لا تقل أهمية عن الأولى، يستضيف ملعب الدراجاو بالبرتغال، قمة لا تقبل القسمة على اثنين، حيث يستقبل بورتو نادي العاصمة الإسبانية أتليتكو مدريد في مهمة مصيرية لكيليهما من أجل تحديد مستقبلهما بالمسابقة، فالفريق البرتغالي هو الوحيد بين منافسيه على بطاقة التأهل، الذي يملك مصيره بيده، ففارق النقطة الذي يفصله عن ملاحقيه يضعه بوضع مريح نسبياً، فيكفيه الفوز لتحقيق التأهل دون النظر لنتيجة المباراة الأخرى، وفي حالة التعادل فإنه ينتظر خسارة أو تعادل ميلان.

من أجل تحقيق مبتغاه يعول مديره الفني سيرجيو كونسيساو على الجاهزية وثبات المستوى الدفاعي والهجومي لفريقه منذ مطلع موسمه المحلي، حيث يتصدر جدول الترتيب العام بـ11 انتصار وتعادلين دون أية خسارة، دك شباك خصومه ب 33 هدف ولم تستقبل شباكه سوى 8 أهداف، بهذه الحصيلة وبأفضلية النقاط والمواجهات المباشرة على ميلان وأتليتكو، ستكون حظوظ رفاق بيبي بالتأهل كبيرة.

 على الجانب الآخر، يواجه أتليتكو مدريد خطر الخروج من دور المجموعات لأول مرة منذ سنوات طويلة، حيث تعتبر مهمة الروخيبلانكوس الأكثر تعقيداً من بين المتنافسين، إذ سيكون مطالباً بالفوز وانتظار سقوط الميلان بالهزيمة أو التعادل، وإلا في حالة فوز الميلان فسيكون مجبراً على الفوز بفارق معتبر من الأهداف، باعتبار أن الفريقان متساويان بالموجهات المباشرة، لكن لعبة الحسابات هذه تعد ثانوية أمام وضع الفريق الإسباني بشكل عام، ومدى قدرته على تحقيق النقاط الثلاثة أولاً.

 فحسب الصحافة الإسبانية فإن وضع أتليتكو منذ مطلع الموسم الحالي مقلق جداً لجماهيره، فالفريق المتوج بلقب الليغا الموسم الفارط، نجح في الحفاظ على قوامه كاملًا هذا العام، بل ودعمه بعديد العناصر الجيدة ما جعل جماهيره تتطلع لمضاعفة نجاح الموسم الفارط، ومزاوجته بنجاح قاري، لكن عكس ذلك هو ما حصل.

 ظهور الفريق منذ بداية الموسم على المستويين القاري والمحلي استبدت به عديد المشاكل المتنوعة في عناصرها والمتفاعلة في تأثيراتها، أولى مشكلات الفريق تجلت بالهشاشة الدفاعية التي حلت مكان الصلابة المعتادة، حيث استقبل الفريق 16 هدفًا بالدوري و7 بدوري الأبطال، وهذا رقم كبير بالنسبة لفريق عدّ القوة الدفاعية أبرز خصاله طيلة العقد الماضي، أما ثاني المشكلات فهي تتعلق بمعاناة الفريق في خلق فرص سانحة للتهديف وعقم التنشيط الهجومي للفريق أمام مختلف الخصوم، إضافة إلى عدم ثبات التشكيل وكثرة التغييرات على الهيكل الخططي للفريق، وهذا مخالف لما عُهد على سيموني.

 مشاكل أتلتيكو ألقت بظلالها على نتائجه المحلية، ورمت به إلى المركز الرابع، بفارق عشر نقاط كاملة عن المتصدر ريال مدريد، وجعلت شمس موسمه الأوروبي تشارف على الغروب مبكراً، وهذا ما رفضه متوسط ميدانه ماركوس يورنتي خلال المؤتمر الصحفي، معتبرًا أن حظوظ فريق بالتأهل كبيرة، وأنه وزملاءه يتمتعون بالخبرة والشخصية اللازمة للفوز بهذه المباراة من البرتغال بالذات، حينما قال "اعتدنا لعب هذا النوع من المباريات والفريق لديه تلك الطاقة والرغبة في المضي قدما والفوز في هذا الموقف، وهذا هو منهجنا الذي سندخل به المباراة" وأضاف "هذا الفريق لديه ما يكفي من الطباع والشخصية للخروج من هذا الوضع والمضي قدما إلى الأمام". 

جدير بالذكر أن فرق مانشستر سيتي وباريس سان جيرمان ضمنت تأهلها عن المجموعة الأولى منذ الجولة السابقة، فيما يزل صراع المركز الثالث المؤهل للدور الأوربي قائم بين كل من لايبزيج الألماني صاحب الأربع نقاط والذي سيستضيف السيتي على ملعبه، وكلوب بروج البلجيكي الذي يحمل أربع نقاط بدوره ويحل ضيفاً على السان جيرمان، أما بالمجموعة الثالثة فقد تمكن كل من أياكس أمستردام الهولندي وسبورتينغ لشبونة البرتغالي من نيل بطاقتي العبور، بينما فشل بوروسيا دورتموند الألماني في ذلك واكتفى بالمركز الثالث لخوض غمار مسابقة الدوري الأوربي.

 الأمر نفسه بالمجموعة الرابعة حيث استطاع ريال مدريد الإسباني وإنتر الإيطالي ضمان مكانهما بدور الستة عشر للمسابقة، لكن ما لم يفصل بينهما بعد هو مسألة الصدارة ومن أجل حسمها يستضيف الميرنغي المتصدر ب12 نقطة خصمه الإيطالي الوصيف ب10 نقاط، في قمة سيكون فيها النيراتزوري ملزماً بالفوز لتحقيق الصدارة بينما سيكون التعادل كافياً لأبناء مدريد للمحافظة على مركزهم الأول، مع العلم أن شيريف تيراسبول المولدوفي قد ظفر بالمركز الثالث لهذه المجموعة. 

 

اقرأ/ي أيضًا:

الميلان يحافظ على حظوظه في دوري الأبطال.. والسيتي يتفوّق في "حرب النجوم"

ليفربول يؤكّد تفوّقه على أتلتيكو مدريد ويبلغ ثمن نهائي دوري الأبطال