ختام الموسم الاستثنائي.. مانشستر سيتي بطلًا للدوري الإنجليزي الممتاز

ختام الموسم الاستثنائي.. مانشستر سيتي بطلًا للدوري الإنجليزي الممتاز

السيتيزينس أبطال الدوري الإنجليزي الممتاز (Getty)

توّج مانشستر سيتي ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز للمرّة الثانية على التوالي، بعد فوزه في الجولة الأخيرة على مضيفه برايتون بأربعة أهداف لواحد، فيما تخطّى ليفربول ضيفه وولفرهامبتون بهدفين دون رد، وهو أمر لم يكن كافيًا لمنح الريدز البطولة رغم حصد 97 نقطة، لأن السيتي كان استثنائيًّا للغاية هذا الموسم وجمع فيه 98 نقطة كاملة.

دخل مانشستر سيتي الجولة الأخيرة وعينه على الانتصار لا غير في ملعب برايتون، فالفريق كافح بشكل كبير لتقليص الفارق مع ليفربول المتصدّر السابق، وصل الفارق إلى 7 نقاط قبل أن تنتفض كتيبة غوارديولا وتحقّق الانتصار تلو الآخر، تزامن ذلك مع عثرات ليفربول التي كان آخرها أمام إيفرتون، ومنذ تلك اللحظة اعتلى السيتيزينس صدارة الدوري بفارق نقطة واحدة عن ليفربول، فحقّقوا قبل الجولة الـ38 الأخيرة 13 فوزًا متتاليًا على كبرى الفرق في المسابقة، فمن هو برايتون أمام هذا قطار الانتصارات هذا؟

نال لاعبان من ليفربول لقب هدّاف البطولة، وأحرز حارس الريدز جائزة أفضل حارس، ونال مدافعهم جائزة أفضل مدافع وأفضل لاعب بالبطولة، ومع كلّ ذلك أحرز السيتي اللقب

بالمقابل علم ليفربول أن ما عليه سوى الظفر بالنقاط الثلاث أمام ضيف صعب للغاية كوولفرهامبتون، لأن فريق الذئاب اعتاد على كسر هيبة الفرق الكبيرة في البريمير ليغ، وإن نجح ليفربول بالانتصار سيكون الوحيد الذي تفوّق على كتيبة نونو سانتو ذهابًا وإيابًا، وهو أمر ليس بالهام بقدر تعطّش الفريق لنيل البريميرليغ للمرّة الأولى بنسختها الجديدة، لكنّ ذلك لم يعد في أقدام لاعبي يورغن كلوب، فهم ينتظرون هديّة العمر من برايتون، ويعلمون جيّدًا أنّه لم يسبق لفريق دخل الجولة الأخيرة متصدّرًا وفرّط ببطولة الدوري في إنجلترا.

اقرأ/ي أيضًا: ختام البريميرليغ.. هل سيعانق ليفربول المجد أم سيحتفظ مانشستر سيتي باللقب؟

دخل مانشستر سيتي المباراة بقوّة، فأراد تسجيل هدف مبكّر يبعد أي تكهّنات حول وجهة اللقب، لكنّ برايتون اعتمد على دفاع شديد الصلابة، وكان سلاح الهجمات المرتدّة بالغ الخطورة على كومباني وزملائه، وكاد الإيراني جاهانباخش أن يهزّ شباك إيديرسون إلا أن كرته جاورت المرمى، وعاب على لاعبي السيتي ارتباكهم الواضح، وخوفهم من فقدان البطولة في الخطوة الأخيرة.

انسلّ الخوف إلى قلوب لاعبي السيتي بعد قدوم نبأ تقدّم ليفربول على ضيفه وولفرهامبتون في ملعب الأنفيلد بهدف، حيث تلقّى السنغالي ساديو ماني كرة عرضيّة من ألكساندر آرنولد وأودعها في الشباك بالدقيقة السابعة عشر، هدفٌ منح ليفربول صدارة الترتيب، وجعلهم أبطال البريميرليغ، فاحتفلت الجماهير بشكل كبير، وزاد من احتفالاتها ورود نبأ تقدّم برايتون على السيتيزينس بهدف في الدقيقة 27، حيث نفّذ أصحاب الأرض ركلة ركنّية وصلت لرأس موراي وهزّت شباك الحارس البرازيلي إيديرسون، وهنا ظنّت جماهير ليفربول أن اللقب قد حُسم لصالحها، العرس في برايتون والأفراح في ليفربول.

سيطرت أفريقيا على لقب هدّاف الدوري الإنجليزي، فتقاسم الغابوني أوباميانغ والمصري صلاح والسنغالي ماني الجائزة برصيد 22 هدف لكلّ منهم

تلقّى مانشستر سيتي صفعة موراي بطريقة إيجابية للغاية، فلم يمهل الهدّاف الأرجنتيني سيرجيو أغويرو أصحاب الأرض للفرح على هدف التقدّم سوى ثوان معدودة، فتلقّى أغويرو تمريرة بكعب القدم من بيرناردو سيلفا وأودعها في المرمى بين أقدام حارس برايتون، عادت الأمور لبداياتها وما زال ليفربول متصدّرًا للدوري ومتفوّقًا على وولفرهامبتون.

إلى أن وصلت المباراة لدقيقتها الـ38، حيث رفع الجزائري المتألّق رياض محرز ركلة ركنيّة داخل منطقة الجزاء، ارتقى لها برأسه إيمريك لابورت وأودعها في الشباك هدف التقدّم للسيتيزينس، علم الجميع منذ تلك اللحظة أن غوارديولا لن يتخلّى عن تفوّقه، ووصلت الأنباء لملعب الأنفيلد، فتغيّر نسق اللقاء، ودخل البرود في أجواء تشجيع جماهير الريدز، والتي بان عليها الاستسلام للأمر الواقع، وانعكس ذلك على الفريق في أرض الملعب، فتراجع بشكل كبير نحو الخطوط الخلفية، وكاد وولفرهامبتون أن يعدّل النتيجة في أكثر من مناسبة لولا تألّق بيكر وتدخّل العارضة.

اقرأ/ي أيضًا: سقوط مدوٍّ لليونايتد ومفاجئ لآرسنال.. ليفربول يسترجع صدارة البريميرليغ

وفي الشوط الثاني دخل السيتي وهو أكثر اطمئنانًا لضمان الفوز، وخلع لاعبو الفريق عباءة الخوف من الهزيمة وأدركوا جيّدًا مدى قوّتهم، فغابت قلّة التركيز التي عانوا منها في الشوط الأوّل، وعزّزوا تقدّمهم بهدف ثالث من كرة رائعة للنجم الجزائري رياض محرز، حيث تلاعب بالدفاع وصوّب الكرة بيمينه من خارج منطقة الجزاء في الشباك، هدف أكّد وجهة كأس البريمير ليغ، قبل أن يعزّز السيتي تقدّمه بهدف رابع سجّله الألماني غوندوغان من ركلة حرّة مباشرة، تزامن ذلك مع تسجيل ليفربول هدفه الثاني في مرمى وولفرهامبتون عبر ساديو ماني.

انتهى موسم الدوري الإنجليزي الممتاز أخيرًا برفع مانشستر سيتي الكأس الغالية للمرّة السادسة في تاريخه، والرابعة بنظام البريميرليغ، والثانية على التوالي، وفي هذا الموسم خرج ليفربول بـ97 نقطة، كأكثر وصيف إحرازًا للنقاط بتاريخ الدوريات الأوروبية الخمس الكبرى، ولم يخسر الريدز في البطولة سوى مباراة واحدة وتعادل في سبع وانتصر في 30، بينما حصد السيتي 98 نقطة من 32 انتصارًا و4 هزائم وتعادلين.

ولم تحتكر صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز كلّ الإثارة، بل تميّز الصراع على لقبّ الهدّاف بالإثارة الشديدة للغاية حتّى دقائق المباريات الأخيرة من الموسم، فدخل المصري محمّد صلاح المرحلة الأخيرة وهو متصدّر ترتيب الهدّافين برصيد 22 هدفًا، متفوّقًا على 3 لاعبين بفارق هدفين وهم زميله ساديو ماني والغابوني أوباميانغ والأرجنتيني أغويرو، سجّل ماني في الجولة الأخيرة هدفين، كذلك الحال بالنسبة للغابوني أوباميانغ، فيما اكتفى أغويرو بهدف واحد، ليتقاسم أقطاب أفريقيا الثلاثة في البريميرليغ "المصري صلاح والغابوني أوباميانغ والسنغالي ماني" صدارة الهدافين برصيد 22 هدفًا لكلّ منهم.

نال لاعبان من ليفربول لقب هدّاف البطولة، وأحرز الحارس أليسون بيكر لقب القفاز الذهبي كأفضل حارس مرمى، ونال الهولندي فان دايك جائزة أفضل مدافع، وقبل ذلك جائزة أفضل لاعب في الدوري الممتاز، كلّ هذه الجوائز الفردية لم تمنح يورغن كلوب البطولة، والتي فضّلت الذهاب لحامل اللقب مانشستر سيتي.

 

 

اقرأ/ي أيضًا:

تشيلسي يطيح بآمال اليونايتد الأوروبية.. والسيتي يقترب من رفع كأس البريميرليغ

السيتي يلامس لقب البريميرليغ.. واليونايتد يخيّب أمل ليفربول