خبراء يحذرون من صدمة نفطية جديدة في منتصف الشهر المقبل
29 مارس 2026
حذر مسؤولون في قطاع النفط ومحللون اقتصاديون من أن العالم يواجه صدمة نفطية جديدة إذا لم يُعاد فتح مضيق هرمز بحلول منتصف نيسان/أبريل.
فمع استمرار الحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران، وما تبعها من اعتداءات إيرانية على دول الجوار، تشير تقديرات المحللين في شبكة "سي إن بي سي" إلى أن أي تأخير في فتح المضيق سيزيد اضطرابات إمدادات النفط ويترك أسعار الطاقة مرتفعة لفترة طويلة.
توقف حركة النفط في مضيق هرمز
شنّت إيران هجمات على سفن مدنية وبنى تحتية للطاقة، ما أدى إلى توقف حركة المرور في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي. بعض النفط أعيد توجيهه عبر خطوط الأنابيب، لكنها غير كافية لتلبية الطلب. الولايات المتحدة أطلقت 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية ورفعت مؤقتًا العقوبات عن بعض النفط الروسي والإيراني لمنح الأسواق بعض المساحة، لكن لا بديل عن تدفق النفط الفعلي من المضيق، وفقًا لمحللي "سي إن بي سي"
فقد العالم حاليًا 4.5–5 ملايين برميل يوميًا من النفط بسبب الحرب، أي نحو 5% من الإمدادات العالمية، مع توقع تضاعف هذا الرقم بحلول منتصف نيسان/أبريل، ليصبح أكبر فقد في الإمدادات النفطية على الإطلاق
أسعار النفط الورقية مقابل الفيزيائية
هناك فرق كبير بين أسعار النفط الورقية وأسعار التسليم الفعلي. فعقود برنت المستقبلية ارتفعت بنسبة 36% منذ نهاية شباط/فبراير لتتجاوز 113 دولارًا للبرميل، بينما ارتفع سعر دبي الفعلي إلى 126 دولارًا، أي أكثر من ضعف السعر على الورق، ما يعكس صعوبة السيطرة على أسعار السوق الفعلية مع استمرار التهديدات على المضيق.
لا يقتصر التأثير على النفط، فأسعار الغاز الطبيعي المسال في اليابان وكوريا الجنوبية ارتفعت بنسبة 48%، كما تصاعدت تكاليف وقود الطائرات ومواد نادرة مثل الهيليوم، واستمرار هذا الوضع يهدد رفع التضخم العالمي ويضعف النمو الاقتصادي.
الأسواق المالية تضررت بشكل بالغ أيضًا، إذ تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز بنسبة 3.4% خلال الأيام الأخيرة، فيما ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.4%.
السيناريوهات المحتملة
يعمل الرئيس دونالد ترامب على تعزيز قواته في المنطقة وقد يستخدمها لمهاجمة منشآت نفطية إيرانية أو لإعادة فتح المضيق بالقوة. انهيار النظام الإيراني أو التوصل إلى اتفاقيات قد يخفف الأزمة وفق المحللين، لكن إعادة الإنتاج إلى مستوياته الطبيعية قد تستغرق ثلاثة إلى أربعة أشهر.
ويقدر المحللون أن العالم فقد حاليًا 4.5–5 ملايين برميل يوميًا من النفط بسبب الحرب، أي نحو 5% من الإمدادات العالمية، مع توقع تضاعف هذا الرقم بحلول منتصف نيسان/أبريل، ليصبح أكبر فقد في الإمدادات النفطية على الإطلاق. ولن تعوض الاحتياطيات الاستراتيجية والإعفاءات المؤقتة من العقوبات النقص الحاصل، ما يضع الاقتصاد العالمي أمام تهديدات كبيرة.
وقال مسؤول في البيت الأبيض: "هناك بصيص من الضوء في بداية النفق أصبح أوضح"، مؤكدًا أن الإدارة تحقق تقدمًا عسكريًا وأن هناك المزيد من الخيارات لضخ الطاقة في الأسواق، بما في ذلك توسعة صادرات روسيا لتعويض الفجوات. لكن هذه المساحة تتناقص سريعًا، وكل يوم يبقى فيه تهديد إيران للمضيق يقرب العالم أكثر من أزمة اقتصادية عالمية محتملة.