ultracheck
  1. سياسة
  2. سياق متصل

"خامنئي خط حزب الله الأحمر": لبنان تحت النار على وقع الصدام المؤجّل

27 فبراير 2026
البقاع
غارات إسرائيلية على منطقة البقاع (Getty)
نادر حجاز نادر حجاز

فيما توالت التسريبات الإيجابية من مقرّ وزير خارجية سلطنة عُمان في جنيف، كانت حاملة الطائرات الأميركية "يو أس أس" جيرالد فورد في طريقها الى شواطئ البحر الأبيض المتوسط، ليكتمل الحشد العسكري غير المسبوق في الشرق الأوسط، استعدادًا لضربة لم تبلغ بعد على ما يبدو ساعة الصفر.

وفي الوقت المستقطع بين جولة تفاوض وأخرى، اهتزّت منطقة البقاع اللبنانية بأكثر من 25 غارة إسرائيلية عنيفة استهدفت مناطق جردية، ليل الخميس، وبعد أيام قليلة على المجزرة التي راح ضحيتها 10 شهداء وحوالى الخمسين جريحًا.

وإذا كانت واشنطن تتقن لعبة الرقص على حافة الهاوية، تضرب وتفاوض في آن، فإن إسرائيل تجنح نحو خيار وحيد هو الحرب، وأسقطت على ما يبدو خيار التفاوض مع لبنان، حيث عادت لحصر اجتماعات "الميكانيزم" بالتمثيل العسكري فقط، لغاية في نفس يعقوب، وطمعًا بشروط جديدة على بيروت على وقع المشهد الإقليمي الجديد.

رسائل تحذير

يخشى لبنان أي توريط إسرائيلي، في الوقت نفسه يتلقى سيلًا من الرسائل التحذيرية عبر قنوات دبلوماسية، من أي تدخّل إذا ما فشلت المفاوضات الأميركية الإيرانية، وإلا ستكون الحرب المقبلة أقسى، علمًا أن آلة الحرب لم تتوقف منذ اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الثاني/نوفمبر 2024.

وكان لافتًا ما أعلنه الجيش الإسرائيلي عقب غارات البقاع، مدّعيًا أنه هاجم ثماني معسكرات تابعة لوحدة "قوة الرضوان" التابعة لحزب الله في منطقة بعلبك، مشيرًا إلى أنه تم تخزين، داخل المعسكرات المستهدفة، كميات كبيرة من الوسائل القتالية ومن بينها أسلحة وصواريخ تابعة للحزب.

والأخطر في البيان، أنه يزعم "استخدام هذه المعسكرات من قبل عناصر وحدة "قوة الرضوان" لإجراء تدريبات ضمن الاستعداد لحالات الطوارئ، ولتخطيط وتنفيذ مخططات ضد الجيش الإسرائيلي حيث أجروا تدريبات على الرماية وأخرى على استخدام أنواع مختلفة من الوسائل القتالية".

يخشى لبنان أي توريط إسرائيلي، في الوقت نفسه يتلقى سيلًا من الرسائل التحذيرية عبر قنوات دبلوماسية، من أي تدخّل إذا ما فشلت المفاوضات الأميركية الإيرانية، وإلا ستكون الحرب المقبلة أقسى، علمًا أن آلة الحرب لم تتوقف منذ اتفاق وقف إطلاق النار

"خامنئي خط أحمر"

تأتي هذه التطورات بعد ساعات على ما نقلته وكالة "الصحافة الفرنسية" عن مسؤول في حزب الله، إن الحزب لن يتدخل عسكريًا إذا وجهت الولايات المتحدة ضربات محدودة إلى إيران.

وأضاف المسؤول: "إذا كانت الضربات الأميركية لإيران محدودة فموقف حزب الله هو عدم التدخل عسكريًا، لكن إن كان هدف واشنطن إسقاط النظام الإيراني أو استهداف شخص المرشد فالحزب سيتدخل حينها"، مشددًا على أن "أي هجوم ضد آية الله خامنئي سيكون خطًا أحمر".

وفيما نقلت وسائل إعلام عن مسؤول أميركي قوله: "تقديرنا أن دخول حزب الله في الحرب إلى جانب إيران يتوقف على حجم الضربة العسكرية المحتملة"، أشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلي إلى أن "احتمال دخول حزب الله بالقتال ضد إسرائيل إذا هوجمت إيران أمر مقلق ونتعامل معه".

فما حقيقة موقف الحزب؟

"لا حياد"

يشير الكاتب السياسي قاسم قصير، في حديث لموقع "الترا صوت"، إلى أن "الموقف المعلن للأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم هو أن الحزب لن يكون على الحياد في حال تعرّضت إيران لهجوم".

ويعتبر قصير أن "قرار التدخّل مرتبط بالأوضاع الميدانية وحجم الحرب إذا حصلت كما تطوراتها". ولكن هل ما زال يملك الحزب القدرات الكافية بعد حوالى 3 أعوام من الحرب للدخول بالمواجهة؟

يجيب قصير جازمًا: "طبعًا، الحزب لديه قدرات لكن لا أحد يعلم ما هي وما مدى تأثيرها".

يشار إلى أن الشيخ قاسم أعلن في كانون الثاني/يناير الماضي أن "الحزب لن يكون على الحياد في مواجهة أي عدوان أميركي - إسرائيلي يستهدف إيران أو أي ساحة من ساحات المنطقة"، لافتًا إلى أن كيفية التصرف وتوقيته وتفاصيله تحدد وفق "المعركة والمصلحة في الوقت المناسب".

وقال قاسم إن جهات عدة خلال الشهرين الماضيين، نقلت إلى الحزب استفسارات مباشرة حول موقفه في حال اندلاع حرب واسعة ضد إيران.

قرار السلم والحرب

تستنفر دقة المرحلة الدولة اللبنانية، التي تضغط دبلوماسيًا لتجنّب أي تصعيد، وأعلن رئيس الحكومة نواف سلام، في حديث مع "تلفزيون لبنان" الرسمي، الخميس "أننا في غنى عن الدخول في مغامرات جديدة لإسناد إيران أو غيرها وقرار الحرب والسلم بيد الدولة وحدها".

وجدد التأكيد "أننا قادرون على تنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح في غضون 4 اشهر اذا تأمنت الظروف المناسبة".

وتأتي تصريحات سلام قبل أيام قليلة من مؤتمر باريس المرتقب لدعم الجيش اللبناني، في 5 أذار/مارس المقبل، والذي سبقه لقاء تحضيري في القاهرة للدول المشاركة، حيث عرض قائد الجيش اللبناني رودواف هيكل، يرافقه المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللبناني اللواء رائد عبدالله، حاجات القوى المسلّحة اللبنانية والمساعدات المطلوب تأمينها كي تتمكن من القيام بمهامها واستكمال تنفيذ خطة حصر السلاح في شمال الليطاني، وملء الفراغ بعد مغادرة قوات الطوارئ الدولية "اليونيفيل".

يحاول لبنان الاستحصال على ثقة المجتمع الدولي، إلا أن الآمال المعقودة على مؤتمر باريس قد تصطدم بواقع أقل تفاؤلًا، فما سيُقدَّم سيكون مشروطًا بالنتائج العملية على الأرض، وإلا سيكون الدعم أقل بكثير من التوقعات. والمهمة ستكون أكثر تعقيدًا بفعل تزامن انعقاد المؤتمر مع مفاعيل جولة مفاوضات فيينا المرتقبة، والصدام المؤجّل. 

كلمات مفتاحية
 منشآت تحويل اليورانيوم في أصفهان

بعد روسيا.. الصين تدخل على خط نقل اليورانيوم الإيراني

الصين وروسيا تطرحان حلولًا لليورانيوم الإيراني وسط تحفظ أميركي وإيراني ضمن مسار المفاوضات النووية

شهداء قطاع غزة

المرحلة الثانية من اتفاق غزة: تعثر مستمر وخلافات حول الأولويات

تعثر المرحلة الثانية من اتفاق غزة وسط خلافات بين حماس وواشنطن حول ترتيب الأولويات وآليات التنفيذ

النبطية جنوب لبنان

إسرائيل تضرب رغم الهدنة وحظر ترامب.. ماذا وراء ذلك؟

إسرائيل تواصل ضرب لبنان رغم الهدنة، وسط تناقض بين حظر ترامب ونص الاتفاق الأميركي

صورة تعبيرية
أعمال

أرباح الحرب.. شركات النفط الأوروبية تتفوق على نظيرتها الأميركية

راهنت الشركات الأوروبية على التداول والمرونة، بينما ركزت الشركات الأميركية على الإنتاج طويل الأجل، ما يفسر تفوق الأولى في وقت الأزمات

unhcr
حقوق وحريات

الأمم المتحدة: عام 2025 هو الأكثر دموية في مسار لاجئي الروهينغا البحري

سوق العقارات في مصر
مجتمع

السودانيون في مصر: أموال واستثمارات تواجه خطاب "العبء"

الاستثمارات السودانية في قطاع العقارات بمصر، ارتفعت إلى نحو 40  مليار دولار، بعدما كانت في حدود 23 مليار دولار مع بداية الحرب قبل ثلاثة أعوام

صورة تعبيرية
علوم

كم يحتاج كوكبنا للتعافي من الحرب؟

الأضرار التي تتعرض لها البيئة بسبب الحرب لا تبقى ثابتة، بل قد تتفاقم مع مرور الوقت، عبر تفاعلات كيميائية أو بيولوجية تجعلها أكثر سمّية أو أكثر انتشارًا