خادمة الطبيعة

خادمة الطبيعة

انسلم كيفر/ ألمانيا

مقتطفات

1

الجذع الوحيد المتأخر عن التل

تسابقه الغزلان.

 

2

الأطفال يرتبون

أجسادهم

نائمين.

 

3

شقراء جرت عربة

يا إلهي!

السنابل ضاعت

في الطرق.

 

4

الحديقة عمياء

وصمّاء عن رائحة الزرع

آه

يكلمها جسدي.

 

5

الرقبة المائلة للسيدة

تأخرت

كانت تترقّب جمالًا، نملًا، وحيواناتٍ أخرى.

 

6

تُحدِّدُ ذراعيّ المفتوحتين

مائلة

أعطيها ظهري

وأمدّ قدمي لصديقي

كنت لا أراها

كنت أرى ظهره،

سماء.

 

شيء

1

ثور ملطخ بنهر أصفر

ظلٌّ دُفن في جسده

ترعى الماءَ أيدٌ تلعب بالطير جوار بحر

امتد طويلًا حتى الشمس..

لا أدري ما في حُفَرِهِ

حين يُضيّفني النمل

ويستوقف حجرًا مصفقًا بالماء

في رقصات ملابسي

وحين يراقبني النحل

فلا انتشل عطر المدينة

أنا والناس ورود عند حافة باب لا يخرج من الأرض!

السنام يمشي لا يصل السماء.

 

2

ناسٌ تحت المطر

مطرٌ تحت الناس

الكابومبا ضباب

أوراقها تشاكس...

تستقر القرش في مطبات الشوارع

وتراب داعب أصابع قدمي

فانتفضت وصرت حمامةً

لقد أحببت الكوكا

ولأني أصبحت أركز بشدة

صرت قريبة من الشمس

وبطيئة على الارض

واغتسل بالهواء

ضاهيت حجم جملٍ

وصرت أتبرع بالماء..

ونملةُ قدّامي ناعمةً بدأت تنمو ..

أكثر وأكثر بنيت بيوتًا للفقراء..

واتحدت مع شجرة..

فصرت أقف في كل ناحية من الأرض

أؤلف كتبًا مقدسة.

 

3

أنا أفكر في الحياة على المشتري

أنا لا أراه قط

لكني أؤمن به

أؤمن أن حياتي سوف تكون أفضل

آهٍ..

على الارض

هناك أشجار عالية لا أعرف أسماءها

وطرق لم أدخلها

وبيوت لا أعرف ناسها

الوداع..

قبل أن ألتقي كل شيء..

أن أهرب من نفسي..

ألا أواجه الظلمة..

آهٍ...

 

4

أكتب على ماء يبتلع البيوت.. أشجار التوت.. الشمس.. الناس.. سرير النوم والأكل

عندما تنعكس الأشياء في خياله.

فقط القطار يعرف المنطقة..

مللت كثيرًا منه..

أظنه يحبني..

التابوت الذي نظرت إليه

لامرأة يحرسها الطين

والأطفال يجلسون فوق البيوت

والشمس والقمر متطفلان

يسيران في شارعي

ويدخلان بيتي دون استئذان

أنا الآن أرتدي ملابسي ..

أضع حذائي..

أمشط شعري..

وأذهب للشرطي..

وأعود مخذولة..

بأذني: الشارع للجميع.

أنا الآن أستولي على الضوء..

ولأني أملك النار في قلبي

استوليت على المطر..

لأن الجميع وكل شيء متطفل لن أدفع الفواتير

ولا الضرائب.

 

5

وجه أبيض، أسود، أصفريسردهم لي الببغاء.

ذراعاي أجنحة لقلق فوق سور بيت

جاء وحيدًا في البرد.

أُترك الهواء على الأرض كي تشفق..

الزرع بكى في الغروب حيث نسيه الساقي..

والجبل يهزه المتسلقون

بقلوبهم الخافتة..

والشمس انطفأت في الماء ..

لا تحرق الناس وهم نيام

وأنا أنعس لكي لا أموت

القطة تداعب قدمي الآن

لاضع الطعام..

أنا خادمة الطبيعة.

 

اقرأ/ي أيضًا:

بقلبٍ متفّحمٍ

في رثاء هند.. التي مرت من هنا