حين أمسكت أم كلثوم بالترومبيت

حين أمسكت أم كلثوم بالترومبيت

في تجربة فنية مختلفة يقبض الموسيقي اللبناني إبراهيم معلوف على آلة الترومبيت، محاولًا إيجاد موسيقى موازية لأغنية "ألف ليلة وليلة" لسيدة الغناء العربي أم كلثوم. فمنذ وفاتها في 2 شباط/فبراير 1975، وتحوّل جنازتها إلى مشهد مهيب حضره أكثر من ثلاثة ملايين شخص، ما زالت الأيقونة الكلثومية تلقي بظلالها على خارطة الموسيقى العربية. 

في ألبومه الجديد "كلثوم – 2015"، يتفاعل اللبناني إبراهيم معلوف مع ألحان بليغ حمدي

من خلال ألبومه الجديد "كلثوم – 2015" يتفاعل معلوف مع ألحان بليغ حمدي وكلمات مرسي جميل عزيز، جاعلًا منهما جناحيّ طائرة ورقية لواقع موسيقي موازٍ. يروي جين فيليب آلارد المدير التنفيذي للمشروع الموسيقي: كيف كان شعوره عند حضور حفلات أم كلثوم على مسرح "الأولمبيا" بباريس عام 1967، وكيف تمكّنت من الغناء حتى الثالثة صباحًا في حالة نشوة وتماهٍ من الجمهور. ما بين استحضار جنازتها في شوارع القاهرة وجنازة فيكتور هوجو في الشوارع الباريسيّة يبقى العطر الكلثومي سر الخلطة الموسيقية. توليفة موسيقية مميزة ما بين: الترومبيت، والبيانو، والدرامز، والباز، والساكسفون. وبالرغم من أن مقطوعة "ألف ليلة وليلة" هي المحرّك الأساس لمقطوعات الألبوم المُقسّمة، إلا مرونتها تمنح معلوف القدرة على التحرّك بديناميكية وسلاسة. ميزة أخرى في هذا العمل هو تحول تلك القطعة الموسيقية إلى أداء حركي، يشبه البروفات المسرحية ما بين الاحتراف والارتجال من خلال نقراتٍ متتابعة أشبه بنبضات قلبية.

اقرأ/ي أيضًا: 25 عامًا على رحيلها.. نادرة في سمائها

في حوار لموقع "curiousanimal" عام 2014، يوّضح معلوف إن الترومبيت تحول من مجرد آلة موسيقية إلى وسيلة كلامية، فعندما يعزف تتحول تلك الموسيقى إلى محادثة طويلة. أدرك بليغ حمدي ذكاء الكلمات والإرث الشعبي لـ"ألف ليلة وليلة"، فقام بعمل توليفته المفضلة بين الفلكلور الشعبي والحداثة. ولم يكتفِ إبراهيم ومعلوف وأصدقاؤه: فرانك ووست، وكلارن بين، ولاري جرينداير، ومارك ترنر.. عند تلك الزاوية بل جعل من الموسيقى أفقا مغايرا للقطعة الأصلية. إن تلك الرحلة الموسيقية تأخذك في حالة خاصة ما بين الأصالة والتجريب.

اقرأ/ي أيضًا: الجاز المصري.. إنهم جميعًّا يتنفسون ويغنون