حنين تميم: لا ينقصنا شيء للوصول إلى العالميّة!

حنين تميم: لا ينقصنا شيء للوصول إلى العالميّة!

حنين تميم، أفضل لاعبة في بطولة غرب آسيا للكرة النسائية دون 18 عامًا (فيسبوك)

تشهد كرة القدم النسائيّة في لبنان، تطوّراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، وعلى مستويات متعددة؛ فقد زادت بشكل ملحوظ نسبة الفتيات اللواتي يمارسن اللعبة، برغم كل المعوقات الاجتماعية والثقافية التي تقف في وجوههن.

تشهد كرة القدم النسائية في لبنان تطورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، حتى زادت بشكل ملحظة نسبة الفتيات اللواتي يمارسن اللعبة

وتطورت مزاولة هذه اللعبة، من كونها هواية تمارَس على نطاق ضيق ومحدود، مرورًا بإدراجها في جداول بعض المدارس والجامعات، وصولاً إلى تأسيس أندية كرة قدم نسائيّة متخصصة، تلتحق بها الفتيات ويخضعن لتدريبات، ويشاركن في بطولات داخلية وخارجية. كما برز في الفترة الأخيرة اهتمام الفتيات بمجال تحكيم مباريات كرة القدم، وباتت مسابقات كرة القدم الرسمية في لبنان تشهد حكاماً إناثًا يُدرن المباريات.

اقرأ/ي أيضًا: لبنانيات يخضن تجربة تحكيم مباريات كرة قدم.. صافرة للحرية في الملعب وخارجه!

تتشكل اليوم منتخبات لبنان النسائية في كرة القدم، على مستوى كافة الفئات العمرية. وتشارك هذه المنتخبات في البطولات العربية والآسيوية، وتحقق غالباً نتائج إيجابية، ففي الربيع الماضي شاركت ناشئات لبنان دون 16 سنة، في بطولة غرب آسيا، وقدمن مستوى متميزًا، حيث بلغن المباراة النهائية، قبل أن يخسرن أمام الأردن التي تملك خبرة أكبر في هذا المضمار.

كذلك بلغت شابات لبنان دون 18 سنة المباراة النهائية لبطولة غرب آسيا، التي استضافتها بيروت الشهر الماضي، والتي توجت بها شابات الأردن بعد الفوز بصعوبة بنتيجة 2-1. غير أن الأداء اللبناني كان لافتًا خلال البطولة، وقد تألقت خلال المباريات عدد من اللاعبات، أبرزهن حنين تميم، التي حصلت على جائزة أفضل لاعبة في البطولة. مع العلم أنها خرجت مصابة من المباراة، وهو الأمر الذي قلص إلى حد بعيد، من حظوظ اللبنانيات بالتتويج.

وبالحديث عن حنين تميم، فقد انتشرت لها مقاطع فيديو تُظهر مهارات كبيرة لديها في المراوغة والتمرير وصناعة الأهداف وتسجيلها. وقد لاقت مقاطع الفيديو هذه رواجًا كبيرًا، ونالت استحسان المتابعين الذين أغدقوا على حنين تميم كلمات المديح. أحد المتابعين كتب عنها: "إنها ميسي لبنان".

وفي حديث خاص مع "ألترا صوت"، قالت حنين تميم إنها بدأت ممارسة كرة القدم منذ 2009، مع رفاقها الذكور. والتحقت عام 2014 بإحدى أندية الكرة النسائية، وهي اليوم تلعب مع فريق "SAS".

وعن أبرز إنجازاتها، تقول حنين تميم إن أبرزها مع المنتخبات الوطنية، كان التتويج بالبطولة العربية دون 17 سنة، في عام 2015. أما الإنجاز الأهم بالنسبة إليها، فهو ما تقوم به اليوم مع رفيقاتها، عبر السعي إلى التطور الدائم والمستمر، والوصول إلى مستويات عالية، ورفع اسم لبنان في هذا المجال.

تعطي حنين تميم اليوم أولية كبيرة للمنتخب اللبناني، أما عن طموحها الشخصي للمستقبل، فتقول إنها تعمل على تطوير أدائها ومعالجة الثغرات الموجودة لديها، للذهاب بعيداً في هذا المجال. وشأنها شأن جميع رفيقاتها، تطمح حنين للاحتراف الخارجي، وتقول إن "الفتيات اللبنانيات لا ينقصهن شيئاً للوصول إلى العالمية، إلا أن هذا الأمر لا يتحقق إلا بالمثابرة والعمل الدائم على التطوير".

تلعب حنين تميم في فريق نادي "SAS" اللبناني
تلعب حنين تميم في فريق نادي "SAS" اللبناني

تتابع حنين تميم كرة القدم العالمية، وتشجّع فريق برشلونة الإسباني، وتقول إنها معجبة كثيراً بهذا النادي، سواءً على مستوى الأداء، أو على مستوى اللفتات الإنسانية التي يقدمها الفريق باستمرار، فـ"يثبت من خلالها أن كرة القدم أكثر من مجرد لعبة".

ليس لحنين تميم مثل أعلى محدد في كرة القدم، فهي تتجنب أن تقلد أي لاعب كي لا تحدّ نفسها في إطار ما، وإنما ترغب في أن ترسم مساراً خاصاً بها، وأن توازي بين متابعة دراستها، وبين تطوير موهبتها وصقلها، بدون أن تخفي إعجابها بأسلوب وأداء ومهارات عدد من اللاعبين العالميين.

مؤخرًا بزغ نجم اللاعبة اللبنانية حنين تميم التي توجت بلقب أفضل لاعبة في بطولة غرب آسيا للكرة النسائية التي استضافتها بيروت الشهر الماضي

وعن تتويجها بجائزة أفضل لاعبة في البطولة الأخيرة، وعن باقي إنجازاتها الفردية والجماعية، تنوه حنين تميم للدور الكبير لزميلاتها في الفريق، اللواتي "تعاونّ بشكل رائع"، و"ساعدنها كثيراً للوصول إلى ما هي عليه اليوم". كذلك أثنت على الدور الكبير لزميلاتها على مقاعد البدلاء، في التشجيع ورفع المعنويات، فـ"النجاح لا يأتي إلا من خلال عمل متكامل".

 

اقرأ/ي أيضًا:

كرة القدم النسائية في لبنان.. أحوالها ومستقبلها

لاعبة كرة السلة زينب نصار.. If I were a boy