04-يونيو-2021

صورة أرشيفية لدونالد ترامب (Getty)

ألترا صوت - فريق التحرير 

أدى ظهور حساب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية السابق دونالد ترامب على فيسبوك وهو متّصل بالإنترنت، إلى أحاديث وتفاعلات واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول العالم، حيث اعتقد المتابعون أن الموقع  أعاد فتح حساب الرئيس الأمريكي السابق على فيسبوك بالإضافة إلى موقع انستغرام المملوك أيضًا لفيسبوك، لتعود إدارة فيسبوك وتوضّح أن شيئًا لم يتغير، وأن حسابات ترامب لا تزال مقفلة.

استمرت الحملة الداعية لحذف فيسبوك حتى بعد النفي الذي أصدرته المنصة بخصوص  إعادة فتح حساب ترامب، حيث أن عددًا كبيرًا من الناشطين لم يقتنعوا بالنفي، أو أنهم أرادوا الضغط على الموقع لعدم دراسة قضية فتح الصفحة بعد ستة أشهر، بينما استغل آخرون الحملة للتعبير عن انزعاجهم من سياسات فيسبوك بشكل عام

وكان حساب دونالد ترامب على فيسبوك وإنستغرام قد أُقفل بشكل نهائي في السابع من كانون الثاني/يناير 2021، بعد يوم واحد من حادثة اقتحام أنصار ترامب لمبنى الكابيتول، حيث استخدم ترامب يومها حساباته للحضّ والتحريض على العنف بحسب مارك زوكربيرغ مالك موقع فيسبوك الذي قال يومها "نعتقد أن مخاطر استخدام ترامب لخدماتنا خلال هذه الفترة كبيرة جدًا". وبالإضافة إلى فيسبوك وتويتر، قامت العديد من المنصات الأخرى بإغلاق أو حظر صفحات ترامب، ومن بينها تويتر ويوتيوب.

كما كان مجلس الإشراف على فيسبوك قد أيّد مطلع شهر أيار/مايو 2021 قرار حظر صفحات ترامب على فيسبوك وانستغرام، لكنّه انتقد الطبيعة غير المحددة للحظر، باعتبارها خارجة عن العقوبات التقليدية التي يفرضها فيسبوك على مستخدميه في العادة. وبحسب هيئة الإذاعة البريطانية -بي بي سي، فإن المجلس طالب يومها بمراجعة القرار، وتقديم التبرير المناسب للعقوبة المتخذة، فالحظر التام والنهائي لا يمكن أن يكون غير محدد أو بلا معايير، ويجب أن يتّسق مع القوانين والسياسات التي يضعها الموقع. وقد وعدت الإدارة يومها بمراجعة قرار إقفال حساب ترامب بعد ستة أشهر من تاريخه.

بالرغم من أن الفترة بين تسرّب الأخبار حول عودة حسابي ترامب على فيسبوك وإنستغرام وبين نفي إدارة فايسبوك لهذه المعلومات، لم تدم لأكثر من ساعتين، إلا أنها كانت كافية لإطلاق حملة واسعة مدعومة من مناهضي سياسة ترامب  من ديمقراطيين أمريكيين، وناشطين حقوقيين من دول مختلفة، للمطالبة بمقاطعة الموقع الأزرق تحت وسم #DeleteFacebook ، وقد استمرت الحملة حتى بعد النفي الذي أصدره فيسبوك، حيث أن عددًا كبيرًا من الناشطين لم يقتنعوا بالنفي، أو أنهم أرادوا الضغط على الموقع لعدم دراسة قضية فتح الصفحة بعد ستة أشهر، بينما استغل آخرون الحملة للتعبير عن انزعاجهم من سياسات فيسبوك بشكل عام. 

من بين المشاركات ضمن الحملة شكّكت الناشطة الحقوقية والكاتبة آيمي فاندربول برواية مسؤول السياسات في فيسبوك أندي بول، الذي أكّد أن أي وضع صفحة ترامب لا يزال على حاله، وقامت بنشر صورة حديثة تظهر حساب ترامب وهو "أونلاين"، وطالبت بمقاطعة فيسبوك. من جهته، قال حساب "ساند مان" إنه بالرغم من أن الدعوة لمقاطعة فيسبوك سببها الحديث عن إعادة فتح حساب ترامب، لكن مقاطعة الموقع الأزرق لها أسباب موجبة أبرزها مساهمته في نشر البروباغندا وخطاب الكراهية، أكثر من أية منصة أخرى. ووافقه حساب آخر رأى أن مقاطعة فيسبوك ضرورية، ليس فقط بسبب دونالد ترامب، بل أنه تحوّل إلى مكان مريع، يهدف فقط إلى نشر الإعلانات. 

فيما استغل مؤيدو القضية الفلسطينية انتشار الوسم بشكل كبير، لإعادة الإضاءة على قضيتهم، وعلى الدور السلبي والمشبوه الذي لعبه فيسبوك خلال الأحداث الأخيرة في غزة وفي القدس. أحد الحسابات من بريطانيا، ومن خلال الوسم المطالب بحذف الموقع الأزرق العملاق،  قال إن السبب الحقيقي الذي يجب مقاطعة فيسبوك لأجله هو محاولته إسكات الناس الذين حالوا فضح المجازر التي ارتكبتها إسرائيل، فيما اتّهم حساب آخر فيسبوك بدعم إسرائيل، من خلال قيامه بحذف الصور ومقاطع الفيديو التي تفضح ممارسات الاحتلال، فإسرائيل تقتل الأبرياء، وفيسبوك يمنع وصول حقيقة الأمر إلى العالم، بحسب رأيه.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

انتهاكات ممنهجة لحرية الصحافة في بنغلاديش من خلال قانون الأمن الرقمي

تحديات تيك توك تهدد حياة الأطفال وتستوجب رقابة عائلية