حملة واسعة عبر منصات التواصل للمطالبة بحماية فتاة أردنية من العنف الأسري

حملة واسعة عبر منصات التواصل للمطالبة بحماية فتاة أردنية من العنف الأسري

تصميم لـUN woman

ألترا صوت - فريق التحرير

تفاعل عدد كبير من الناشطين في العالم العربي مع وسم #ميس_في_خطر، وعبّروا من خلاله عن تضامنهم ودعمهم للشابة الأردنية ميس ابنة الـ17 سنة، والتي تعيش في المملكة العربية السعودية، وتتعرض للعنف والضرب في منزل ذويها. وأشار الناشطون إلى أن ميس كانت تعرّضت للضرب والاعتداء الجنسي من أخيها الأكبر، وقد أجبرها أهلها على التراجع عن الإفادات التي قدّمتها للشرطة. وكانت ميس قد طلبت قبل فترة من عدد من الناشطات النسويات مساعدتها والوقوف إلى جانبها في محنتها، وقد تفاجأت لاحقًا بوجود دعوى قضائية ضدها بتهمة الشهادة زورًا. 

أثارت قضية فتاة أردنية مقيمة في السعودية تتعرض للعنف الأسري حملة عبر منصات التواصل الاجتماعي شهدت مشاركات عربية واسعة  

وفي أبرز التعليقات والتغريدات التي استخدمت الوسم، قالت أسيل محيسن من الأردن إن ميس تعيش خطرًا حقيقًا، وطالبت بتحقيق العدالة لها. وتساءلت الناشطة راما عن عدد المرات التي يجب أن يتوسّلن فيها كناشطات نسويات، لأجل وقف العنف ضد النساء.

كما نقل الناشط أحمد من مصر تصريحًا مصوّرًا لميس تقول فيه أنها لا تريد العيش مع ذويها بعد الآن، وأنها تريد استكمال دراستها والعيش بسلام، وقال إن أبسط حقوق الإنسان هي أن يشعر بالأمان، وأعلن دعمه التام لها. كما دعا الناشط خالد الأسمر إلى إنقاذ ميس، معتبرًا أن القضية ليست قضية نسوية فقط، بل هي قضية إنسانية بالدرجة الأولى. فيما اعتبرت الناشطة سارة أن الأمر بات مقزّزًا، وانتقدت الآباء الذي يفرضون على بناتهم الصمت حتى وإن تعرّضن للعنف حفاظًا على "شرف العائلة".

بينما أشادت إحدى الناشطات بالدور الكبير الذي باتت السوشيال ميديا قادرة على لعبه، حيث فرضت الحملة على السلطات تأمين الحماية لميْس، ومنع التعرّض لها. وطالبت الناشطة ريف بوقف العنف ضد النساء، وسألت عمّن يمكنه أن يحمي فتاة ما، في حال كانت عائلتها تعتدي عليها، وإذا كان المنزل غير آمن، فأين سيجد الإنسان الأمان؟ 

وضمن السياق نفسه، سألت الناشطة رغد عن الوقت الذي ستبقى فيه النساء تتعرضن للعنف والتحرش بشكل يومي في الشارع، وحتى في المنزل، وطالبت بإقرار القوانين الواضحة التي من شأنها أن تحمي النساء. وأكّدت ناشطة أخرى من الأردن، أنه لم يعد باستطاعتها العيش في بلد يجيز جواز القاصرات، وفي بلد تشاهد فيه يوميًا فتيات يتعرضن للاغتصاب والتحرّش، بدون أن أي يُساق أي مجرم إلى المحاكم الأردنية. 

من جهته، استنكر الناشط محمد ما يحصل مع ميس، واستغرب من قيام أفراد عائلة بالاعتداء على فتاة قاصر، كما استغرب غياب جمعيات حقوق الإنسان وحماية الأسرة عمّا يحصل، وغياب المسؤولين عن هذا "القرف"، بحسب وصفه، الذي يعيشه الأردنيون بشكل يومي. فيما رأت الناشطة شطحة الهجاوي أن القتال لأجل حقوق النساء يجب أن يبدأ من المنزل، فالمرأة إن لم تجدّ الأمان في منزلها فإنها لن تجده في أي مكان آخر.

وأشارت الناشطة لميس إلا أنهم يضطرون كل فترة لإطلاق حملة تحمل إسم أحدى الضحايا للمطالبة بحمايتها، حيث أن العدالة لا تتحقق إلا في حال تحرّك الرأي العام. واعتبرت أنها كإمراة أردنية، يحق لها الشعور بالأمان والحماية، حتّى وإن لم يتحوّل الأمر إلى "ترند". 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

اللبنانيون يتفاعلون مع أنباء اقتراب العتمة وانقطاع الإنترنت بسخرية سوداء

تعليم فتيات أفريقيا ولقاحات كورونا على طاولة نقاش مجموعة السبع