حملة رقمية في الأردن للدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان

حملة رقمية في الأردن للدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان

صورة أرشيفية من عمان (Getty)

استكمالًا لحملة #معًا_للتغيير الرقمية التي  كان قد أطلقها مركز حماية الصحفيين في الأردن، انتشر بشكل واسع في اليومين الأخيرين وسما #انتهاكات_حقوق_الإنسان و#حقي_مش_مكرمة وتداوله الناشطون، الحقوقيون والصحفيون على نطاق واسع، وعدّدوا من خلاله انتهاكات حقوق الإنسان التي يشهدها الأردن، وطالبوا بإجراء التعديلات على الدستور الأردني، بما يعالج الخلل الحاصل  اليوم، ويؤمّن العدالة الاجتماعية، وقد تصدّرت الوسوم المذكورة أعلاه قائمة اهتمام مستخدمي تطبيق تويتر في الأردن، وتضمّنت مروحة واسعة من التعليقات، طالت حقوق المرأة ورفض التمييز ضدها، نبذ العنف ضد الأطفال، رفض سياسات كمّ الأفواه، بالإضافة إلى حرية الصحافة والإعلام إلى جانب أمور أخرى. 

شارك ناشطون أردنيون بإثارة عدة قضايا حقوقية ومتعلقة بالحريات عبر حملة رقمية تضمنت أكثر من وسم

ومن بين أبرز التغريدات ذكّر الدكتور معن المقابلة، بأن المادة  15 من الدستور الأردني تشير إلى أن الدولة تكفل حرية الرأي  والتعبير، كما تكفل الصحافة، المطبوعات، والنشر، وقال الناشط نزار أميري إن حماية حقوق الإنسان هي من واجبات الدولة، وإن أي تقصير في هذا المجال، تتحمّل هي وحدها المسؤولية عنه.

بدورها، دعت الناشطة مايا رحّال  إلى تشريع قوانين تنهي الجدل حول حقّ المواطن في العيش الكريم والحصول على حقوقه المشروعة، وتأمين حق التعبير له، والذي يُقمع اليوم بفضل قانون الدفاع رقم ثمانية، فيما انتقدت الناشطة حياة السردة، الضعف في التشريعات الأردنية التي يُفترض أن تضمن مستوى معيشي لائق للمواطن، فالدستور الأردني لا يتضمن أي نصّ يشير إلى هذا الحق، باستثناء  وجود بعض الاستراتيجيات المتعلقة بسياسة مكافحة الفقر. 

بينما توقفت الناشطة بديعة الصوان عند مفارقة أن الرجل الأردني قادر على منح الجنسية  الأردنية لأبنائه، بينما لا يمكن للمرأة الأردنية القيام بذلك، وبالتالي فإن الدولة الأردنية تمارس اليوم التمييز العنصري بين الجنسين، ما يشكّل مخالفة صريحة للمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، مستخدمةً أيضُا وسم #ابناء_الأردنيات_أبناءنا، وقالت في تغريدة أخرى إن أبناء الأردنيات هم أبناء هذا الوطن، والجنسية هي حقّ لهم، لا مكرمة أو منّة من أي أحد. 

أما الكاتب الصحفي الأردني أحمد حسن الزعبي، فقال إنه لن يكون هناك أي إصلاح أو تطوير للمنظومة السياسية، من دون ضمان حقوق الإنسان والحريّات العامة، وقال الناشط أنس الجمل أنهم كمواطنين أردنيين، لا يطالبون بالحصول على رواتب فلكية كما هو حال السياسيين وكبار الموظفين والمسؤولين، بل يطالبون بمحاسبة أولئك المسؤولين  على ارتكاباتهم، وتوزيع الحقوق بالتساوي على الشعب. بدوره رأى الناشط ياسر العوران إنّه من غير المنطقي مطالبة الفاسد بمكافحة الفساد، وأن الساسة في الأردن اغتالوا الوطن، الشعب، الحريات والحقوق.

وضمن السياق نفسه، لفت الناشط عمر نزّال إلى أن المواطن الأردني يشهد بشكل يومي على الظلم وانتهاكات حقوق الإنسان، ودعا إلى العمل على التغيير سويًّا، وفي معرض التأكيد على رفض سياسة تقديم الحقوق على أنها مكرمات، قالت الناشطة سحر عودات "من اعتاد على قبول المكرمات، اعتاد على قبول الأوامر" وقالت الناشطة عليا سمور إن حرّية التعبير هي أهم شروط المجتمع الديمقراطي، ولا يمكن الحديث عن الإصلاح في الأردن، في ظل وجود من يحاول تكميم الأفواه.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

اللبنانيون يسألون: أين الفيول العراقي؟

الأمم المتحدة تحذر من تهديد المجاعة لـ16 مليون يمني