حكيمي يقترب من الظهور الأول في كأس أمم إفريقيا 2025
29 ديسمبر 2025
أكد مدرب المنتخب المغربي، وليد الركراكي، جاهزية قائد "أسود الأطلس" أشرف حكيمي للمشاركة في مواجهة زامبيا، ضمن الجولة الأخيرة من دور المجموعات لبطولة كأس أمم إفريقيا 2025، والمقررة اليوم الاثنين، وذلك بعد غيابه عن أول مباراتين في البطولة بسبب الإصابة.
ويأتي هذا التأكيد بعد حالة من الغموض رافقت وضع حكيمي البدني منذ تتويجه بجائزة أفضل لاعب إفريقي خلال حفل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم الشهر الماضي في الرباط، حيث ظهر حينها مستعينًا بعكازين، ما أثار شكوكًا واسعة حول قدرته على اللحاق بالنهائيات القارية.
طالب أشرف حكيمي الجماهير المغربية بالتوقف عن إطلاق صافرات الاستهجان بحق لاعبي أسود الأطلس
ورغم تصريحات حكيمي قبل انطلاق البطولة، والتي أكد فيها شعوره بالجاهزية، إلا أن المدرب الركراكي فضّل عدم المجازفة به في أول مباراتين، حيث فاز المنتخب المغربي على جزر القمر بهدفين دون رد، قبل أن يتعادل 1-1 مع منتخب مالي في مباراة خيّبت آمال الجماهير.
وقال الركراكي في تصريحات صحفية، الأحد، إن حكيمي بات متاحًا للمشاركة، مشيدًا بالدور الكبير الذي لعبه نادي باريس سان جيرمان في تسريع عودة اللاعب:
"أود أن أشكر باريس سان جيرمان. إذا كان حكيمي معنا اليوم، فذلك بفضلهم. لا يوجد نادٍ في العالم يفرج عن لاعب قبل 15 يومًا من انطلاق كأس أمم إفريقيا". وأضاف مدرب المغرب أن مشاركة حكيمي أمام زامبيا ستكون مؤكدة، سواء أساسيًا أو كبديل، مؤكدًا أنه "أفضل لاعب في إفريقيا".
المغرب يبحث عن الصدارة
ويدخل المنتخب المغربي مواجهة زامبيا وهو في صدارة المجموعة الأولى برصيد أربع نقاط من مباراتين، متقدمًا على مالي وزامبيا بنقطتين لكل منهما، بينما يأتي منتخب جزر القمر في المركز الأخير بنقطة واحدة. ويحتاج "أسود الأطلس" إلى الفوز لضمان صدارة المجموعة وتفادي أي حسابات معقّدة قبل الأدوار الإقصائية، علمًا بأن آخر تتويج مغربي باللقب القاري يعود إلى عام 1976.
ويُعد المنتخب المغربي، المصنف 11 عالميًا، أبرز المرشحين للتتويج بالنسخة الـ35 من البطولة، خاصة بعد إنجازه التاريخي في كأس العالم 2022 بوصوله إلى نصف النهائي. كما يستفيد من عاملي الأرض والجمهور، إذ تُقام مبارياته على ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط، الذي يتسع لنحو 70 ألف متفرج، والذي سيحتضن أيضًا أولى مبارياته في الأدوار الإقصائية في حال تصدر المجموعة.
حكيمي: نحتاج "اللاعب رقم 12"
وفي سياق متصل، وجّه أشرف حكيمي رسالة مباشرة إلى الجماهير المغربية، داعيًا إياها إلى مساندة المنتخب والتوقف عن إطلاق صافرات الاستهجان، التي طالت اللاعبين خلال مواجهة مالي.
وقال حكيمي: "ليس من الطبيعي أن يتعرض الفريق للصفير. نحن بحاجة إلى اللاعب رقم 12. نحتاج الجماهير خلفنا".
وكانت صافرات الاستهجان قد دوّت في المدرجات عند نهاية الشوط الأول، ثم عقب صافرة نهاية المباراة أمام مالي، في مشهد عكس حالة من التوتر بين التوقعات العالية للجمهور وأداء المنتخب.
وأضاف قائد المنتخب: "نحن بحاجة إلى الجماهير، لكن يجب أيضًا احترام الخصوم. المباريات ليست سهلة". وتابع حكيمي مؤكدًا أهمية الحفاظ على التوازن بعد النجاح العالمي: "نعلم أن الجماهير تريد الفوز دائمًا. بعد كأس العالم، هناك مغرب جديد، لكن يجب أن نبقى متواضعين. اللعب على أرضنا يساعدنا، لكنه لا يجعل الأمور أسهل". كما دافع نجم باريس سان جيرمان عن المدرب وليد الركراكي، وسط الانتقادات التي طالته، قائلًا: "المدرب قام بعمل رائع. كان معنا في كأس العالم، وغيّر الكثير من العقليات، حتى عقليتي أنا".
وأشار حكيمي إلى تجربته مع باريس سان جيرمان، حيث تعرض الفريق لصافرات الاستهجان في فترات سابقة، قبل أن يتوج بلقب دوري أبطال أوروبا في أيار/مايو الماضي، قائلًا: "قالوا لنا إننا لسنا فريقًا كبيرًا، وفي النهاية أصبحنا أبطال أوروبا. هذه كرة القدم".
ومع عودة حكيمي المنتظرة، يعوّل الشارع الرياضي المغربي على خبرته ودوره القيادي لحسم مواجهة زامبيا، واستعادة الانسجام والثقة قبل دخول الأدوار الحاسمة، في بطولة يطمح فيها المغرب إلى كتابة فصل جديد من تاريخه الكروي.