حكومة السعادة الإماراتية.. فروض التعاسة لمن يتعاطف مع قطر!

حكومة السعادة الإماراتية.. فروض التعاسة لمن يتعاطف مع قطر!

وعدت منظمة العفو الدولية بمتابعة القضية (سين جالوب/Getty)

منذ نشوب الأزمة الخليجية الأخيرة، والحصار المفروض على قطر من الدول الأربع (السعودية والإمارات ومصر والبحرين) تسعى تلك الدول إلى الحصول على دعم لموقفها بكل الطرق الممكنة سواء كانت قانونية أو غير قانونية، نزيهة أو منحطة، تحترم الإنسان أو تنتهك حقوقه، كل ذلك لا يهم، الأهم أن تصل تلك الدول للدعم المنشود من الحكومات والمواطنين حتى وإن كان دعمًا بالإكراه!

أعلن شاب إماراتي تضامنه مع قطر في فيديو لا يتعدى الدقيقتين فألقي القبض عليه وهو مهدد بالسجن وبدفع غرامة مالية كبيرة

كانت السلطات البحرينية قد اعتقلت مواطنًا بحرينيًا في الشهر الماضي، بتهم متعلقة بانتهاك الحظر الذي فرضته البحرين على مواطنيها بتجريم دعم دولة قطر أو إعلان التضامن أو التعاطف معها، فمجرد تدوينة إلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي قد تدفع بصاحبها إلى السجن لعشرات السنين.

اقرأ/ي أيضًا: كيف أفلست دبلوماسية الإمارات وتحولت إلى مادة للسخرية؟

دول الحصار مستمرة في انتهاك الحريات الشخصية

كأي مواطن حر، له رأيه الخاص وقناعاته الشخصية، قام شاب إماراتي يُدعى غانم عبدالله بتصوير فيديو لا تتعدى مدته الدقيقتين، يُعلن فيه تضامنه مع دولة قطر، ورفض الحصار الذي تشارك فيه حكومته، كان هذا الفيديو القصير كفيلاً بإلقاء القبض عليه بتلك التهم التي انتهجتها البحرين من قبل، والمرتبطة بإبداء التعاطف أو التضامن مع دولة قطر، ويواجه الشاب الإماراتي عقوبة تتراوح بين الثلاث إلى خمس عشرة سنة، بالإضافة للغرامة المالية الكبيرة (500 ألف درهم).

كما ذكرنا تسعى دول الحصار لكسب التأييد ودعم موقفها حتى وإن كان على حساب حرية مواطنيها وانتهاك حقوقهم في إبداء الآراء، فيأتي التأييد بالإكراه على المواطنين، وبتكميم أفواههم، وبالأمر المباشر على الطريقة العسكرية، وتُفرض العقوبات المجحفة على كل من يعارض رأي الدولة الرسمي، ويواجه تهمًا متعلقة بالجرائم الإلكترونية، إن أظهر رأيه بوضوح على مواقع التواصل الاجتماعي.

تعاطف دولي مع الإماراتي غانم عبدالله

غرّد الكثيرون، من مختلف الدول العربية، على تويتر معلنين تضامنهم مع غانم عبدالله على وسم #الحرية_للإماراتي_غانم_عبدالله_مطر

فور معرفة قرار القبض على الإماراتي غانم عبدالله، غرّد الكثيرون، من مختلف الدول العربية، على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" معلنين تضامنهم مع غانم عبدالله. دُشّن الوسم/الهاشتاج #الحرية_للإماراتي_غانم_عبدالله_مطر على موقع تويتر وبدأ التفاعل والتعاطف مع المعتقل الإماراتي، ونبّه بعض المستخدمين منظمة العفو الدولية إلى قضية غانم عبدالله، والتي ردت بتدوينة تعلن متابعتهم لقضيته في الوقت الحالي.

وتعجب بعض المغردون من عدم تفاعل إماراتيين على الهاشتاغ، الأمر الذي يعكس خوفهم الحقيقي من بطش حكومتهم، وسخر آخرون من فكرة وزارة السعادة الإماراتية، التي روّج لها إعلاميًا بشكل كبير، فأين تلك السعادة في الوقت الذي تُكمم فيه الأفواه، وأشار آخرون إلى أن اعتقال الأشخاص وتعذيبهم وكبت الحريات هو الإرهاب الحقيقي، ولم تخلُ التغريدات من الدعاء على الحكومات القمعية، والمطالبة بالإفراج الفوري عن غانم عبدالله، ومناشدة الإماراتيين بكسر الخوف وفضح حقيقة ما يحدث.

شيوخ ابن سلمان ينفذون الأوامر

هذا النهج القمعي الذي تفرضه دول الحصار على مواطنيها، بدأ من البحرين مرورًا بالإمارات وأخيرًا المملكة السعودية، غير أن السعودية لم تكتف بحظر التعاطف مع دولة قطر بل امتد أيضًا لتجريم التعاطف مع غزة، الأمر الذي دفع إمام الحرم المكي الشيخ سعود الشريم إلى حذف تدويناته القديمة على موقع تويتر والتي كان يساند فيها غزة في 2014، وذهب البعض بافتراض أن العديد من المغردين المشهورين في السعودية آثروا السلامة الشخصية وأغلقوا حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، والذي اعتبره البعض بمثابة "إيقاف قسري" وخطوة جديدة على سلم انتهاك الحريات الشخصية المتواصل.

 

اقرأ/ي أيضًا:

السعودية عملاق تمويل الإرهاب في بريطانيا.. الفضيحة مستمرة

إعلام السعودية والإمارات..تحريف على المكشوف وسقوط متواصل