ultracheck
  1. عشوائيات
  2. مجتمع

حكم نهائي بإدانة وزيرة الثقافة المصرية بالسرقة الأدبية: هل ترحل جيهان زكي؟

7 يوليو 2026
جيهان زكي
وزيرة الثقافة المصرية جهان زكي (منصة إكس)
عماد عنان عماد عنان

في تطور قضائي لافت، قضت محكمة النقض، يوم الاثنين 6 تموز/ يوليو 2026، برفض الطعنين المقدمين من وزيرة الثقافة المصرية جيهان زكي على الحكم الصادر ضدها في 9 يوليو/تموز 2025 عن المحكمة الاقتصادية، في القضية المتهمة فيها بالتعدي على حقوق الملكية الفكرية للكاتبة سهير عبد الحميد، والمعروفة إعلاميًا بـ"قضية سرقة الكتاب".

وبهذا الحكم، أصبحت وزيرة الثقافة المصرية مدانة بموجب حكم نهائي وبات، مستوفٍ لجميع مراحل التقاضي، في واقعة تتعلق بالسرقة الأدبية وانتهاك حقوق الملكية الفكرية، مع إلزامها بسداد تعويض قدره 100 ألف جنيه لصالح المدعية، إلى جانب سحب الكتاب محل النزاع من الأسواق ومنع تداوله أو إتاحته للبيع.

ومنذ اختيار جيهان زكي وزيرة للثقافة في شباط/فبراير 2026، أثار تعيينها حالة واسعة من الجدل، على خلفية الحكم الصادر ضدها في القضية ذاتها، وكان وزير الدولة للإعلام، ضياء رشوان، قد علّق حينها بأن الحكم لم يكن نهائيًا، مشيرًا إلى أن مجلس الوزراء سيتعامل مع الأمر وفقًا للمستجدات حال صدور حكم بات.

لكن بعد صدور الحكم النهائي، عادت القضية لتفرض نفسها بقوة على المشهدين السياسي والإعلامي في مصر، فاتحة الباب أمام تساؤلات متصاعدة بشأن مستقبل الوزيرة: هل تتقدم باستقالتها؟ أم تتم إقالتها من منصبها؟ أم تستمر في موقعها رغم الحكم القضائي النهائي؟ كما يظل السؤال مطروحًا حول ما إذا كانت هذه الإدانة ستفتح الباب أمام ملاحقات قانونية أو سياسية أخرى في المرحلة المقبلة.

ما القصة؟

في تموز/يوليو 2025، أصدرت المحكمة حكمها في القضية المقيدة برقم 1631، بتغريم زكي مبلغ 100 ألف جنيه، بعد إدانتها في نزاع متعلق بحقوق الملكية الفكرية. ووفقًا لحيثيات الحكم، رأت المحكمة أن الوزيرة قامت بنقل واقتباس أجزاء واسعة من كتاب للكاتبة سهير عبد الحميد، الصادر عام 2022، وأعادت نشرها في إصدار لاحق عام 2024 دون الحصول على تصريح كتابي، مع إدخال تعديلات محدودة لا تنفي واقعة الاقتباس غير المشروع.

بعد صدور الحكم النهائي، عادت القضية لتفرض نفسها بقوة على المشهدين السياسي والإعلامي في مصر، فاتحة الباب أمام تساؤلات متصاعدة بشأن مستقبل الوزيرة: هل تتقدم باستقالتها؟ أم تتم إقالتها من منصبها؟ أم تستمر في موقعها رغم الحكم القضائي النهائي؟

كما أشارت الحيثيات إلى استخدام صور وشهادات مملوكة للمدعية، فضلًا عن إعادة ترتيب بعض الفقرات والمحتوى بما يمثل، بحسب الحكم، اعتداءً على حقوق محمية قانونًا.

وفي أيلول/سبتمبر 2025، تقدمت زكي بطعن على الحكم، وهو الطعن الذي استند إليه وزير الدولة للإعلام في رده على الانتقادات التي صاحبت تعيينها وزيرة للثقافة في شباط/فبراير 2026، معتبرًا حينها أن الحكم لم يصبح نهائيًا بعد.

من جانبها، أعربت الكاتبة سهير عبد الحميد، صاحبة المؤلف الأصلي، عن صدمتها مما جرى، ووصفت تعيينزكي بأنه "قرار مؤلم ومحبط يفتقر إلى أبسط معايير العدالة والاحترام لحقوق المؤلف"، كما تساءلت عن الرسالة التي يبعث بها هذا القرار إلى المبدعين المصريين، وكيف يمكن لهم أن يشعروا بالأمان على أعمالهم الفكرية، في وقت تتولى فيه قيادة وزارة الثقافة شخصية صدر بحق كتابها حكم قضائي بالسحب من التداول.

التماس بإعادة النظر

في المقابل، دخلت مؤسسة "علاء عابد للمحاماة"، الوكيل القانوني لوزيرة الثقافة، على خط الجدل الدائر، بإصدار بيان صحفي للرد على الحكم الصادر بحق زكي وتغريمها ماديًا، مؤكدة أن النزاع، من وجهة نظر الدفاع، يظل محصورًا في إطار دعوى مدنية تتعلق بطلبات تعويض وما يرتبط بها، معتبرًا أن القضية تندرج ضمن مساحة فنية وقانونية دقيقة في مجال الملكية الفكرية، حيث قد يختلف المختصون في تقدير الحدود الفاصلة بين الاقتباس المشروع والاعتداء على الحقوق المحمية.

وفي الوقت الذي شدد فيه مكتب المحاماة على احترامه الكامل لأحكام القضاء وثقته في نزاهته، أشار إلى أن الدستور والقانون يكفلان للخصوم استخدام جميع السبل القانونية المتاحة للدفاع عن حقوقهم، بما في ذلك التماس إعادة النظر متى توافرت شروطه القانونية.

ووفقًا للبيان، تعتزم المؤسسة التقدم بالتماس لإعادة النظر في الحكم عقب إيداع أسبابه، مؤكدة أن اللجوء إلى المسارات القانونية المقررة لا يتعارض مع احترام الأحكام القضائية، بانتظار ما ستنتهي إليه محكمة النقض عند نظر هذا المسار الاستثنائي.

بين الإقالة والاستقالة... ما مصير الوزيرة؟

بعد ساعات قليلة من صدور الحكم النهائي بإدانة وزيرة الثقافة، فرضت القضية نفسها بقوة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث طالبت أصوات عدة الوزيرة بتقديم استقالتها فورًا باعتبارها خطوة تحفظ ما تبقى من الاعتبار السياسي والأدبي للمنصب، فيما ذهب آخرون إلى مطالبة رئيس الحكومة بإقالتها، بعد أن بات الحكم القضائي نهائيًا ومؤكدًا للإدانة.

كما أعاد الجدل الراهن إلى الواجهة تصريحات وزير الدولة للإعلام السابقة، التي أشار فيها إلى أن مجلس الوزراء سينظر في موقف الوزيرة حال صدور حكم قضائي نهائي، واعتبر منتقدون أن التطورات الأخيرة تؤكد وجاهة التحفظات التي أُثيرت منذ لحظة تعيينها، وأن صناع القرار كان ينبغي أن يتعاملوا معها بجدية أكبر قبل الإصرار على إسناد حقيبة الثقافة إلى شخصية تحيط بها علامات استفهام مرتبطة بقضية ملكية فكرية.

وفي ظل تصاعد الضغوط، يتوقع كثيرون أن تشهد الساعات المقبلة تحركًا رسميًا بشأن مستقبل الوزيرة، سواء عبر الاستقالة أو الإقالة، في المقابل، يرى فريق آخر أن رئيس الوزراء قد يفضل الإبقاء عليها مؤقتًا، انتظارًا لمسار الالتماس المزمع تقديمه من دفاعها، في محاولة لامتصاص موجة الغضب الحالية، غير أن هذا الخيار، بحسب منتقدين، قد يفاقم حالة الاحتقان الشعبي، خاصة في ظل استدعاء مواقف سابقة للوزيرة، من بينها رفضها التنازل في قضية سب وقذف انتهت بحكم حبس ضد أحد الصحفيين.

ليست زكي وحدها

لم تكن وزيرة الثقافة وحدها محور الجدل عقب تعيينها؛ إذ امتدت الانتقادات إلى عدد من الوزراء الذين شملهم التغيير الوزاري الأخير في شباط/فبراير الماضي، وسط تساؤلات حول معايير الاختيار ومدى فحص الخلفيات القانونية والسياسية للمرشحين للمناصب الوزارية.

ومن بين الأسماء التي أثير بشأنها جدل واسع وزيرة الإسكان، راندا المنشاوي، على خلفية ما نُشر سابقًا في كانون الثاني/يناير 2018 بشأن استدعائها للتحقيق أمام نيابة الأموال العامة في القضية رقم 641 لسنة 2017 حصر أموال عامة عليا.

وبحسب ما تداولته تقارير صحفية في ذلك الوقت، فقد شملت التحقيقات فحص مصادر دخلها وما تقاضته من بدلات وأرباح ومكافآت نتيجة عضويتها في مجالس إدارات تابعة للوزارة، إلى جانب مخاطبة بنك التعمير والإسكان لبيان قيمة ما حصلت عليه من تلك العضوية.

كما أشارت التقارير إلى مطالبات برد مبالغ قُدرت بنحو مليون جنيه للبنك، و450 ألف جنيه لإحدى الهيئات، في ضوء ما قيل إن التحريات أظهرته آنذاك بشأن ارتفاع دخلها السنوي من تلك العضويات إلى نحو أربعة ملايين جنيه.

ولم يقتصر الجدل على هذين الاسمين فقط، إذ طالت الانتقادات وزراء آخرين، في مقدمتهم وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف، الذي واجه منذ توليه المنصب موجة انتقادات تتعلق بمؤهلاته العلمية، فضلًا عن اعتراضات واسعة على طريقة إدارته لملف العملية التعليمية.

ورأى كثيرون أن حجم الجدل المحيط به كان كافيًا للدفع نحو تغييره في التعديل الوزاري الأخير، غير أن القرار السياسي انتهى إلى الإبقاء عليه في موقعه، بما عزز التساؤلات حول منطق بقاء بعض الوزراء رغم ما يثار حولهم من تحفظات قانونية أو مهنية أو سياسية.

كلمات مفتاحية
غزة

السرطان ينهش غزة.. مرضى يموتون انتظارًا للعلاج

هناك نحو 17 ألف فلسطيني مصاب بالسرطان في غزة، من دون خيار محلي للحصول على العلاج الكيميائي أو العلاجات المتقدمة الأخرى

سبتة

استنفار أمني مغربي على حدود سبتة ومليلية بعد دعوات لعبور جماعي

لم تعد الدعوات على مواقع التواصل تركز على سبتة وحدها، إذ يجري أيضًا حث الراغبين في الهجرة على محاولة العبور إلى مليلية، المدينة الأخرى الواقعة على الساحل الشمالي لأفريقيا

كسوف

السماء تظلم والناس تهتف.. إسبانيا تحت سحر الكسوف الكلي

امتد مسار الكسوف الكلي عبر نطاق واسع من شمال ووسط إسبانيا والبرتغال، كما مر فوق أجزاء محدودة من غرينلاند وآيسلندا، ما أتاح لملايين الأشخاص فرصة مشاهدة واحدة من أكثر الظواهر الفلكية ندرة وإثارة

ربيع وهبة
فنون

الأفلام الرمادية

منذ أن قرأته في كتاب عن الفيلسوف جيل دولوز، ظلّ السؤال يلاحقني كشبح: ما الذي منحته السينما لمن لا يشتغلون فيها؟

لبنان
رياضة

معركة محتدمة بين جمهوري السلة في لبنان ومصر: أيّ الدوريين هو الأقوى؟

اشتعلت عبر مواقع التواصل الاجتماعي معركة جانبية بين جمهوري كرة السلة في لبنان ومصر، وكل طرف أكّد أنه يمتلك دوري كرة السلة الأقوى في المنطقة، برأيك، أي البطولتين أقوى؟

غزة
مجتمع

السرطان ينهش غزة.. مرضى يموتون انتظارًا للعلاج

هناك نحو 17 ألف فلسطيني مصاب بالسرطان في غزة، من دون خيار محلي للحصول على العلاج الكيميائي أو العلاجات المتقدمة الأخرى

بوتين
سياق متصل

بعد زيارته جزر كوريل.. بوتين يتسبب بأزمة دبلوماسية مع اليابان

تعود جذور الخلاف إلى الأيام الأخيرة من الحرب العالمية الثانية، عندما أعلن الاتحاد السوفييتي الحرب على اليابان في 8 آب/أغسطس 1945