حصار وتجويع وقصف متواصل.. غزة تواجه الموت بأشكاله كافة
30 سبتمبر 2025
واصلت إسرائيل حربها الدموية على قطاع غزة، وسط تزايد أعداد الضحايا والمصابين، وتكدس المرضى في المستشفيات التي تعاني من شح الإمكانات، فيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبرز بنود خطته لإنهاء الحرب، والتي تضمنت نزع سلاح حركة حماس، والإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين خلال 72 ساعة من موافقة على الخطة، وإدخال المساعدات الإنسانية فورًا.
غارات إسرائيلية تُسفر عن شهداء ومصابين
أفادت مصادر في مستشفيات غزة بأن 25 فلسطينيًا استشهدوا منذ فجر اليوم الثلاثاء جراء غارات إسرائيلية متفرقة على القطاع، فيما أصيب عدد آخر بجروح متفاوتة. وأوضح مصدر طبي أن مستشفى المعمداني استقبل شهيدين وعددًا من المصابين إثر قصف حي التفاح شمال شرق المدينة، بينما سُجل شهيد ومصابون في مخيم الشاطئ غرب غزة.
وفي مستشفى العودة، قُتل شهيدان وأصيب 4 آخرون جراء استهداف تجمعات قرب نقطة توزيع المساعدات على شارع صلاح الدين، فيما أفاد مستشفى شهداء الأقصى باستشهاد أم وأطفالها الستة بعد قصف منزلهم غرب دير البلح. كما استشهد 3 من عائلة واحدة في غارة على خيمة للنازحين غرب خانيونس، بحسب مستشفى ناصر.
وفي سياق متصل، أطلقت قوات الاحتلال النار على منتظري المساعدات بمحور "نتساريم" ما أدى إلى استشهاد 7 فلسطينيين.
أكد المسؤول الإعلامي للهلال الأحمر الفلسطيني، رائد النمس، أن "الخدمات الطبية شحيحة والوضع في القطاع ينذر بكارثة إنسانية بالغة الخطورة"
توغل بري ومناورات عسكرية في قلب المدينة
نفذت قوات الاحتلال "مناورة عسكرية برية" في قلب غزة، حيث تقدمت من المحاور الشرقية والشمالية وصولًا إلى مفترق الصحابة على شارع الجلاء، وتوغلت داخل شارع النصر لمسافة تقارب 200 متر من مستشفى الشفاء، في خطوة تهدف إلى فرض طوق عسكري حول المستشفى. كما وصلت وحدات جنوبية إلى محطة فارس للبترول في منطقة الجامعات.
وفجرت الجيش عربة مفخخة قرب محطة تمراز في شارع النفق بمدينة غزة، ما يعكس تصعيدًا واسعًا في العمليات العسكرية داخل مدينة غزة.
وفاة طفل في غزة بسبب سوء التغذية
أفاد مجمع الشفاء الطبي في غزة بوفاة طفل نتيجة سوء التغذية ونقص العلاجات الأساسية، في ظل استمرار سياسة التجويع التي تنتهجها إسرائيل ضد سكان القطاع.
من جهته، أكد المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، فيليب لازاريني، أن المجاعة في غزة من صنع الإنسان ويمكن الوقاية منها، داعيًا لتوفير وصول فوري ودون عوائق ومستدام للمساعدات الإنسانية.
القطاع الصحي تحت ضغط كارثي
ذكرت وزارة الصحة في غزة أن 361 من الكوادر الطبية لا يزالون محتجزين قسرًا، فيما يواصل الاحتلال منع المؤسسات الحقوقية من متابعة أوضاعهم.
وأشارت الوزارة إلى أن الطواقم الطبية في قطاع غزة تواجه تحديات كارثية نتيجة تفاقم أزمة نقص الأدوية والمستهلكات الأساسية، في ظل تعنت الاحتلال الإسرائيلي الذي يواصل تقويض وصول الإمدادات الطبية الطارئة إلى المستشفيات، الأمر الذي يفاقم معاناة المرضى والجرحى ويزيد من خطورة الوضع الصحي.
بدوره، أكد المسؤول الإعلامي للهلال الأحمر الفلسطيني، رائد النمس، أن "الخدمات الطبية شحيحة والوضع في القطاع ينذر بكارثة إنسانية بالغة الخطورة"، مشيرًا إلى استمرار تقديم المساعدات رغم العراقيل.
وفي ضوء هذا الانهيار المتسارع، دعت الجهات الصحية إلى تحرك عاجل من المجتمع الدولي لضمان تدفق الاحتياجات الطبية بشكل آمن ومنع انهيار المنظومة العلاجية بالكامل.
المتحدث باسم مستشفى شهداء الأقصى، الدكتور خليل الدقران، أشار إلى أن "الوضع مأساوي، وأن أسطول الصمود يحمل رسالة بأن شعب غزة لن يترك وحدة وعليه الاستمرار في الصمود"، مطالبًا بإدخال طواقم طبية ومستشفيات ميدانية وإجلاء المرضى للعلاج بالخارج.
موقف حركة حماس
القيادي في حركة حماس محمود مرداوي صرّح بأن "خطة ترامب لم تصل أي طرف فلسطيني حتى الآن، وبنودها قريبة من الرؤية الإسرائيلية"، مؤكدًا أن "سلاح المقاومة لم يعتدِ على أحد وأن أي مقترح لا يتضمن تقرير المصير للشعب الفلسطيني لن يُقبل".
انتهاكات في الضفة الغربية
في الضفة الغربية، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة اقتحامات واسعة، إذ اقتحمت بلدة بروقين غرب سلفيت ترافقها جرافات عسكرية لتنفيذ عمليات هدم استهدفت ثلاثة منازل، فيما داهمت منازل في بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم وصادرت تسجيلات كاميرات المراقبة. أما في بلدة كوبر شمال غرب رام الله، فقد اعتقلت قوة إسرائيلية الأسيرة المحررة حنان البرغوثي بعد مداهمة منزلها.
أسطول الصمود مستمر في الإبحار نحو غزة
أعلنت إدارة أسطول الصمود العالمي استمرار الإبحار نحو قطاع غزة بعد توقفه لساعات بسبب عطل في 3 من مراكبه، مفصولة عن الشواطئ حاليًا حوالي 305 أميال بحرية.
وأكدت الإدارة على الحق في حرية المرور والوصول الإنساني بموجب القانون الدولي، ودعت حكومات تركيا وإيطاليا وإسبانيا وغيرها من الدول المشاركة إلى مرافقة السفن لحماية الأسطول وضمان وصول المساعدات.