حسكو حسكو... شمال يتذكر في الشمال

حسكو حسكو... شمال يتذكر في الشمال

الفنان حسكو حسكو (فيسبوك)

تستضيف دار "هانس فالك" للثقافة والموسيقى والفنون، في مدينة "أوبينغو"، جنوب الدنمارك، معرضًا فرديًا للفنان السوري حسكو حسكو (1973)، المعنون بـ"الشمال يتذكر"، ويستمر حتى السادس من الشهر الجاري. يضم المعرض الذي يستقبل زواره من الساعة الحادية عشرة صباحًا، وحتى الرابعة عصرًا، تسع عشرة لوحة، متفاوتة القياسات والأحجام، رغم أن أغلبها جاء متوسط القياس (متر X متر)، وتشابه أعمال حسكو السابقة، التي اشتغل عليها.

يواصل حسكو حسكو عمله على الطبيعة في معرضه "الشمال يتذكر"

أي أننا نلمس تلك المساحة التي يترك فيها للمتلقي حرية التخييل، والتفكير في التفاصيل المتناثرة في زوايا اللوحة، وهو ما يجعلها تحمل قراءات مختلفة، حسب رؤية كل متلقٍ على حدى، وحتى نظرة النقاد الفنيين الذين يملكون كتابات مختلفة حول ماهية الأعمال، وطريقة تعاطي الفنان نفسه مع اللوحة.

اقرأ/ي أيضًا: مهرجان قرطاج يكرِّم الراحل يوسف شاهين

ويلاحظ أكثر في الأعمال المعروضة، تركيز حسكو على إظهار الحيوانات في معظمها، عنصرٌ أساسي نجد كيف أن التركيز عليه، يُعطي سمةً أجمل في اللوحة، هي مجموعة تفاصيل يتم التقاطها، وإعادة تكوينها فنيًا، وفق اشتغال، يرافقه مزاج خاص، يُعبر عن نفسه بشكل أكثر فوضوية، مبتعدة عن الصياغات الفكرية للتاريخ البشري.

وليس غريبًا معرفة، أن جميع اللوحات التي يشارك فيها حسكو، رُسمت في أماكن مختلفة من الدنمارك، أي في بلاد الشتات التي تجمع مختلف السوريين. يقول في هذا الصدد لـ"ألترا صوت": "اشتغلت على بعضها في كراج سيارات لصديقي الدنماركي، الذي أعارني إياه لاستخدامه كمرسم، وبعضها في بيتي، أو في مدرسة خاصة أتدرب بها تدريبًا لغويًا، ولي زاوية هناك أرسم بها أيضًا".

وتمتاز تجربة حسكو الفنية، ولد قرية "شران" بريف حلب، بأن لوحاته تمزج بين خليط من مختلف الأنماط والمدارس الفنية، وهو ما نلاحظه في تنوعاتها الرمزية، والواقعية، والتجريدية، والسوريالية، التي تسعى لإضفاء سحر مختلف، عما نراه في حياتنا اليومية، وربما هذا السبب الذي جعل المعرض يلقى "إقبالًا غير اعتيادي"، وهو ما يؤكده الدنماركيون أنفسهم.

في معرض الفنان حسكو حسكو عالم خاص يحارب البشاعة الموجودة في الكون

اقرأ/ي أيضًا: لعنة "شبح الأوبرا" تصيب مسرح "موغادور" الباريسي

يقول حسكو حول اللوحات المشاركة في "الشمال يتذكر"، إن طبيعتها مثل أعماله السابقة، "مساحةٌ جميلةٌ، وعالم خاص يحارب البشاعة الموجودة في الكون، الألوان في وجه الأشكال البشعة، فسحة في ضيافة عالم آخر".

بقي أن نشير إلى أن الفنان حسكو حسكو تخرج من كلية "الفنون الجميلة" قسم "التصوير الزيتي" في عام 2000، واستضافة صالة "عشتار" عددًا من معارضه الفردية، إلى جانب "المركز الثقافي الفرنسي"، وغاليري التشكيلي "مصطفى علي" في دمشق. كما شارك في عدد من المعارض الجماعية، إما في سوريا أو خارجها، على سبيل المثال لا الحصر، معرضًا في قصر "اليونيسكو"، وغاليري "فن في 56" في العاصمة اللبنانية بيروت، وأيضًا في قاعة "المتحف الوطني" في مدينة "السليمانية" في إقليم كردستان العراق، وحصل على عدد من الجوائز منها جائزة النقاد في "معرض الشباب الثاني" بدمشق عام 2001، وجائزة نقيب الفنون الجميلة في "معرض الشباب الرابع" بدمشق عام 2003، إضافة لجائزة غاليري "أيام" للشباب السوري عام 2007. 

اقرأ/ي أيضًا:

هل ترّوض باريس الـ"ستريت آرت"؟

مروان.. التجريد الأكثر واقعية