حتى الثروة السمكية.. تفاقم أطماع الإمارات في اليمن

حتى الثروة السمكية.. تفاقم أطماع الإمارات في اليمن

وقفة احتجاجية لصيادين يمنيين (تويتر)

تتفاقم أطماع الإمارات في اليمن، البلد الذي قالت إنها تدخلت فيه عسكريًا تحت مظلة التحالف السعودي، من أجل حمايته واستعادة "الشرعية"، تتوج فيها تدخلها بالسطوة والسيطرة.

إضافة للاستغلال التجاري لموانئ اليمن، تستغل الإمارات الثروة البحرية حصرًا، بعد منعها الصيادين اليمنيين من مزاولة أعمالهم

اتجهت الإمارات للسيطرة على الموانئ اليمنية الأبرز، ونشرت سفنها وبوارجها على السواحل الغربية والجنوبية للبلاد. وفي حين كان المبرر الأسهل هو منع وصول الأسلحة المهربة للحوثيين، وتأمين السفن التجارية؛ كان الوقت كفيلًا لإظهار حقيقة الأهداف الاحتلالية وراء السيطرة الإماراتية على الموانئ.

اقرأ/ي أيضًا: حملة #طرد_الإمارات_مطلب_شعبي تفضح مساعي أبوظبي الاحتلالية في اليمن

وبالإضافة إلى الاستغلال التجاري للموانئ، بتشغيل شركة موانئ دبي في إدارة الموانئ اليمنية، بما يعزز السطوة التجارية للإمارات على بحر العرب، الأمر الذي يُفسر به مراقبون دخول الإمارات مع التحالف السعودي في حرب اليمن، وأخيرًا دعم الإمارات لمحاولة انقلاب المجلس الانتقالي الجنوبي على حكومة عبد ربه منصور هادي.. إضافةً لذلك، عمدت الإمارات مؤخرًا إلى استغلال الثروة السمكية والبحرية حصرًا، بعد منعها الصيادين اليمنيين من مزاولة أعمالهم.

سرقة السمك والشعب المرجانية

فضلًا عن جرف الشعب المرجانية ونقلها لأبوظبي، منعت القوات الإماراتية المسيطرة على السواحل اليمنية، الصيادين اليمنيين من مزاولة أعمالهم في البحر، فحرمت عليهم الصيد تمامًا في أيام بعينها، وحددت لهم أماكن صيد قريبة من السواحل شحيحة الأسماك.

وفي حال عدم التزام الصياد بالأوامر الإماراتية، فإنه يصبح تحت طائلة الاعتقال من قبل القوات البحرية الإماراتية، ويزج به في السجن إما في معسكرات الاعتقال التابعة للإمارات باليمن، أو في سجون الإمارات.

معاناة مركّبة

وقبل القرارات الإماراتية التي وصفها يمنيون بـ"الجائرة"، لم يكن حال الصياد اليمني أفضل كثيرًا، بسبب الحرب التي حولت السواحل، خاصة الغربية، إلى مقابر جماعية لعشرات الصيادين الذين لقوا حتفهم أثناء العمل.

وعلى مدار سنوات، أسقطت نيران مقاتلات التحالف السعودي، والبوارج الراسية في عرض البحر على مقربة من السواحل اليمنية؛ عشرات الصيادين اليمنيين قتلى وجرحى.

وفي تصريح سابق لـ"الترا صوت"، في كانون الثاني/يناير 2019، قال محمد العاشق، نائب مدير جمعية الصيادين اليمنيين، إن عدد الصيادين اليمنيين الذين لقوا حتفهم في سنوات الحرب، بنيران التحالف السعودي الإماراتي يصل إلى 252 صيادًا، فيما أصيب 207 آخرون. وبالجملة تعرض أكثر من 250 قارب صيد للتدمير بقصف مقاتلات التحالف السعودي.

وأخيرًا تشهد معاناة الصيادين اليمنيين منعطفًا يفاقم وقعها، بعد قرارات القوات الإماراتية المسيطرة على السواحل، منع الصيادين من مزاولة عملهم، وتحديد أماكن بعينها للصيد، يشتكي الصيادون من شح الأسماك فيها.

#طرد_الإمارات_من_سواحلنا

على إثر ذلك، ومن بين حملات المطالبة بـ"طرد" الإمارات من اليمن لأسباب مختلفة؛ أطلق نشطاء يمنيون حملة على مواقع التواصل الاجتماعي تحت وسم "#طرد_الإمارات_من_سواحلنا"، تهدف لكشف ممارسات القوات الإماراتية، والانتهاكات بحق الصيادين اليمنيين، ونهب الثروة البحرية في اليمن.

ونشر على الوسم، حساب باسم فارس، قال إن "الإمارات وضعت يدها رويدًا رويدًا على موانئ اليمن وسواحله وجزره... ثم سارعت إلى تعطيل الموانئ بكل وقاحة".

واتهم الإعلامي اليمني هيثم صالح، الإمارات بـ"العبث بمقدرات اليمنين في البر والبحر والجو، على مدار خمس سنوات، ولم تترك شيئًا إلا وهددت تاريخه ووجوده"، واصفًا ممارسات الإمارات بـ"الإرهاب".

"تحالف متقلب"

ممارسات التحالف السعودي في اليمن، دفعت نشطاء يمنيين إلى وصفه بـ"التحالف المتقلب"، والتشكيك في أهدافه، خاصة وأن المُعلَن هو "دعم الشرعية"، لكن على أرض الواقع، تسبب التحالف في خسائر فادحة في الأرواح والبنية التحتية، كما أنه فاقم من الأزمة السياسية والاقتصادية في البلاد، وظهرت طموحات احتلالية من قبل الإمارات على وجه التحديد.

بذلك، اتهم الناشط اليمني يوسف الجبل، التحالف السعودي الإماراتي بـ"الانقلاب على الشرعية"، ونهب الموانئ والمطارات والجزر اليمنية، ودعم المليشيات المسلحة ضد "شرعية" حكومة عبد ربه منصور هادي.

من جانبه، وفي تخصيص لحالة "نهب" الثروة السمكية في اليمن، قال الإعلامي أنيس منصور، إن ملف نهب الإمارات وشركاتها للثروة السمكية اليمنية، هو "ملف غائب عن الناس والإعلام والمنظمات والشرعية".

وقال منصور إن هناك "استهداف ونهب ممنهج كبير وعمليات تجريف وتدمير للشعب المرجانية وملاحقة الصيادين واعتقالهم"، داعيًا اليمنيين للانتفاض ضد الإمارات لطردها من سواحل بلادهم.

وسقطرى كذلك

لفت المغرد محمد الفقيه إلى قضية جزيرة سقطرى اليمنية التي تسيطر عليها الإمارات. وقال إن الجزيرة تتعرض لعملية تهب منظم من قبل الإمارات، مشيرًا إلى أن عشرات مقاطع الفيديو وثقت سرقات الإمارات للأشجار والطيور النادرة في الجزيرة.

‏وقال الفقيه أيضًا إن القبضة الأمنية الإماراتية هي التي تمنع الصيادين من شرح "جرائم" الإمارات للرأي العام، مضيفًا أن سياسة الإمارات الأمنية هي "إما أن تسكت أو يتم اغتيالك في عرض الشارع، أو يزج بك في سجون الإمارات السرية، فلا ترى النور، فضلًا عن التعذيب والانتهاكات الجنسية والجسدية".

أما المغرد اليمني عبد الحميد الصنعاني، فحمّل الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي مسؤولية ما يتعرض له اليمن وصياديه، قائلًا في تغريدة له: "هل هناك من يبلغ رئيسنا الموقر المشير هادي، أن الوطن مساحته 555 ألف كيلو متر مربع ويبلغ سكانه 29 مليون نسمة، فلا يجوز أن تحكم هذه المساحه وهذا العدد من فندق داخل دولة أخرى. وأيضًا إبلاغه بالعبث الإماراتي باليمن".

 

اقرأ/ي أيضًا:

الصيادون اليمنيون.. بين وحش الجوع وبطش الحرب

الحملة الدولية لمقاطعة الإمارات: مرتزقة بتمويل إماراتي لمزيد انتهاك اليمن