ultracheck
  1. الترا لايت
  2. تكنولوجيا

حاسوب يفكر وينفذ.. إنفيديا تكشف رؤيتها لعصر ما بعد التطبيقات

2 يونيو 2026
إنفيديا
الرئيس التنفيذي لإنفيديا، جينسين هوانغ (جيتي)
الترا صوت الترا صوت

كشفت شركة إنفيديا عن أحدث رهاناتها في عالم الحوسبة والذكاء الاصطناعي بإطلاق معالج جديد يحمل اسم RTX Spark، في خطوة قد تعيد رسم مستقبل الحواسيب الشخصية وتفتح أمام الشركة بابًا جديدًا لدخول سوق المعالجات المركزية الذي تقدر قيمته بنحو 200 مليار دولار.

وجاء الإعلان خلال معرض Computex في تايوان، حيث قدمت إنفيديا ما وصفته بـ"الشريحة الخارقة" أو Superchip، مؤكدة أن مجموعة من أبرز شركات تصنيع الحواسيب ستطرح أجهزة تعتمد عليها خلال الأشهر المقبلة.

حاسوب يفهم الأوامر وينفذها

لا تنظر إنفيديا إلى RTX Spark باعتباره مجرد معالج جديد، بل تراه حجر الأساس لجيل مختلف من الحواسيب الشخصية، تكون فيه تطبيقات الذكاء الاصطناعي والوكلاء الذكيون محور تجربة الاستخدام.

لن يعتمد  المستقبل على فتح البرامج والنقر على الأيقونات والانتقال بين النوافذ كما هو الحال اليوم، بل سيكتفي المستخدم بطلب المهمة، بينما يتولى الحاسوب تنفيذها بشكل تلقائي

ووفق رؤية مؤسس الشركة ورئيسها التنفيذي جينسين هوانغ، فإن المستقبل لن يعتمد على فتح البرامج والنقر على الأيقونات والانتقال بين النوافذ كما هو الحال اليوم، بل سيكتفي المستخدم بطلب المهمة، بينما يتولى الحاسوب تنفيذها بشكل تلقائي.

وقال هوانغ إن الجمع بين RTX Spark ونظام ويندوز سيسمح للمستخدمين بالاستفادة من النماذج المتقدمة للذكاء الاصطناعي وسير العمل الإبداعي والألعاب الحديثة، من خلال أوامر مباشرة باللغة الطبيعية، دون الحاجة إلى التعامل مع الواجهات التقليدية.

قوة حوسبية هائلة

تؤكد إنفيديا أن RTX Spark يوفر قدرة معالجة تصل إلى بيتافلوب واحد مخصص لأعباء الذكاء الاصطناعي، وهي قوة كانت قبل سنوات قليلة حكرًا على الحواسيب العملاقة ومراكز البيانات.

وتم تصميم الشريحة لتشغيل وكلاء ذكاء اصطناعي متقدمين مثل OpenClaw وHermes Agent محليًا على الجهاز نفسه، دون الحاجة إلى إرسال البيانات بشكل مستمر إلى السحابة.

كما تضم الأجهزة الجديدة بيئات تشغيل آمنة ومعزولة (Sandbox) طورتها إنفيديا بالتعاون مع Microsoft، بهدف منح الوكلاء الذكيين القدرة على تنفيذ المهام مع تقليل المخاطر الأمنية وحماية بيانات المستخدم.

أكثر من مجرد معالج

وحسب تقرير لموقع "تيك كرانش" المتخضص، فبعكس المعالجات التقليدية، تعتمد فكرة RTX Spark على دمج قدرات المعالجة المركزية والرسومية وتقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن منصة متكاملة.

فإلى جانب المعالج نفسه، ستأتي الأجهزة مزودة بقدرات متقدمة تشمل المعالج الرسومي وذاكرة كبيرة ومنصة CUDA الخاصة بإنفيديا، ما يتيح تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الكبيرة محليًا على الحاسوب.

وترى الشركة أن هذه البنية ستوفر أداءً أسرع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتحسينات ملحوظة في جودة الصور والرسوميات، إضافة إلى دعم خصائص الذكاء الاصطناعي في أكثر من ألف لعبة وتطبيق.

دعم واسع من الشركات والمطورين

وتخطط مجموعة من أبرز الشركات المصنعة للحواسيب لإطلاق أجهزة تعتمد على RTX Spark خلال خريف 2026، من بينها Dell Technologies وHP Inc. وLenovo وASUS وMSI وMicrosoft Surface، على أن تنضم لاحقًا شركتا Acer وGigabyte.

ولم يقتصر الدعم على الشركات المصنعة للأجهزة، إذ أعلنت إنفيديا أن أكثر من 100 شركة برمجيات وافقت على دعم المنصة الجديدة، من بينها Adobe وBlender وComfyUI وRiot Games وXbox.

فرصة جديدة بقيمة 200 مليار دولار

إطلاق RTX Spark يأتي ضمن استراتيجية أوسع أعلنت عنها إنفيديا خلال نتائجها المالية الأخيرة. فبعد سنوات من الهيمنة على سوق المعالجات الرسومية المستخدمة في تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، ترى الشركة أن المرحلة التالية تتمثل في السيطرة على سوق المعالجات المركزية الموجهة للذكاء الاصطناعي.

وكان هوانغ قد أكد للمستثمرين أن إنفيديا اكتشفت فرصة سوقية تقدر بنحو 200 مليار دولار في هذا المجال، مشيرًا إلى أن العالم يتجه نحو عصر سيضم مليارات الوكلاء الذكيين الذين سيحتاجون إلى أجهزة ومعالجات لتشغيلهم. وأضاف أن هؤلاء الوكلاء سيستخدمون الأدوات نفسها التي يستخدمها البشر اليوم، ما يعني الحاجة إلى عدد أكبر بكثير من المعالجات في المستقبل.

من الخوادم إلى الحواسيب الشخصية

ولا يقتصر طموح إنفيديا على الحواسيب المنزلية فقط، إذ أطلقت الشركة هذا العام معالج الخوادم Vera، وأكدت أنها حققت مبيعات وصلت إلى 20 مليار دولار منه.

ويشير ذلك إلى أن إنفيديا تحاول بناء منظومة متكاملة تمتد من مراكز البيانات العملاقة وصولًا إلى الحواسيب الشخصية، بحيث تعمل تطبيقات الذكاء الاصطناعي بكفاءة سواء في السحابة أو على أجهزة المستخدمين مباشرة.

شبح فشل قديم

ورغم الحماس الكبير، فإن المشروع الجديد يعيد إلى الأذهان محاولة سابقة لإنفيديا ومايكروسوفت قبل أكثر من عقد. ففي عام 2013 أطلقت مايكروسوفت جهاز Surface RT المعتمد على معالجات ARM من إنفيديا، إلا أن المشروع فشل تجاريًا، واضطرت مايكروسوفت إلى تسجيل خسائر بلغت نحو 900 مليون دولار، بينما انسحب عدد من شركاء التصنيع من المبادرة.

لكن إنفيديا تعتقد أن الوضع مختلف تمامًا هذه المرة، فالحاجة إلى تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي محليًا أصبحت أكبر من أي وقت مضى، كما أن قدرات RTX Spark تتجاوز بكثير ما كانت توفره الأجهزة السابقة.

منافسة محتملة مع ماك ميني

ولم تكشف الشركات حتى الآن عن الأسعار النهائية للأجهزة الجديدة، إلا أن التقديرات تشير إلى أنها قد تعتمد على بنية مشابهة لحاسوب DGX Spark المصغر الذي تبيعه إنفيديا للمطورين بسعر يقارب 4800 دولار. وسيكون على هذه الأجهزة منافسة حلول أرخص مثل أجهزة ماك ميني التي أصبحت خيارًا شائعًا لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي محليًا.

ومع ذلك، فإن الرهان الحقيقي لا يتعلق بالسعر فقط، بل بقدرة إنفيديا على جعل الوكلاء الذكيين أدوات يومية سهلة الاستخدام وآمنة وفعالة لملايين المستخدمين.

وإذا نجحت إنفيديا في تحقيق رؤيتها، فإن RTX Spark قد يمثل نقطة تحول في صناعة الحواسيب الشخصية، حيث ينتقل الجهاز من كونه منصة لتشغيل البرامج إلى مساعد رقمي ذكي قادر على فهم الأوامر وتنفيذ المهام بشكل مستقل.

كلمات مفتاحية
ميتا

1.4 تريليون دولار على المحك.. ميتا تواجه أخطر معاركها القضائية

تكتسب القضية أهمية خاصة بسبب حجم التداعيات المحتملة؛ إذ قالت "ميتا" في ملفات قضائية إن الأضرار التي قد تواجهها يمكن أن تصل إلى 1.4 تريليون دولار

نظام Skyhammer من شركة "كامبريدج أيروسبيس"

300 مليون دولار لشركة بريطانية تطور صواريخ لاعتراض المسيّرات

حصلت "كامبريدج إيروسبيس" على عقود من وزارة الدفاع البريطانية، وتجري محادثات مع الحكومة الأميركية لتزويدها بأنظمتها الدفاعية

نظارات ذكية

ترى ولا تُرى.. لماذا تخشى مطاعم بريطانيا نظارات ميتا الذكية؟

كانت ميتا تراهن على أن تصبح نظاراتها الجديدة منتجًا اعتياديًا واسع الانتشار مثل الأجهزة اللوحية والساعات الذكية، لكن الجدل حول إمكانية استخدامها كأداة "للتجسس" قد يعرقل انتشارها

مجمع محاكم المنصورة
مجتمع

حكم غير مسبوق بعد معركة أمل الطويلة.. هل يغيّر مصير أبناء ضحايا الاغتصاب في مصر؟

أثار الحكم القضائي القاضي بإثبات نسب طفلة إلى والدها "المغتصب"، بعد سنوات طويلة من المعارك أمام ساحات القضاء، حالة واسعة من الجدل في الشارع المصري

حين لا تفتح الشهادة باب الوظيفة
الترا لايت

الشباب العربي يتصدر العالم في البطالة

تضع أحدث بيانات منظمة العمل الدولية المنطقة العربية في صدارة العالم في بطالة الشباب؛ إذ بلغ المعدل 26.2% عام 2025، مقابل 12.4% عالمياً.

ربيع وهبة
فنون

الأفلام الرمادية

منذ أن قرأته في كتاب عن الفيلسوف جيل دولوز، ظلّ السؤال يلاحقني كشبح: ما الذي منحته السينما لمن لا يشتغلون فيها؟

لبنان
رياضة

معركة محتدمة بين جمهوري السلة في لبنان ومصر: أيّ الدوريين هو الأقوى؟

اشتعلت عبر مواقع التواصل الاجتماعي معركة جانبية بين جمهوري كرة السلة في لبنان ومصر، وكل طرف أكّد أنه يمتلك دوري كرة السلة الأقوى في المنطقة، برأيك، أي البطولتين أقوى؟