جوليا سالازار ضحية

جوليا سالازار ضحية "لسان حال" نتنياهو.. الفضائح الجنسية لا تأتي فرادى

المرشحة الاشتراكية الديمقراطية جوليا سالازار (Getty)

يبدو أن الفضائح الجنسية لا تأتي فرادى. فجوليا سالازار التي اتهمت دافيد كيز المتحدث الرسمي باسم رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو لوسائل الإعلام الأجنبية بالتحرش والاعتداء الجنسي عليها في عام 2013، لحقتها أكثر من عشر نساء يوجهن لكيز التهمة ذاتها. 

انقلبت مواقف جوليا سالازار 180 درجة بعد أن عاينت الواقع الاستعماري لإسرائيل لتصبح صوتًا واضحًا لمعاداة الصهيونية

وكانت سالازار قد أكدت في تغريدة على حسابها الشخصي في موقع تويتر، يوم الثلاثاء الماضي، أنها ضحية للاعتداء الجنسي من قبل دافيد كيز، مشيرة إلى أن هناك أسباب قد تمنع النساء المعتدى عليهن من تقديم قضيتهن للعالم، كالاستفزازات والردود المفزعة التي تتبعها.

اقرأ/ي أيضًا: جوليا سالازار.. شباب الهامش في مركز السياسة الأمريكية

وأضافت سالازار المرشحة عن الحزب الديمقراطي في ولاية نيويورك لعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي أنها كانت قد تحدثت مع صحفيين آخرين، كانوا يتقصون الاتهامات ضد كيز، حول ما حدت معها، إلا أن البعض عبر نشر القضيّة، حاول أن يضع الشكوك في اتهاماتها، واتهامات مشابهة لنساء أخريات.ويشير متابعون إلى أن سالازار كانت قد نشرت عام 2016 عبر حسابها على موقع فيسبوك، منشورًا سرعان ما حذفته، تشرح فيه ما حصل معها بعد كتابتها لمقال حول إسرائيل، إذ دعاها مستشار نتنياهو آنذاك لمناقشة مقالها في منزله، ليقوم بعد ذلك بالاعتداء عليها، ومحاولة إجبارها على ممارسة الجنس. 

وتؤكد سالازار في منشورها أنها حاولت كثيرًا منعه من الاعتداء عليها، مكررة: "لا أريد" لأكثر من عشر مرات، إلا أن هذا الرفض لم يثنه عن الاستمرار في الاعتداء، وممارسة الجنس معه. موضحة أنه "بعد أن أصررت على مغادرة شقته بشكل متكرر، أرغمني جسديًا. وبعد أن خضعت له، سمح لي أخيرًا بالمغادرة. أذكر الدخول إلى المصعد وأنا أبكي، والخروج قبل الطابق الأرضي كي أمسح وجهي بمنديل، كي لا يراني البواب بصورة مخجلة".

ويربط المتابعون لقصة سالازار بين هذا الادعاء وما نشرته بعض المواقع الأمريكية، وكذلك  إذاعة الجيش الإسرائيلي في ذلك الوقت، حول اتهام امرأة أمريكية شابة لكيز بالاعتداء عليها جنسيًا، دون الكشف عن هويتها. 

في ذات السياق، كشفت شايندي ريس وهي صحفية تعمل في صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، عن تعرضها لتجربة فظيعة مع ديفيد كيز، معقبة على أقوال سالازار بأنها تصدقها 100%.

وأضافت ريس إنها كانت على يقين بأن قصص كيز ستنشر على الملأ في يوم ما، مشيرة في تغريدة أخرى على حسابها الشخصي في موقع "تويتر": "هذا الرجل لا يعلم تماما معنى كلمة (لا)، وبغض النظر عن قولها له (لا) عدة مرات لكنه واصل التحرش بها". 

كما أوضحت ريس أن ما حدث معها حصل أثناء إجراءها لمقابلة صحفية مع كيز في منزله، لتدرك بعد مدة أن الرجل الذي يقابلها "معتدٍ جنسيا"، ما اضطرها في النهاية إلى الهرب من المنزل، مشيرة إلى أن تعامل كيز مع النساء هو سر مفضوح يعلمه جميع من تعامل معه.

وكان موقع "the times of israel" الإسرائيلي قد أجرى تحقيقًا موسعًا حول تحرشات كيز، أوضح فيه أن 12 امرأة اتهمن كيز  بسلوك غير لائق تجاههن وغيرهن من النساء.

وأضاف الموقع أن هناك عشر نساء أخريات، إضافة لسالاراز وريس، اتصلن به في الأشهر الأخيرة، وقدمن شهادات تتضمن إدعاء واحدًا مفصّلا بسلوك عدائي جسدي من قِبل كيز، وادعاءات بحدوث تطورات عدوانية مفرطة من جانبه، وحوادث سلوك غير مناسب.

اقرأ/ي أيضًا: بيرني ساندرز في مواجهة الفصل العنصري.. سيرة غير مروية لمناضل أتقن التواضع

بينما أشار الموقع الذي يحقق في المزاعم ضد كيز منذ عام 2016، أنه حصل على رسالتين بريديتين أرسلهما كيز إلى نساء تحرّش بهن، حيث اعتذر عن كونه "أقل من رجل نبيل".

جوليا سالازار.. دعم معلن لفلسطين وتحرش إسرائيلي سافر

تنحدر  سالازار، 27 عاما، المولودة في كولومبيا من أصول يهودية. ينتمي والدها اليهودي إلى المجتمع اليهودي "السفاردي" الذي طرد من إسبانيا في العصور الوسطى، وعندما هاجرت مع عائلتها إلى الولايات المتحدة، لم تتصل بشكل فعّال مع الجالية اليهودية في مكانها الجديد، لذلك كافحت كثيرًا من أجل إثبات نفسها في مجتمعها الجديد عن طريق المال، والنشاط في بعض المؤسسات اليهودية التي تدعم العدالة العرقية والاقتصادية مع اليهود. 

تنطلق جوليا سالازار في سياساتها من تأييد القضية الفلسطينية وقضايا العمال والفئات المفقرة اجتماعيًا وحقوق الأقليات

فيما بعد انتمت الشابة اليسارية، والتي تحمل أفكارًا يصفها البعض بالراديكالية في سبيل نشر اليسار والاشتراكية، إلى حركة مقاطعة الاحتلال الإسرائيلي الـBDS، وهي آخر أعمالها التي زاولتها بشكل رسمي في القطاع العام، قبل منصبها كمنظمة للموظفين في JFREJ)), وهي منظمة اجتماعية ذات توجه يساري مقرها في ولاية نيويورك. 

قبل ذلك، كانت سالازار قد احتلت كثيرًا من المواقع المؤيدة للاحتلال الإسرائيلي، ويوثّق حسابها على موقع فيسبوك زيارتها الأولى إلى إسرائيل في فبراير من عام 2013، ومشاركتها في مجموعة من الفعاليات مع الجيش الإسرائيلي. إلا أن زملاءها ومشاركاتها على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي تشير إلى تغير واضح منذ شهر أيلول/ سبتمبر 2013، لصالح القضية الفلسطينية، بعدما زارت مدن الضفة الغربيّة، وعاينت معاناة الفلسطينية بشكل مباشر.

منذ دخول سالازار إلى الحياة السياسية العامة، وترشحها لانتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي بدأت تبدي مواقفًا حادة ضد إسرائيل، وتتهمها بالصهيونية المتطرفة، التي تؤدي لمعاناة ملايين الناس، كما وتدافع بقوة عن الفلسطينيين، موضحة مدى معاناتهم الإنسانية، في المقام الثاني، بعدما توضح أنهم ضحايا الأيدولوجية الصهيونية العنصرية في المقام الأول. 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

الصحافة زمن ترامب.. حصار بالجنون

انفجار ماسورة التحرش الجنسي.. شبكة "CBS" لم تروض "الوحش" تشارلي روز