جولة جديدة لحسم حكومة العراق.. مرشحان جديدان وغياب لحقائب سيادية

جولة جديدة لحسم حكومة العراق.. مرشحان جديدان وغياب لحقائب سيادية

يحاول عبد المهدي المناورة لحل أزمة الحقائب الشاغرة (رويترز)

ألترا صوت – فريق التحرير

دون ذكر لحقيبتي الداخلية والدفاع، حيث الخلاف السياسي في أوجه، استبدل رئيس الحكومة العراقية، عادل عبد المهدي، مرشحيه لوزارتي التربية والهجرة، تمهيدًا لطرحهما على البرلمان في جلسة اليوم الاثنين 24 كانون الأول/ديسمبر.

 يصر رئيس الحكومة العراقية عادل عبد المهدي على تقديم فالح الفياض المقرب من طهران للداخلية، وفيصل فنر الجربا للدفاع، وهو ما لا ينفك يثير جدلًا

وكان رئيس البرلمان، محمد الحلبوسي، قد أعلن تخصيص الجلسة، لاستكمال التصويت على الكابينة الحكومية، فيما أظهرت وثيقة قراءة مشروع الموازنة أيضًا ضمن جدول الأعمال. وهما ملفان يعطلهما غياب التوافقات، مع مضي 60 يومًا على منح الثقة لعبد المهدي واقتراب العام الجديد.

اقرأ/ي أيضًا: تحالف الجميع مع الجميع في العراق.. العبور من الطائفية إليها!

وكشفت وثيقة تحمل توقيع عبد المهدي اطلع عليها "ألترا صوت"، ترشيح شيماء خليل الحيالي لوزارة التربية، ونوفل بهاء موسى لوزارة الهجرة والمهجرين، بديلين عن المرشحتين اللتين فشلتا بنيل الثقة للحقيبتين صبا الطائي، والمدعومة من تحالف المحور، بزعامة خميس الخنجر، وهناء عمانئيل، من الاتحاد الوطني الكردستاني.

وتشير السير الذاتية التي قدمها عبد المهدي، إلى ولادة المرشحة الجديدة لوزارة التربية في محافظة نينوى عام 1975، وتحمل شهادة الدكتوراه في هندسة الوراثة من جامعة الموصل، فيما يحمل مرشح وزارة الهجرة، وهو مسيحي من مواليد نينوى أيضًا عام 1980، شهادة البكالوريوس في الاقتصاد.

وتدور خلافات داخل "كتلة المشروع العربي" بشأن المرشحة الجديدة لوزارة التربية، وفق مصادر مطلعة قالت لـ "الترا صوت"، إن "قيادات ونواب ضمن التحالف هددوا بالانشقاق عن الكتلة في حال تمرير المرشحة الجديد".

ويتمثل المعترضون داخل الكتلة بنواب محافظة ديالى، حيث يرون المنصب من حصة محافظتهم، حيث أشارت المصادر، إلى أن "انشقاق هؤلاء النواب سيتم حال تمرير المرشحة الجديدة، ليستمروا في عملهم النيابي كنواب مستقلين".

وأما بشأن بقية الوزارات الشاغرة، فقد طلب عبد المهدي وفقًا للوثيقة، تأجيل طرح مرشح وزارة العادل، للتصويت، لاستمرار المباحثات السياسية بشأنه، دون توضيح اسم المرشح، حيث كان عبد المهدي قد رشح ابتداءً القاضي الكردي دارا نور الدين، والذي شغل المنصب بين عامي 2008 – 2010، فيما شاعت تسريبات باستبداله بالقاضي الذي أشرف لمدة على محاكمة صدام حسين رئيس النظام السابق، رزكار محمد أمين.

ويدور خلاف كردي حول المنصب الذي يعده حزب الاتحاد الوطني الكردستاني من حصته، في حين يراه الحزب الديمقراطي بزعامة مسعود بارزاني استحقاقًا بعد ظفر الأول برئاسة الجمهورية.

اقرأ/ي أيضًا: غابة السلاح في العراق.. العنف الذي لا تحتكره الدولة!

وفشل مجلس النواب العراقي، في جلسة الثلاثاء 18 كانون الأول/ديسمبر، بعرض أسماء المرشحين لوزارات الدفاع، الداخلية، والعدل، للتصويت، حيث كسر تحالف الإصلاح الذي يضم كتل "سائرون، الحكمة، والنصر"، بزعامة مقتدى الصدر وعمار الحكيم، ورئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، نصاب الجلسة عقب تمرير ثلاثة وزراء.

ينتظر الشارع العراقي، استكمال الحكومة وإقرار الموازنة المالية للعام المقبل، على أمل تحقيق مشاريع خدمات وإعمار في المدن المحررة شمالًا وغربًا، والمنكوبة جنوبًا

حيث لم تتوصل الكتل الشيعية أو السنية حتى الآن إلى أي توافق بشأن المرشحين للحقيبتين الأمنيتين، في وقت يصر رئيس الحكومة عادل عبد المهدي على تقديم فالح الفياض المقرب من طهران للداخلية، وفيصل فنر الجربا للدفاع.

بينما تشير المعطيات إلى أن الكتل السياسية تمضي نحو منح الثقة إلى ثلاث وزراء خلال الأيام القادمة، وترك إدارة حقيبتي الدفاع والداخلية لرئيس الحكومة بالوكالة، لحين التوصل إلى توافق بشأنهما. 

في هذا السياق، كان رئيس الحكومة قد اقترح سابقًا، أربعة حلول لأزمة استكمال الكابينة الحكومية، من بينها عرض الأسماء المرشحة للتصويت دون كسر النصاب، أو قبول الكتلتين الرئيسيتين (الإصلاح – البناء) بالتصويت على الوزارات المتفق عليها وتأجيل بقية الحقائب، فيما نص المقترح الثالث على اتفاق الكتلتين الرئيسيين على تقديم أسماء جديدة كليًا أو جزئيًا وعرضها على رئيس الوزراء، والرابع ترك حرية الترشيح للأخير.

وينتظر الشارع العراقي، استكمال الحكومة وإقرار الموازنة المالية للعام المقبل، على أمل تحقيق مشاريع خدمات وإعمار في المدن المحررة شمالًا وغربًا، والمنكوبة جنوبًا، وتوفير وظائف لمئات آلاف العاطلين عن العمل، في ظل ضغط مستمر متمثل بالتظاهرات والاحتجاجات.

 

اقرأ/ي أيضًا:

معركة التكنوقراط في العراق.. المحاصصة توحد الأضداد

الطائفية في دعاية الانتخابات العراقية.. رأسمال بديل عن البرامج والإنجازات