جوزيه مورينيو.. مأساة اليونايتد وملهاة ليفربول!

جوزيه مورينيو.. مأساة اليونايتد وملهاة ليفربول!

ليفربول يتخطى مانشستر يونايتد بثلاثة أهداف لواحد ويستعيد صدارة البريميرليغ (Getty)

اكتسح ليفربول خصمه مانشستر يونايتد في قمّة مباريات الجولة السابعة عشر من البريمير ليغ بثلاثة أهداف لهدف، الأمر الذي أعاد الريدز لصدارة الدوري الإنجليزي الممتاز بعد أن خسرها لمدّة 24 ساعة لصالح مانشستر سيتي الذي تخطّى إيفرتون.

لم يفز اليونايتد على أيّ من كبار الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، فهُزم 3 مرّات وتعادل في اثنتين

كانت الظروف مثاليّة للغاية للمدرّب جوزيه مورينيو من أجل انتشال نفسه من مستنقع النتائج المتردّية التي أودت بسمعة ناديه العريق نحو الهاوية، وبمسيرة حافلة له كمدرّب، لأنه يواجه ليفربول المطالب بالفوز لاستعادة الصدارة، والذي خرج قبل أيام قليلة سالماً من موقعة بالغة الصعوبة أمام نابولي في دوري أبطال أوروبا، هذه البطولة التي شهدت خسارة اليونايتد أمام فالنسيا بهدفين دون رد، وهنا ظنّ الجميع أن مورينيو خبّأ لجماهيره ما يملكه من حلول تكتيكية للمباراة الهامّة أمام ليفربول على ملعب الأنفيلد، لكنّ مورينيو  لم يفعل ذلك، بل دفع ناديه بقوّة نحو الحضيض مرّة أخرى، فتلقّى هزيمة كادت أن تكون أثقل من خسارة بالثلاثة..

من الطبيعي أن يجد مورينيو مبرّراً لاعتماد أساليب لعب تقتل متعة كرة القدم، من خلال اعتماده على الدفاع ثمّ الدفاع، وعدم استثمار إمكانيات نجوم فريقه التي تبدع مع منتخباتها الوطنيّة، وكلّ ذلك بسبب تكتيك مورينيو الذي أضاع هيبة اليونايتد في مناسبات عدّة، وحتّى أمام فرق ضعيفة تجده يلعب مدافعاً تاركاً المبادرة لخصم أقل منه قوّة وأكثر منه شجاعة، اعتاد مورينيو أن يبرّر أداءه المقيت هذا بمنطق "مكيافيلي"، فالغاية تبرّر الوسيلة، والتاريخ يذكر المنتصر فقط، وكرة القدم تعترف بالنقاط لا غير، ولكن أيّ تبرير سيكون كافياً أمام ما حدث في موقعة الأنفيلد..؟

اقرأ/ي أيضًا:  هل سيعيد مورينيو الأمجاد لليونايتد أم سيكتفي بتصريحاته الناريّة؟

التهم ليفربول "المنهك من مواجهة نابولي" خصمه بشراسة بالغة، وسط انعدام تام للحلول التكتيكية من مورينيو، والذي على الرغم من اعتماده على اللعب الدفاعي البحت، تلقّى مرماه 36 تسديدة في مباراة واحدة، وهو رقم كارثيّ لم يحدث في تاريخ النادي من قبل، الأمر الغريب هنا أن جميع لاعبي ليفربول جرّبوا حظّهم في التسديد على مرمى دي خيا باستثناء حارس المرمى أليسون بيكر، في وقت فاجأ مورينيو المتابعين بعدم الزج بنجمه بول بوغبا في المباراة، والذي علم جيّداً أن أي لاعب سيأتي إلى اليونايتد للعب في صفوفه سيتراجع مستواه لا محاله طالما بقي مورينيو مديراً فنّياً لفريق كان لقبه الشياطين الحمر، فأصبح بين ليلة وضحاها كالحمل الوديع، وبلغت مأساة اليونايتد وملهاة ليفربول ذروتها دراميّاً حينما هتفت جماهير ليفربول مطالبة إدارة اليونايتد بالاحتفاظ بمورينيو كمدرّب، فبعهده أصبحت الخصوم أكثر اطمئناناً من مكر الشياطين الحمر.

دخل ليفربول المباراة بقوّة منذ البداية، فبادر رفاق محمّد صلاح للضغط على دفاعات الخصم، وكانت محاولة اليونايتد الوحيدة في الدقيقة الرابعة عندما هزّ أشلي يونغ شباك الفريق المضيف بهدف ألغاه الحكم بداعي تسلّل لوكاكو الذي لم يلمس الكرة، لكنّه تسبّب بتشويش الحارس إليسون، وأثمرت محاولات الريدز عن هدف السبق في الدقيقة 24، عندما حوّل ساديو ماني كرة مرفوعة أتته من فابينيو داخل شباك ديخيا.

بلغت مأساة اليونايتد وملهاة ليفربول ذروتها دراميًّا حينما هتفت جماهير ليفربول مطالبة إدارة اليونايتد بالاحتفاظ بمورينيو كمدرّب

ردّ اليونايتد بمحاولة أسفرت عن هدف التعادل، عندما أخطأ أليسون بيكر في السيطرة على كرة لوكاكو العرضية، فتهادت أمام لينغارد الذي أودعها في الشباك بالدقيقة 33، وبقي ليفربول يضغط واستمرّ اليونايتد في دفاعه ودي خيا في تألّقه، إلى أن انتهى الشوط الأول برداً وسلاماً على اليونايتد.

استمرّ ضغط ليفربول بشكل رهيب على خصمه في الشوط الثاني، قبل أن يجري يورغن كلوب تبديلاً حصد به ما زرعه طيلة المباراة، فما هي إلا دقيقتين بعد دخول شاكيري حتّى استطاع النجم السويسري أن يفكّ طلاسم دفاعات اليونايتد وسوء الطالع الذي رافق الريدز، محرزاً هدف التقدّم من تسديدة قوية لامست أقدام أشلي يونغ قبل دخولها المرمى، وذلك في الدقيقة 73، وبعد ذلك بسبع دقائق كرّر شاكيري فعلته وسدّد كرة لامست إيريك بايلي قبل معانقتها شباك دي خيا في الدقيقة 80، ولم تنفع تغييرات مورينيو المتأخّرة في تغيير النتيجة، بل ربّما خرج سعيداً بخسارته بفارق هدفين فقط.

اقرأ/ي أيضًا: السيتي يفوز بديربي مانشستر.. وغوارديولا ينذر جميع منافسيه 

هزيمة اليونايتد أعادت ليفربول إلى صدارة البريميرليغ بفارق نقطة عن مانشستر سيتي الذي لم يهنأ بفوزه على إيفرتون وصدارته المسابقة سوى 24 ساعة، بينما واصل اليونايتد ابتعاده عن الصدارة بالمركز السادس وبفارق عن ليفربول وصل إلى 19 نقطة، علماً أن مورينيو فشل في الفوز على كبار الدوري الإنجليزي كلّهم هذا الموسم، فهُزم أمام توتنهام ومانشستر سيتي وليفربول، وتعادل مع تشيلسي وآرسنال.

وفي بقيّة النتائج قفز توتنهام للمركز الثالث بفوزه الصعب على بيرنلي بهدف وحيد سجّله إيريكسون في الوقت بدل الضائع، واستمرّ تشيلسي في ملاحقته بعد فوزه على برايتون بهدفين لهدف، فيما تراجع آرسنال للمركز الخامس بعد هزيمته أمام ساوثهامبتون بثلاث أهداف لاثنين، وهي الهزيمة الأولى للفريق بعد 22 مباراة على التوالي خاضها دون خسارة في مختلف المسابقات.

   

 

اقرأ/ي أيضًا:

هزيمة نيوكاسل تؤجّل إقالة مورينيو!

ليفربول ينجو من جحيم ستامفورد بريدج.. و"المطارق" توجع مورينيو