جوائز الأوسكار تغازل الجميع

جوائز الأوسكار تغازل الجميع

فيلم شكل الماء

عوّدتنا جوائز الأوسكار أنها نادرًا ما تخالف التوقعات، ولكن قوائم هذا العام تعكس أن الترشيحات قد اقتربت من الوصول إلى مستواها الأفضل. المقال المترجم الآتي حافل بالتفاصيل.


قدمت ترشيحات الأكاديمية شيئًا لكل شخص، وهو ما كان مهمًا لمتلقي الترشيحات وغيرهم ممن وراء الكواليس على  حد سواء، خاصة  بالنظر إلى حملة "أوسكار شديد البياض" وتثاقل الأكاديمية المعتاد عن الاعتراف بالمواهب والأصوات الغضة.

شملت ترشيحات الأوسكار لجوائز  التمثيل هذا العام ثلاثة من الأفارقة الأمريكيين

شملت ترشيحات الأوسكار لسباقات التمثيل هذا العام ثلاثة من الأفارقة الأمريكيين –وهم دينزل واشنطن وماري جيه بلايج وأوكتافيا سبنسر- إضافة إلى الإنجليزي دانييل كالويا، وهو ما يمثل 20% من المجال. في الوقت نفسه، وقعت مفاجأة أخرى بحصول جوردان بيلي وغريتا غرويغ على استحسان اللجنة في مجال الكتابة والإخراج لفيلمي "اخرج من هنا -Get Out" و"ليدي بيرد -Lady Bird" على التوالي، بينما رُشحت دي ريس، الأمريكية الأفريقية، في فئة أفضل سيناريو مقتبس عن فيلم "Mudbound"، لتكسر مع راشيل موريسون حاجز الجنس في فئة التصوير السينمائي لذلك الفيلم.

اقرأ/ي أيضًا: أبرز 13 فيلمًا من أفلام الآكشن المرتقبة للعام 2018

وانضم كوميل نانجياني وإيميلي غوردن لقائمة المرشحين في فئة أفضل سيناريو أصلي عن قصتهما الحقيقية لفيلم "The Big Sick"، إضافة إلى المخرج المكسيكي جييرمو ديل تورو، صاحب الفيلم الأكثر ترشيحًا هذا العام "شكل الماء- The Shape of Water".

إذا نظرنا بعمق إلى سباق هذا العام، فسنجد أن الفئة الأثيرة لجوائز أفضل فيلم تضم 9 أفلام، حيث بدا بوضوح توزيع الترشيحات بين عدد متنوع من الأفلام. إن كانت هناك فئة واحدة لم ينطبق عليها ذلك، فهي فئة أفضل تأثيرات بصرية، التي تجاهلت "المرأة الخارقة- Wonder Woman"، أفضل أفلام تلك الفئة. ونال "لوغان- Logan" الاستحسان في فئة أفضل سيناريو مقتبس، لكن عدا ذلك اقتصرت ترشيحات أفلام مثل "Star Wars: The Last Jedi" و"Blade Runner:2049" (المخيب للآمال من جهة الإيرادات في الواقع) على الفئات المرتبطة بالبراعة التقنية المستخدمة في تلك الأفلام مثل الصوت والموسيقى.

وبعيدًا عن ذلك، ضمت الفئات العليا بعض الأفلام الناجحة تجاريًا مثل "اخرج من هنا - Get Out" وملحمة الحرب العالمية الثانية لكريستوفر نولان دنكيرك "Dunkrik". وهذا ليس أمرًا هينًا بالنسبة للأكاديمية وقناة ABC التي ستبث الحفل، إذ سيقدم للمشاهدين سببًا أقوى للاهتمام بالنتيجة بدلًا من التفكير فيما ارتداه كل شخص.

وزادت فئة الأفلام المتحركة من التنوع الثقافي، بتصدر "كوكو -Coco" -القصة المستندة إلى التقاليد المكسيكية- لترشيحات تلك الفئة.

كما ظهرت الأفلام المتعلقة بمجتمع المثليين والمثليات ومزودجي الميل الجنسي ومغيري الهوية الجنسانية (LGBT)، في فيلم "نادني باسمك - Call Me by Your Name"، والفيلم التشيلي "A Fantastic Woman" المرشح في فئة أفضل الأفلام الأجنبية.

ومن جهة التنوع، ربما كان التجاهل الأكبر من نصيب هونغ تشاو، التي شاركت في فيلم "Downsizing" الذي جرى استقباله بفتور، وما هو ما أسهم في إخفاقها في الوصول إلى قائمة الترشيحات على الأرجح. انتقد العديد نوعيه الدور الذي قامت به، وهو ما لم يمنعها من الفوز بالجوائز السابقة للأوسكار.

نجح ناخبو الأوسكار في تفادي إحدى مآسي العلاقات العامة كذلك عبر عدم ترشيح جيمس فرانكو، بالنظر إلى مزاعم سوء التصرف الجنسي التي تواجه الممثل الفائز بجائزة غولدن غلوب لدوره في فيلم "الفنان الكارثي - The Disaster Artist". كما أنه بعيدًا عن القيمة العاطفية الممثلة في ترشيح كريستوفر بلامر ذي الثمانية وثمانين عامًا لدوره في فيلم "All the Money in the World"، فإن دعوته تبدو مدحًا ضمنيًا لمنتجي الفيلم الذين أسرعوا بالاستغناء عن كيفن سبايسي، المتهم بالتحرش الجنسي.

تفادت جزائز الأوسكار مغبة ترشيح جيمس فرانكو، الممثل الذي يواجه اتهامات بالتحرش الجنسي

اعتمادًا على الترشيحات المفصلة وما جرى في موسم الجوائز حتى الآن، فإن فيلمي ثلاث "لافتات خارج إيبنغ ميسوري -Three Billboards Outside Ebbing, Missouri" و شكل الماء "The Shape of Water" هما صاحبا الفرص الأفضل، على الرغم من أن فوز فيلم آخر لن يكون مفاجأة مُربكة أو مثيرة للضيق مثما جرى مع فوز "Moonlight" في 2017.

اقرأ/ي أيضًا: جيم كاري: ليس هناك أنا

بالنظر للطبيعة الرمزية للجوائز، واهتمام كل الأعين بها، فإن جوائز الأوسكار نادرًا ما تخالف التوقعات، ولكن الاطلاع على قائمة المتسابقين لهذا العام، يعكس أن الترشيحات قد اقتربت للغاية من الوصول لمستواها الأفضل، مع وضع جميع الظروف في الحسبان.

 

اقرأ/ي أيضًا:

جانغو: الحياة والموسيقى في زمن الحرب

6 من أجمل الأفلام التي فاتتك في عام 2017