جمهور يوفنتوس يفقد الثقة في ساري رغم الصدارة محليًا وأوروبيًا.. لماذا؟!

جمهور يوفنتوس يفقد الثقة في ساري رغم الصدارة محليًا وأوروبيًا.. لماذا؟!

يقلق أداء يوفنتوس مع ساري جمهور الفريق (أ.ب)

مع انتهاء الموسم الماضي، أقال فريق يوفنتوس مدربه ماسيميليانو أليغري، رغم نجاحه في تحقيق لقب الدوري خمس سنوات متتالية، والوصول مرتين إلى نهائي دوري أبطال أوروبا في 2015 و2017.

رغم النجاح الكبير لألغيري في تدريب يوفنتوس، أقالته إدارة الفريق الإيطالي، وتعاقدت مع ساري بحثًا عن كرة قدم أكثر جمالية

لكن على ما يبدو لم يكن النجاح الكاسح محليًا كافيًا بالنسبة لإدارة فريق السيدة العجوز وجماهيره، والتي كانت تأخذ على أليغري تحفظه الدفاعي، وعدم جرأته هجوميًا، وعد نجاحه في تقديم كرة قدم ممتعة.

اقرأ/ي أيضًا: الدوري الإيطالي.. إنترميلان يرفض هديّة ليتشي ويُبقي يوفنتوس في الصدارة

كما أن ألغيري نفسه اعترف بذلك، إذ لا يمكن تجاهل تصريحه الشهير، عندما قال: "أنا أهتم بالنتائج، أما من يبحث عن المتعة فليذهب إلى السيرك".

بحثًا عن كرة جميلة

بحثًا عن كرة قدم أكثر جمالية، تعاقد الفريق مع مدرب تشيلسي ماوريزيو ساري، في حزيران/يونيو الماضي، بعقد يمتد لثلاث سنوات. وكان ساري قد درب نابولي لمدة سنتين، وقدم معهم كرة قدم هجومية مبهرة، بل كاد أن يخطف لقب الدوري في عام 2017 الذي خسره أمام يوفنتوس نفسه.

ساري

احتفظ يوفنتوس قبل بداية الدوري بمعظم نجومه، خاصة أولئك الذين كثُر الحديث حول انتقالهم إلى فرق أخرى، مثل ديبالا وماندزوكيتش. كما استعاد الفريق مهاجمه هيجوايين، الذي كان المعار إلى تشيلسي، علمًا بأنه لعب تحت قيادة ساري في كل نابولي وفي تشيلسي.

ونجح الفريق في الظفر بخدمات مدافع أياكس أمستردام، ماتيس دي ليخت، كما ضمّ كلًا من أرون رامسي لاعب أرسنال، ورابيو لاعب باريس سان جيرمان. وأجرى أيضًا صفقة تبادلية مع مانشستر سيتي، فحصل على دانيلو وبعض المال، مقابل الظهير البرتغالي جواو كانسيلو.

أرقام متواضعة دفاعيًا وهجوميًا

بعد مرور 12 جولة، استطاع يوفنتوس النجاح في تصدر الدولي الإيطالي، محققًا 32 نقطة من 10 انتصارات وتعادلين، متقدمًا بفارق نقطة واحدة عن إنتر ميلانو، الذي يقوده أنطونيو كونتي الذي كان مدربًا سابقًا ليوفنتوس، ومن قبلها لاعبًا في الفريق، ويضع الآن كل تصميمه لإعادة اللقب لخزائن ميلانو، الذي توج بالدوري الإيطالي آخر مرة في 2010، بقيادة جوزيه مورينيو.

ونجح يوفنتوس كذلك في تصدر مجموعته في دوري الأبطال، برصيد 10 نقاط حققها من أربع مباريات، متفوقًا على كل من أتلتيكو مدريد ولوكوموتيف موسكو وباير ليفركوزن.

ورغم النتائج الإيجابية التي حققها الفريق حتى الآن، وعدم تعرضه لأي خسارة حتى الآن، فإن الجماهير لا تشعر بالاطمئنان من أداء الفريق، إذ بدا أن الحظ كان حليفًا للفريق في الكثير من المباريات التي استطاع خطف الفوز بها في اللحظات الأخيرة، ففي المباريات العشرة التي فازها الفريق بالدوري الإيطالي، كانت النتيجة لصالحه بفارق هدف واحد فقط.

وسجل يوفنتوس 20 هدفًا في الدوري بمعدل 1.8 هدف تقريبًا لكل مباراة، وهو معدل منخفض جدًا لفريق كان يبحث عن الكرة الهجومية مع ساري. في المقابل، تلقى الفريق تسعة أهداف، بمعدل 0.75 هدفًا في المباراة، دون أن يحافظ على نظافة شباكه سوى في خمس مباريات.

وفي دوري الأبطال حقق الفريق فوزين متأخرين ضد لوكوموتيف موسكو، وبفارق هدف واحد أيضًا، ليعتلي صدارة المجموعة، لكنه أظهر الكثير من العيوب في مبارياته الأربع بدوري الأبطال، على المستوى الدفاعي والهجومي.

وفي مباراته ضد أتلتيكو مدريد فشل يوفنتوس في الحفاظ على تقدمه بفارق هدفين، ليتلقى هدفين من ركلتين ثابتتين. كما فشل في الحفاظ على نظافة شباكه في ثلاث مباريات من أصل أربعة.

على إثر ذلك، فإن جمهور الفريق الذي كان يتأمل الحصول على دوري الأبطال، خاصة في وجود كريستيانو رونالدو، الهداف التاريخي للمسابقة؛ بدأ يفقد الثقة تدريجيًا في قدرة فريقه على منافسة عمالقة القارة مثل برشلونة وريال مدريد وليفربول، وغيرهم.

ضعف فردي

وعلى المستوى الفردي، لم ينجح لاعبو يوفنتوس حتى الآن في تقديم مستويات كبيرة. فهجوميًا، اكتفى رونالدو بخمسة أهداف في الدوري الإيطالي وهدف واحد في دوري الأبطال، فيما سجل هيغوايين هدفين في الدوري، وواحد في دوري الأبطال.

ساري ورونالدو

أما كل من آرون رامسي ورابيو، الصفقتان الجديدتان للنادي، فلم ينجحا في الاندماج سريعًا مع الفريق، فيما ارتكب دي ليخت هددًا من الأخطاب في محور الدفاع، في ظل استمرار غياب كيليني.

لعل الإيجابية الوحيدة تتمثل في أداء باولو ديبالا، الذي رغم أنه لا يبدأ بشكل أساسي في كل المباريات، إلا أنه ينجح دائمًا في تسجيل الأهداف الحاسمة في إنقاذ الفريق، وآخرها كان في المباراة الأخيرة ضد ميلان، حيث دخل ديبالا بديلًا لرونالدو وسجل هذف الفوز.

رغم صدارة يوفنتوس في الدوري الإيطالي وفي مجموعته بدوري الأبطال، إلا أن الجماهير بدأت تفقد الثقة في قدرته التنافسية

وعلى ذكر رونالدو، فإن ساري قام باستبداله في المبارتين الأخيرتين، وبدت ملامح الغضب على وجهه، فيما بدأ الحديث في إيطاليا عن أزمة بين اللاعب والمدرب. كما تردّدت إشاعات حول رغبة اللاعب في مغادرة الفريق نهاية الموسم لعدم شعوره بالراحة.

 

اقرأ/ي أيضًا:

متى يتخلّص إنترميلان من لعنة يوفنتوس؟

بين ماوريسيو وماوريزو.. الجنون والواقعية