جدران أتلتيكو الدفاعيّة تتحدى رونالدو.. هل يفعلها اليوفي ويحقّق الريمونتادا؟

جدران أتلتيكو الدفاعيّة تتحدى رونالدو.. هل يفعلها اليوفي ويحقّق الريمونتادا؟

من مباراة الذهاب التي تفوق بها الأتلتي على اليوفي 2-0 (Getty)

تعود مباريات إياب دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا لإبهار المتابعين من جديد ليلة اليوم الثلاثاء بلقائين هامّين، إذ يسعى يوفنتوس لقلب تخلّفه ذهابًا أمام أتلتيكو مدريد بهدفين دون رد، واستغلال الحشد الجماهيري الهائل الذي لن يبخل في تشجيع كريستيانو رونالدو ورفاقه من أجل الوصول إلى دور الثمانية كخطوة أساسية لتحقيق اللقب الغائب عن خزائن السيدة العجوز منذ عقود، فيما يستضيف مانشستر سيتي الإنجليزي ضيفه شالكه الألماني وهو مرتاح البال كونه خطف الفوز خارج ميدانه ذهابًا في الأراضي الألمانية بثلاثة أهداف لاثنين.

سجّل رونالدو في شباك أتلتيكو مدريد 22 هدفًا، فهل سيقود فريقه لتحقيق الريمونتادا؟

يسعى يوفنتوس لقلب الموازين والفوز بفارق أكثر من هدفين على غريمٍ اشتُهر بأدائه الدفاعي الخشن في السنوات الأخيرة تحت قيادة الأرجنتيني دييغو سيميوني، وصيف الدوري الإسباني حاليًا لم تتلقّ شباكه سوى 17 هدفًا ويحتل المرتبة الأولى في حصانة جدرانه الدفاعية بالليغا، حاله كحال اليوفي الذي يتصدّر الدوري الإيطالي ودخل شباكه 17 هدفًا أيضًا، لكنّه يتفوّق على منافسه هجوميًّا بفارق وصل إلى 20 هدفًا، إذ سجّل كريستيانو رونالدو ورفاقه في الكالتشيو 59 هدفًا مقابل 39 سجّلها الأتلتي بالليغا.

اقرأ/ي أيضًا: مانشستر سيتي يتفوّق على نفسه.. واليوفي يقترب من وداع دوري الأبطال

فارق الإمكانيات الهجومية هذا سيستغلّه أصحاب الأرض أحسن استغلال بوجود الدون الذي اعتاد على دكّ حصون سيميوني، إذ سجّل بمفرده 22 هدفًا على مرمى الأتلتي، وعلى الرغم من اكتفاء كريستيانو هذا الموسم بهدف واحد في دوري الأبطال، فإن التاريخ يشهد انفجار بركان أهدافه الخامد في الأدوار الإقصائية من البطولة.

يتساءل أكثر المتابعين عن قدرة السيدة العجوز على تحقيق الريمونتادا، فالفوز على أقوى فريق في الليغا دفاعيّ بفارق ثلاثة أهداف ليس بالهيّن، لكنّ اليوفي قبل أقلّ من عام خلال الأدوار الإقصائيّة أيضّا من البطولة ذاتها كاد أن يفعل المستحيل لولا أن خدمت الأقدار زملاء الدون السابقين وتحاملت على اليوفي، عندما هُزم اليوفي على ميدانه في تورينو بثلاثيّة نظيفة، أحد أثلاثها سجّله كريستيانو بطريقة حفظها التاريخ عن ظهر قلب، لكنّ يوفنتوس عاد بقوّة في لقاء الإياب وتقدّم بثلاثيّة خارج ميدانه على ملعب حامل اللقب ريال مدريد، إلا أن لحظات اللقاء الأخيرة قضت على آمال بوفون وماسيميليانو أليغري بعد  عرقلة بن عطية الشهيرة وطرد بوفون.

وهذا يعني بالمجمل أن اليوفي قادر بخبرته على الريمونتادا، فمن استطاع أن يفعل ذلك أو كاد أمام حامل اللقب في وقت كان به المستحيل يبقى مستحيلًا، لن يكون من المحال أن يفعلها أمام أتلتيكو مدريد في زمن أصبح به المستحيل ممكنًا، والخروج المدوّي لفريقي ريال مدريد وباريس سان جيرمان خير دليل على ذلك.

اقرأ/ي أيضًا: خاتمة مفجعة لحقبة ذهبيّة.. أياكس أمستردام يُقصي ريال مدريد من دوري الأبطال

إن نجا أتلتيكو مدريد من موقعة تورينو فسيكون الممثّل الوحيد لمدينة مدريد في دوري الأبطال بدءًا من دور الثمانية، وهي حالة لم تحدث منذ أمد ليس بقريب، وقد تكون بمثابة فرصة لا تتكرر لعقود أخرى، المكاسب هذه قد تتحوّل لفاجعة كبرى إن ودّع غريزمان ورفاقه البطولة، لأن ذلك سيعني خلو اسم نادٍ مدريدي من قائمة الأندية المنافسة على دوري أبطال أوروبا، وهو أمر لم يحدث منذ 9 سنوات، كما سيخرج دييغو سيميوني من الموسم الحالي خالي الوفاض بعد وداعه لكأس إسبانيا من دور الستة عشر أمام جيرونا، وابتعاده عن برشلونة المرشح فوق العادة لحصد لقب الليغا بفارق 7 نقاط.

من ناحية أخرى يتطلّع مانشستر سيتي للخروج بأقل الخسائر من موقعة شالكة السهلة نسبيًّا، الفريق الذي يتربّع بجدارة على عرش البريمير ليغ ويدافع عن حقّه في المكوث فيه بشراسة قصوى أعلن أهدافه صراحة منذ سنوات، فالفوز بالبريمير ليغ وحصد كؤوس إنجلترا لن يروي عطش بيب غوارديولا، لذلك لن يسمح المدرّب الإسباني للاعبي شالكة أن يحدثوا المفاجأة، وسيمنعهم من التفكير في ذلك عندما يقتل آمالهم في دقائق المباراة الأولى كما هو متوقّع، لأن شالكه خسر على ميدانه ذهابًا بهدفين لثلاثة رغم تفوّقه عدديًّا بعد طرد مدافع السيتي الأرجنتيني أوتاميندي في ثلث المباراة الأخير، ووقتها كان أصحاب الأرض متقدّمين بهدفين لواحد، لكنّ كبرياء السيتي منحه الانتصار أخيرًا، وهو أمر إن خُدش ليلة اليوم فسيشكّل مفاجأة كبرى ستنسي الجميع ما حدث من صواعق كرويّة بحقّ باريس سان جيرمان وريال مدريد.

 

اقرأ/ي أيضًا:

دوري أبطال أوروبا.. بطولة تُمنح للشجعان فقط

معجزة سولشاير.. مانشستر يونايتد يخطف أحلام باريس سان جيرمان