جدار حدودي وإجراءات يونانية مشددة بخصوص الهجرة  بعد التطورات في أفغانستان

جدار حدودي وإجراءات يونانية مشددة بخصوص الهجرة بعد التطورات في أفغانستان

صورة أرشيفية لتظاهرة في أثينا (Getty)

ألترا صوت - فريق التحرير

تحدث تقرير لوكالة رويترز عن أن اليونان أنهت سياجًا حدوديًا بطول 40 كيلومترًا على حدودها مع تركيا، مع استخدام نظام مراقبة جديد لمنع طالبي اللجوء المحتملين، وخاصة الأفغان، من محاولة الوصول إلى أوروبا بعد سيطرة طالبان على أفغانستان هذا الشهر. وكانت الأحداث المستجدة في أفغانستان قد أثارت مخاوف الاتحاد الأوروبي من تكرار أزمة اللاجئين عام 2015 عندما فر ما يقرب من مليون شخص من الحرب والفقر في الشرق الأوسط، خاصة سوريا، إلى اليونان عبر تركيا، ومن ثم توجهوا شمالًا إلى الدول الأوروبية.

تعمل اليونان بشكل مستمر على الحد من إمكانية وصول موجات لجوء وهجرة جديدة إلى أراضيها، بينما تطال سياساتها بهذا الصدد انتقادات قانونية وحقوقية

حينها كانت اليونان على خط المواجهة إبان تلك الأزمة، مما جعل الحكومة اليونانية تسارع لأخذ إجراءات استباقية. ومن ثم بعد عام 2016 تراجع وصول المهاجرين إلى اليونان بعد أن خفتت موجات الهجرة من الشرق الأوسط، سواء عن طريق البر أو البحر، غير أن المشهد الأفغاني أعاد إلى الواجهة قلق الحكومة اليونانية، وأعلنت بأن قواتها الحدودية في حالة تأهب للتأكد من أنها لن تصبح بوابة عبور إلى أوروبا مرة أخرى، بحسب وكالة رويترز.

اقرأ/ي أيضًا: كوريا الشمالية ومنصات التواصل الاجتماعي.. تضليل منهجي برعاية "الزعيم"

وفي هذا الصدد، قام وزير حماية المواطنين، ميخاليس كريسوديس، بزيارة إلى حدود بلاده برفقة وزير الدفاع وقائد القوات المسلحة، وقال في مؤتمر صحافي، نقل وقائعه موقع إنديا توداي "إن الأزمة الأفغانية خلقت إمكانيات لتدفق المهاجرين"، وأضاف "لا يمكننا أن ننتظر، بشكل سلبي، التأثير المحتمل للاجئين والمهاجرين، ولذلك ستبقى حدودنا أمنة ومصونة". وأشار كريسوديس إلى أن توسيع السياج الحالي البالغ طوله 12.5 كيلومترًا قد اكتمل في الأيام الأخيرة، بالإضافة إلى نظام مراقبة إلكتروني آلي عالي التقنية.

كما عملت اليونان هذا العام على تعزيز سياستها المتعلقة بالهجرة من خلال تسييج معسكرات المهاجرين وإطلاق مناقصات على مستوى الاتحاد الأوروبي لبناء منشأتين مغلقتين في جزيرتي ساموس وليسبوس، بالقرب من تركيا. وقد أوقفت دخول الناس إلى مياهها، رغم أنها تنفي المزاعم التي ترددت على نطاق واسع بشأن ما يسمى بعمليات الصد، بحسب ما جاء في تقرير لمنظمة العفو الدولية - أمنيستي نشرته في حزيران /يونيو 2021.

وفي تقريرها المعنون "اليونان: عنف وأكاذيب وعمليات صد"، أشارت المنظمة حرمان اللاجئين من الأمان على حدود أوروبا. وكشفت منظمة العفو الدولية في تقريرها عن أدلة جديدة تثبت التعذيب وسوء المعاملة والاعتقال والرد غير القانوني للاجئين والمهاجرين إلى تركيا. وكشفت أن قوات الحدود اليونانية تحتجز مجموعات من اللاجئين والمهاجرين بشكل عنيف وغير قانوني ومن ثم تقوم بإعادتهم وفق إجراءات موجزة إلى تركيا، في انتهاك لالتزامات حقوق الإنسان بموجب القانون الأوروبي والقانون الدولي وقانون الحظر الدولي للمعاملة اللاإنسانية أو المهينة.

بالإضافة إلى ما سبق، أفاد أغلب الأشخاص الذين تحدثت إليهم منظمة العفو الدولية بأنهم تعرضوا أو شهدوا أعمال عنف من أشخاص يرتدون الزي الرسمي، وكذلك رجال يرتدون ملابس مدنية. وشمل ذلك الضرب بالعصي والركلات واللكمات والصفعات والدفع، مما أدى في بعض الأحيان إلى إصابات خطيرة. وغالبًا ما كان الرجال يتعرضون لعمليات تفتيش مهينة وعدوانية وهم عراة من ملابسهم، وأحيانًا على مرأى من النساء والأطفال.

فيما نقل موقع شبكة يو أس نيوز أن نقاشًا هاتفيًا حصل بين رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حول الوضع في أفغانستان، أشار فيه الأخير إلى "وجوب دعم أفغانستان وإلا فإن موجة هجرة جديدة حتمية في طريقها إلى الواجهة".

ومن جهته قال وزير الهجرة اليوناني، نوتيس ميتاراشي، إن بلاده تعمل على إجلاء مواطني الاتحاد الأوروبي والأفغان الذين عملوا مع الاتحاد الأوروبي، وأضاف "لكن اليونان لن تقبل أن تكون بوابة للتدفقات غير النظامية إلى الاتحاد الأوروبي"، ووجه ميتاراشي اللاجئين لطلب المساعدة في تركيا ودول أخرى في شرق اليونان حيث "يمكن توفير الحماية الأولية عند الضرورة للاجئين"، بحسب ما نقل موقع EuroWeekly.

 

اقرأ/ي أيضًا: 

أيتام كورونا في البيرو.. نموذج دراسي لأثر الجائحة على الأطفال

أزمة الدواء في لبنان تتفاقم ومرضى السرطان الأكثر تضررًا