جائزة الشيخ حمد للترجمة في دورتها السادسة.. احتفاء باللغات المحلية

جائزة الشيخ حمد للترجمة في دورتها السادسة.. احتفاء باللغات المحلية

جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي 2020

راكمت "جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي"، خلال دوراتها الخمسة السابقة، تجارب فارقة وخبراتٍ مميزة في المشهد الثقافي العربي عمومًا، وفضاء الجوائز العربية المعنية بصنعة الترجمة خصوصًا. فالجائزة التي أُطلقت عام 2015، رسمت لنفسها مسارًا مختلفًا يتجنب الركون إلى لغاتٍ شائعة مثل الإنجليزية والفرنسية، ويأخذ بعين الاعتبار ثراء العالم بلغاتٍ مختلفة يجب التوقف عندها لأسبابٍ عديدة، منها تحفيز عمليات المثاقفة الناضجة بينها وبين اللغة العربية، والمساهمة في انفتاح الأخيرة على لغاتٍ متنوعة وفضاءاتٍ ثقافية ومعرفية مختلفة، لها أهميتها ومكانتها المتقدمة في إثراء المشهد الثقافي العالمي.

راكمت "جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي" تجارب فارقة وخبراتٍ مميزة في المشهد الثقافي العربي عمومًا، وفضاء الجوائز العربية المعنية بصنعة الترجمة خصوصًا

وبإعلانها مساء يوم أمس، الأحد 20 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، أسماء الفائزين في دورتها السادسة خلال حفل افتراضي أقيم في الدوحة، بسبب الإجراءات الاحترازية المتبعة لمواجهة تفشي فيروس كورونا؛ تكون أهداف "جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي" قد تجسدت مجددًا، من خلال حضور لغاتٍ عالمية ومحلية جديدة على منصة التتويج، هي: الكورية والبنغالية والبشتو والهاوسا، بزيادة لغةٍ واحدة مقارنةً بالنسخة الماضية التي احتفت باللغة الروسية والبرتغالية والمالايامية.

اقرأ/ي أيضًا: المركز العربي يفوز بجائزة الشيخ حمد للإنجاز­­­

حصدت المركز الأول عن الفئة الأولى، فرع الترجمة من اللغة الإنجليزية إلى اللغة العربية، حبيبة حسن عبد الله حسن، عن ترجمتها كتاب محسن جاسم الموسوي المعنون بـ "جمهورية الآداب في العصر الإسلامي الوسيط"، والصادر عن الشبكة العربية للأبحاث والنشر، وحل في المركز الثاني محمد غاليم، عن ترجمته كتاب "اللغة والوعي والثقافة" لمؤلفه راي جاكندوف، فيما حل هشام إبراهيم الخلفية في المركز الثالث عن ترجمته "معجم أوكسفورد للتداولية" لصاحبه يان هوانغ.

أما في فئة الترجمة من العربية إلى الإنجليزية، نال المركز الأول روبرت مايرز وندى صعب عن ترجمتها مختارات من أعمال الكاتب السوري الراحل سعد الله ونوس، بينما جاء في المركز الثالث جوناثان رايت عن ترجمته رواية "فهرس" للكاتب العراقي سنان أنطون، وحل في المركز الثالث مكرر عادل بابِكِر عن ترجمته لكتاب "منسي: إنسان نادر على طريقته" للكاتب السوداني الراحل الطيب صالح.

وفي فئة الترجمة من الفارسية إلى العربية، مُنحت جائزة المركز الأول مناصفةً لحسن الطراف عن ترجمته لكتاب "الصحراء" للمفكر الإيراني علي شريعتي، ومصطفى أحمد البكور عن ترجمته كتاب "الزيدية في إيران" لمحمد كاظم رحمتي، فيما حاز المركز الثالث كل من باسل أحمد أدناوي عن ترجمته كتاب "تاريخ الأدب الفارسي" لأحمد تميم داري، وصادق خورشا عن ترجمته كتاب "ماضي الأدب الإيراني" لمؤلفه عبد الحسين زرين كوب.

وضمن فئة الترجمة من العربية إلى الفارسية، حصد المركز الأول صادق دارابي عن ترجمته رواية "دروز بلغراد" للكاتب اللبناني ربيع جابر، فيما حلت أمل نهاني في المركز الثالث عن ترجمتها رواية "فرانكشتاين في بغداد" للكاتب العراقي أحمد سعداوي.

اقرأ/ي أيضًا: طبعة رابعة من كتاب "كاتب السلطان: حرفة الفقهاء والمثقفين" لخالد زيادة

ومُنحت جائزة فئة الإنجاز إلى "المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات"، وروجي آلان، وموسى بيدج، ويوسف بكار. وفي فئة الإنجاز للغات الفرعية، كانت الجائزة من نصيب كيم نييونج، وكيم جونغ آه (كريمة) عن اللغة الكورية. أما في لغة البشتو، فقد ذهبت الجائزة إلى "المركز الأفغاني للإعلام والدراسات"، وحصد عبد الله معروف محمد شاه عالم الجائزة عن اللغة البنغالية، بينما فاز محمد الثاني عمر موسى جائزة لغة الهاوسا.

أما جائزة فئة المعاجم، فقد قُدمت هذا العام إلى تحسين التاجي الفاروقي، وعبد النبي القيّم، ونجف علي ميرزابي، فيما فازت "دار فينيكس للنشر" بالجائزة التشجيعية، وفقًا لما أعلنته المستشارة الإعلامية للجائزة حنان الفياض خلال حفل الإعلان عن أسماء الفائزين.

رسمت الجائزة لنفسها مسارًا مختلفًا يتجنب الركون إلى لغاتٍ شائعة مثل الإنجليزية والفرنسية، ويأخذ بعين الاعتبار ثراء العالم بلغاتٍ مختلفة يجب التوقف عندها لأسباب عديدة

وأكدت الفياض خلال الحفل أن الظروف التي يمر بها العالم اليوم تفرض على البشر أن يتباعدوا، ولكنها لا تستطيع أن تمنع التقاء الفكر بالفكر بحسب تعبيرها. ولهذا السبب، أقيمت النسخة السادسة من الجائزة في موعدها، باعتبارها مناسبة تاريخية الغاية منها تكريم المترجمين تقديرًا لدورهم في تعزيز روابط الصداقة والتعاون بين مختلف أمم العالم وشعوبه، وتشجيع الإبداع، وتحفيز المبدعين، وترسيخ القيم السامية، سعيًا منها للوصول إلى مناخ فكري وثقافي متعدد ومنفتح، يمهد لتأصيل ثقافة المعرفة والحوار، ويهدف إلى نشر الثقافة العربية والإسلامية.

 

اقرأ/ي أيضًا:

طبعة عربية جديدة من كتاب "اللامنتمي".. عن مشكلة وجودية لا تتغير

مؤتمر الدراسات الفنية في نسخته الثالثة.. سيناريوهات مستقبل المتاحف