ثلاث مواجهات مرتقبة في يوم كروي مثير بكأس العرب 2025
3 ديسمبر 2025
تتواصل منافسات بطولة كأس العرب "فيفا قطر 2025" اليوم الأربعاء، بثلاث مباريات قوية، تحمل معها الكثير من الترقب والإثارة، حيث يلتقي كل من الجزائر والسودان، والعراق والبحرين، إلى جانب مواجهة الأردن والإمارات، في ختام الجولة الأولى من مرحلة المجموعات.
أرقام متقاربة
يخوض المنتخب الجزائري مباراة تبدو على الورق صعبة أمام نظيره السوداني على ملعب أحمد بن علي. المدرب مجيد بوقرة أكد أن المباراة ستكون اختبارًا حقيقيًا، مع القدرات الفنية والبدنية التي يتمتع بها المنتخب السوداني، مشيرًا إلى أن المنتخبين يعرفان بعضهما جيدًا بعدما، التقيا في بطولة أمم أفريقيا للمحليين قبل أشهر قليلة.
يلتقي كل من الجزائر والسودان، والعراق والبحرين، إلى مواجهة مرتقبة بين الأردن والإمارات، في ختام الجولة الأولى من مرحلة المجموعات
في المقابل، يرى الغاني كواسي أبياه المدير الفني للسودان أن فريقه قادر على بداية قوية، مشددًا على أن اللاعبين يمتلكون الحافز لتقديم أداء يعكس قيمة المنتخب السوداني في بطولة تضم نخبة المنتخبات العربية. وأوضح أن المشاركة الحالية تشكل تحديًا مهمًا أمام منتخب يسعى لنتيجة إيجابية أمام أحد أقوى فرق المنطقة.
وتشير الإحصائيات التاريخية التي استعرضها موقع "الترا جزائر"، إلى أفضلية واضحة للجزائر التي فازت في نصف المواجهات السابقة تقريبًا، بينما حقق السودان ثلاثة انتصارات، وانتهت ثلاث مباريات بالتعادل. ومع ذلك تبدو المواجهة الحالية مفتوحة على كل الاحتمالات مع تطور مستوى "صقور الجديان" مؤخرًا.
ديربي خليجي بنكهة عربية
على ملعب 974 بالدوحة، يصطدم المنتخب العراقي بنظيره البحريني في مواجهة تحمل طابعًا خاصًا، بحكم التاريخ المشترك وتقارب مستويات الفريقين. المنتخب العراقي يدخل البطولة بمعنويات مرتفعة بعد تأهله إلى الملحق العالمي المؤهل لكأس العالم 2026، وهو إنجاز أعاد الثقة للكرة العراقية ورفع سقف طموحات اللاعبين والجماهير.
المدرب أرنولد أكد في المؤتمر الصحفي أن عدم الفوز على البحرين منذ فترة طويلة يمثل دافعًا إضافيًا للمنتخب، معتبرًا البطولة فرصة لمراقبة لاعبين جدد قبل المواجهة الحاسمة في ملحق كأس العالم. هذا التصريح يعكس تركيز الجهاز الفني على بناء توليفة قادرة على المنافسة في البطولة الحالية والاستحقاقات المقبلة.
أما المنتخب البحريني فيدخل المباراة وهو يعيش حالة متباينة، فقد حقق لقب كأس الخليج قبل أشهر قليلة، لكنه خرج بشكل مبكر من المرحلة الثانية لتصفيات كأس العالم، ما وضع المدرب دراغان تالاييتش أمام مهمة إعادة الثقة إلى الفريق. ورغم ذلك، أكد المدرب أن هدف البحرين هو الوصول إلى نهائي كأس العرب، ما يمنح المباراة طابعًا تنافسيًا إضافيًا.
نزال مرتقب بين النشامى والأبيض
على استاد البيت، يفتتح منتخبا الأردن والإمارات مشوارهما في بطولة تعد اختبارًا مهمًا لكليهما، خصوصًا أن المنتخبين يمران بمرحلة انتقالية محورية بعد تجارب كبيرة في العامين الماضيين.
المنتخب الأردني بقيادة جمال السلامي يطمح للبناء على الإنجازات التاريخية التي حققها خلال العامين الماضيين، سواء بالوصول إلى نهائي كأس آسيا أو بالتأهل لأول مرة في تاريخه إلى نهائيات كأس العالم 2026. ويعتمد الفريق على مجموعة من العناصر التي أثبتت حضورها في المناسبات الكبرى، مع رغبة واضحة في التأكيد أن ما جرى لم يكن مجرد طفرة.
في المقابل يسعى المنتخب الإماراتي بقيادة كوزمين أولاريو إلى تجاوز آثار الخروج من الملحق العالمي، معتمدًا على مجموعة مميزة من اللاعبين القادرين على تقديم مستويات عالية. ويأمل الفريق في بداية قوية تعيده إلى واجهة المنافسة، خصوصًا أن هذه المشاركة هي الثالثة له في تاريخ كأس العرب، بعد مشاركتين لم تكونا بالمستوى المطلوب.
التاريخ يمنح الأردن خبرة أكبر في البطولة العربية بعد مشاركاته التسع السابقة، لكن الإمارات تمتلك عناصر هجومية مؤثرة تجعل المواجهة مفتوحة من البداية وحتى النهاية، خاصة مع تقارب دوافع الفريقين.
تقدم مباريات اليوم الثلاث اختبارًا مبكرًا للمنتخبات الستة، وقد تلعب نتائجها دورًا مهمًا في ملامح الصدارة في مجموعاتها، خاصة أن معظم المنتخبات تعيش فترات مفصلية بين التحضير للاستحقاقات العالمية القادمة ورغبة المنافسة بجدية في كأس العرب. وتترقب الجماهير العربية يومًا كرويًا مشحونًا بالندية، حيث سيحاول كل منتخب فرض شخصيته مبكرًا قبل الدخول في الحسابات المعقدة للجولتين المقبلتين.