ثلاث قصائد لعبور الليل البرتغالي

ثلاث قصائد لعبور الليل البرتغالي

سول سولار/ الأرجنتين

العيش في القصص الخرافية والدينية؟

عبور البلدان والمدن والشعوب المختلفة؟

سمعت عن هذا الجسر الذي لا يزيد اتساعه عن حافة الموسى.

وعبر هذا الجسر وحده،

يقولون،

إنك تستطيع المرور والتقاء الضوء.

لكن،

كما أوضح الحكماء،

فإنك لن تستطيع عبور الجسر

إن لم تكن -أنت نفسك- الضوء.

*

 

أفتح الآن أبوابي الخصوصية،

وكلّ واحد يفتح أبوابه،

كلّ واحد يرى الآن أشياءه الحميمة.

وإذا ما وجدنا أنفسنا في مواجهة نفس الأشياء؛

فإن كلّاً منا يراها بأشكال وألوان مختلفة.

وإذا ما حدث أن رأيناها بنفس الألوان ونفس الأشكال،

فإننا لا نراها في نفس المكان ولا في نفس الزمان.

وإذا ما رأينا نفس الأشياء تمامًا

في نفس المكان من نفس المكان بنفس الألوان ونفس الشكل وتمامًا في نفس الزمان؛

فمعنى ذلك أننا فتحنا الباب الأخير.

*

 

دُرْ حواليك ودُرْ أيها الكوكب الضئيل.

أنا الآن في الشرق الأدنى،

في مكان ما في بلاد العرب،

مكان ما في الصحراء.

لا أحد يعرف أين أكون.

الحيوانات هم أصدقائي الطيّبون،

وأنا ألعب معهم.

دُرْ حواليك ودُرْ أيها الكوكب الضئيل.

أنا الآن فوق القطب الشمالي،

لا أحد يعرف أين أكون،

الثلج صديقي،

وأنام معه كلّ ليلة.

دُرْ حواليك ودُرْ أيها الكوكب الضئيل.

أنا الآن في سفينة فضائية،

لا أحد يعرف أين أكون،

العالم صديقي،

وأنا أسبح فيه.

 

اقرأ/ي أيضًا:

بائع يكتب عن بائع

أهاتفكِ طول الليل