ثلاثونَ رصاصةً من عيارِ الدمع

ثلاثونَ رصاصةً من عيارِ الدمع

عمر النصيرات/ سوريا

1

مُبَارَكةٌ تِلكَ اللحظَةُ
التي جَمعَتْنا -صدفَةً- بالصّادِقينَ مِن الأعَداءْ
تَوّاً تَبَادلْنا الشّتائِم بـِ"حُسْنِ نِيّة"
ثُمّ..
تَشَاطرْنَا فُتاتَ الحُلم عَلى مَائِدةٍ وَاحِدة
وصَارَ بَينَنا "مَا يُشبِهُ" الخُبزَ والمِلح..
 
2

عَلى "اختِلالٍ" كَأنّ قَلقًا يُهَدهِدُنُي
والقَذِيفَةُ قَابَ قَوسَينِ وأَدنَى
- أنا حَيٌّ
/صَاحَ  طِفلٌ بِوجهِ أُمّهِ/
- وأنتِ مَيّتة
والبَحرُ- يا أمّاهُ- مُوَارِبٌ
والمَوتُ مَجَاز
....
أيُّتها الحَربُ
سَجِينُ قَوقَعتكِ.. أنا
حَياتِي بِكِ تِكرَارٌ مُشتَهَى
ومَوتِي بِكِ.. أُمنِية!
 
3
 
نَحنُ الـ"تَعوّدْنا"
أنْ نَمُوتَ وَاقـِفِين
خَبَّأنا للحُزنِ القَاتِلِ
ثـَلاثِينَ رَصَاصةً مِن عِيارِ الدَّمعِ
خَبَّأنا لأَخِينَا الجُوعِ
رَغِيفاً مِن دَقِيقِ الدمِ
ونِمْنا عُرَاةً مِنَ الفَرح.

اقرأ/ي أيضًا:

من ذبحني أمام عيني

سيرة يدي اليسرى