تيك توك يقسم الشارع المصري بين مطالب حظره ورفض مصادرة النظام لحرية المستخدمين

تيك توك يقسم الشارع المصري بين مطالب حظره ورفض مصادرة النظام لحرية المستخدمين

صورة تعبيرية (Getty)

ألترا صوت - فريق التحرير

تستمر قضية تيك توك بالتفاعل في مصر، بعد إصدار المحاكم المصرية أحكام سجن على عدد من الناشطين الفاعلين على التطبيق، بتهم مختلفة، منها الاتجار بالبشر والإخلال بالأخلاق العامة، وقد تباينت الآراء بين مؤيد لها، ومطالب بوضع قيود على المحتوى الذي يقدّمه الناشطون، وبين رافضين لهذه المنطق، إذ رأوا فيه تقييدًا للحريات العامة، واعتداء على المساحة الشخصية للأشخاص الراغبين في التعبير عن أنفسهم بالطريقة التي يرونها مناسبة. 

تباينت الآراء بخصوص تيك توك في مصر بين مؤيد له، وبين مطالب بوضع قيود على المحتوى الذي يقدّمه الناشطون عبره، وبين رافضين لهذه المنطق، إذ رأوا فيه تقييدًا للحريات العامة، واعتداء على المساحة الشخصية 

وقد أطلق عدد من المغردين المصريين المناهضين للتطبيق الصيني العملاق، بالإضافة إلى تطبيق لايكي، والمؤيدين لقرارات المحكمة بالتضييق على الحريات، ومراقبة المحتوى الذي يقدّمه الناشطون منشورات بهذا الصدد. المغرّد جو طالب بإنقاذ الأجيال الصاعدة في مصر، من خلال إغلاق تيك توك، فيما أشار الناشط أحمد محمد إلى أن الحل لن يكون في إلغاء تيك توك، في ظل نظام التربية السيء في مصر، والاستخدام السيء لكل البرامج. 

وقال الناشط فيليبو إنه يرفض فكرة إلغاء تيك توك وحظره بالكامل في مصر، بل يجب عدم التفاعل مع المحتويات السيئة، وإعطاء الشهرة للأناس السطحيين بحسب تعبيره، ووافقه الناشط حازم أيمن الرأي، الذي رأى أن المشكلة ليست في التطبيق نفسه، بل بطريقة استخدامه، وبالشعب المصري الذي بدلًا من الاستفادة من التطبيقات لعمل أشياء مفيدة، يقوم بالمقابل باستخدامها بشكل خاطئ، فيما يؤدّي غياب رقابة الدولة عن المواقع، في زيادة الفساد، وضياع الأخلاق، وضياع مستقبل الأجيال القادمة. كذلك أشار الناشط أكرم إلى أن سبب الانحلال في الأخلاق بحسب وصفه، ليس سببه هذا التطبيق أو ذاك، بل في التربية السيئة، ودور التطبيقات اقتصر فقط على تبيان هذا الانحلال. 

ومن ضمن الآراء المطالبة بإلغاء التطبيق، دعا الناشط كارلوس جمال الجميع للمشاركة في الترند، بهدف إيقاف ما أسماه "مهزلة التطبيقات".

واستغل الناشط محمد عطية الحملة للمطالبة بتطهير المجتمع المصري من كافة أشكال الفساد والمفسدين، بينما أشار الناشط جيمي إلى أن ليس كل من على تيك توك يقدّم محتوى مبتذلًا، بل هناك محتويات هادفة ويجب التمييز بين الأمرين. ورأى الناشط عمر صبرا أن تيك توك يهدد جيل كامل في مصر، وتمنّى على المسؤولين اتّخاذ القرار بحظر التطبيق.

وشكّك أحد الناشطين بقدرة مصر على حظر التطبيق الصيني، فهي أجبن من اتّخاذ قرار مماثل قد يغضب الصينيين، والتي ترتبط بمصالح كبيرة للنظام المصري، واعتبر أن النظام لو كان يمتلك القدرة على حظر التطبيقات، فكان سيقوم بحظر منصة تويتر، بسبب الوسوم التي تهاجم النظام وتسبب الصداع له. 

وأيّده الناشط وحيد الذي أشار إلى أن بعض الدول حظرت تيك توك كباكستان مثلًا، لكن مصر لا تجرؤ على القيام بهذه الخطوة، بسبب العلاقات والاستثمارات مع الصين، والتي تضعها كأولوية، على حساب أخلاق وقيم المجتمع. وضمن السياق نفسه، قال الناشط نضال أحمد أن مطالبات الشعب بحظر التطبيق ستصطدم بمن أسماهم "قوادي الحكومة" الذين سيفضّلون مصالحهم الشخصية على حساب رغبة الشعب.

ومن باب التهكّم والسخرية، تساءل الناشط حامد زهر عن جدوى إلغاء تيك توك في ظل وجود برامج صدى البلد واليوم السابع، فيما ميّز سامح أحمد بين تطبيق تيك توك الذي يحتوي بعض المواد والمواضيع التعليمية الهادفة، شأنه شأن معظم التطبيقات التي قد تحتوي على المفيد والمبتذل، وبين تطبيق لايكي الذي اعتبر أنه يشكّل خطرًا حقيقيًا. 

 

اقرأ/ي أيضًا: 

كوفيد-19 يهدد أفريقيا وسط انعدام اللقاحات ولاعدالة توزيعها

الكشف عن مدرّس متحرش في مصر يشعل موجة غضب عبر منصات التواصل الاجتماع