"تيران وصنافير".. إلى لقاء آخر في المحكمة

من جمعة الأرض (أ.ف.ب)

غدًا.. الثلاثاء 14 حزيران/يونيو، يوم الفصل في تبعية "تيران وصنافير" إلى مصر بحكم محكمة، وكان قبل أسبوع من الآن، وتحديدًا في صباح الثلاثاء السابع من حزيران/يونيو، رفض مجلس الدولة الفَصْل في ملكية "القاهرة" للجزيرتين من عدمه، ولجأ إلى انتداب خبراء في التاريخ والجغرافية ليدلوا برأيهم، وإعادة مراجعة "أدلة الإثبات" المقدّمة من جانب خالد علي، المحامي الحقوقي، الذي حرَّك الدعوى.

اقرأ/ي أيضًأ: تيران وصنافير.. من المستفيد؟

وأدلة الإثبات – حتى الآن – وفقًا لما صرح به خالد علي:

الخلاف ما بين الشارع والنظام في مصر بشأن تيران وصنافير ما هو إلا تصوير للفوارق من وجهة نظر كل طرف لموضوع السيادة الوطنية

  • أطلس وزارة الدفاع المصرية، طبعة 2007.
  • مذكرات جورج أوغست فين، المستشرق الفنلندي، التي يسجل فيها رحلتين إلى سيناء عام 1852، ويؤكد معيشة مصريين على جزيرة تيران خلال تلك الفترة من قبيلة (هتيم) البدوية.
  • أطلس ابتدائي طبع بمعرفة مصلحة المساحة والمناجم المصرية على نفقة وزارة المعارف العمومية عام 1922، أي قبل تأسيس السعودية، وبه تيران وصنافير ضمن الأراضي المصرية.
  • صورة من خريطة مصلحة المساحة المصريّة، عن حدود مصر عام 1937، قسَّمت الخريطة إلى تسع لوحات، وجاءت "تيران" في اللوحة السادسة.
  • كتاب صادر باللغة الانجليزية من وزارة المالية المصرية عام 1945 به كافة مدن وقرى وأقاليم مصر، وتتضمّن "تيران".

اقرأ/ي أيضًأ: أيها المصريون.. الشوارع تنتظركم

تضاف إلى "أدلة الإثبات" – التي ستنظر غدًا من جانب مجلس الدولة لتحديد القرار النهائي في التنازل عن الجزيرتين - تقرير الدائرة الأولى هيئة مفوضي الدولة، برئاسة المستشار محمد الدمرداش العقالي، الذي قدَّم الرأي القانوني في الدعويين المقامتين من خالد علي، وعلي أيوب، بشأن إلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء بإعادة ترسيم الحدود بين مصر والسعودية، والذي ترتب عليه خروج جزيرتي تيران وصنافير من السيادة المصرية.

وانتهى "مفوضي الدولة" إلى الاستعانة بأهل الخبرة في المجالات: التاريخية والجغرافية والخرائط والطبوغرافيا، والعلوم الأخرى ذات الصلة، خاصة وقد نكلت جهة الإدارة عن تقديم المستندات الفاصلة في الدعوى بالرغم من تكليف المحكمة لها أثناء نظر الشق العاجل من الدعوى، وكذا إعذارها بالغرامة ثم تغريمها مبلغ 200 جنيه لتعطيلها الفصل في الدعوى.

وبدا تقريرها – وفقًا لوصف خبراء – "عدوانًا على السلطتين التنفيذية والتشريعية"، حيث تضمّن:

  • تحديد الإحداثيات الواردة بالمرفق 2 من قرار رئيس الجمهورية رقم 27 لسنة 1990، ورسمها على خريطة محددة بخطوط الطول والعرض متضمنة الدقائق والثواني لتلك الخطوط.
  • الاطلاع على الاتفاقية الموقعة بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية بتاريخ 9/4/2016، وتحديد الإحداثيات الواردة بها، ومضاهاتها بتلك الواردة بقرار رئيس الجمهورية رقم 27 لسنة 1990، ووضع رسم توضيحي لها متى كان لذلك مقتضى.
  • بيان ما إذا كان إعلان جزيرتي تيران وصنافير كمحمية طبيعية صادر عن جمهورية مصر العربية أم صادر عن الأمم المتحدة، أم الاتحاد الأوروبي، وتحديد حقوق والتزامات جمهورية مصر العربية في هذا الشأن وما سيترتب على عدم تبعية الجزيرتين للدولة المصرية بخصوص وجود أي التزامات أو حقوق دولية بشأن الجزيرتين محل الدعوى.
  • تلخيص تاريخ جزيرتي تيران وصنافير لبيان ملكيتهم عبر التاريخ وتوضيح هل كانتا أراضي بكر "Terra nullius Land" قبل استحواذ مصر عليهما أم كانا تابعين لإدارة أخرى قبل ذلك، ولا يؤثر في ذلك كونهما مؤهلتين بالسكان من عدمه.

وقال أيمن سلامة، أستاذ القانون الدولي بجامعة القاهرة، تعليقًا على تقرير "مفوضي الدولة" إنه بدا كأنه يعرض أمام المحكمة الدولية في "لاهاي".

وشرح ميول تقرير "مفوضي الدولة" في تصريحات لصحف القاهرة: "طلبات هيئة مفوضي الدولة لا تعني إلا عدم اعتبارها لكافة الأدلة الثبوتية من مستندات رسمية ممهورة بختم الجمهورية المصرية، وجميع الحكومات المصرية المتعاقبة منذ التواجد الفعلي المصري في الجزيرتين، بعد التنسيق مع المملكة العربية السعودية، لم تصدر بيانًا واحدًا بنية هذه الحكومات في خضم الجزيرتين بل إن خلاف ذلك هو الحقيقة، وتعتبر الهيئة عملية تحويل الإدارة التي تمّت نقصًا في السيادة وتأجيرًا للأرض".

اقرأ/ي أيضًأ:

مصر..إضراب "سجناء الأرض" ينتصر

أمريكا وصفقة الجزر المصرية.. أوان رد الفعل