ultracheck
  1. سياسة
  2. سياق متصل

توقف الحرب على جميع الجبهات.. ماذا تحقق من الأهداف بين الميدان والتفاوض؟

17 ابريل 2026
لبنان
رجل يرفع علامة النصر في مدينة النبطية جنوبي لبنان (Getty)
الترا صوت الترا صوت

توقفت الحرب اليوم على جميع الجبهات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران وحلفائها في المنطقة من جهة أخرى، مع دخول هدنة مؤقتة حيّز التنفيذ، في مشهد يطرح تساؤلات حول مدى تحقق الأهداف التي بدأت من أجلها الحرب، وما إذا كان المسار يتجه نحو تسوية سياسية أم جولة جديدة من المعارك.

الأهداف المعلنة.. دون تحقيق فعلي

وضعت تل أبيب وواشنطن منذ بدء الحرب في 28 شباط/فبراير مجموعة من الأهداف العسكرية، تمثلت في إسقاط النظام الإيراني، وإنهاء البرنامج النووي، وتحييد الصواريخ الباليستية.

وأظهرت المعطيات مع توقف القتال في 8 نيسان/أبريل، ضمن هدنة تمتد أسبوعين وتنتهي في 21 من الشهر، أن أيًا من هذه الأهداف لم يتحقق على أرض الواقع.

وأظهرت التطورات أن الحربين انتهتا بالانتقال إلى مسار تفاوضي يناقش الأهداف نفسها التي اندلعت الحرب على أساسها، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني والبرنامج الصاروخي. إلا أن المفاوضات لم تفضِ حتى الآن إلى اتفاق نهائي، في ظل ضغوط دولية لتمديد الهدنة وجهود لعقد جولة جديدة من المحادثات.

اعتبر نتنياهو، عقب حرب الـ12 يومًا، أنه أعاد إيران سنوات إلى الوراء في برنامجها الصاروخي، فيما أكد ترامب القضاء على برنامجها النووي، إلا أن هذه الملفات عادت لتتصدر الأهداف المعلنة في الحرب الأخيرة، قبل أن تنتقل مجددًا إلى طاولة التفاوض في المرحلة الحالية.

الجبهة اللبنانية.. أهداف متبدلة ونتائج محدودة

على الجانب اللبناني، دخل حزب الله على خط المواجهة في 2 آذار/مارس، لتتوسع الحرب إلى الجبهة اللبنانية، حيث أعلنت إسرائيل مجموعة من الأهداف، أبرزها إنهاء الحزب ونزع سلاحه من كامل الأراضي اللبنانية.

وتغيرت هذه الأهداف مع تصاعد العمليات العسكرية، لتشمل السعي إلى السيطرة على منطقة جنوب الليطاني، ثم حماية مستوطنات شمال فلسطين المحتلة.

وأفادت الوقائع الميدانية بأن هذه الأهداف لم تتحقق، واقتصرت العمليات العسكرية في مناطق حدودية مثل الخيام وبنت جبيل، حيث لم تتمكن القوات الإسرائيلية من دخولها، رغم إعلانها المتكرر عن قرب السيطرة عليها.

وأظهر مسار المعارك أن إسرائيل، رغم تعدد أهدافها، لم تنجح في تحقيق نتائج حاسمة، ما يعزز التقديرات بفشل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تحقيق الأهداف على الجبهة اللبنانية.

إلا أن إسرائيل، في الوقت ذاته، وسّعت نطاق سيطرتها خلال الحرب، عبر التقدم واحتلال عدد من القرى في الحافة الأمامية، مقارنة بخمس نقاط كانت تسيطر عليها منذ حرب عام 2024، إلى جانب الدمار الواسع الذي شهده الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت.

ولا يزال الغموض يحيط بتموضع القوات الإسرائيلية في الجنوب اللبناني، وكذلك بانتشار حزب الله جنوب نهر الليطاني، بعد عودته إلى المنطقة عقب انسحابه منها بموجب اتفاق تشرين الثاني/نوفمبر.

ولا تزال وجهة السلوك الإسرائيلي حيال الهدنة غير واضحة حتى الآن، في ظل احتمال تكرار الخروقات، كما حدث في الحرب السابقة مع لبنان، وكما يجري حاليًا في قطاع غزة.

خسائر إيران

تعرضت إيران خلال الحرب لضربات واسعة، مع تنفيذ أكثر من 20 ألف غارة أميركية وإسرائيلية، أدت إلى تدمير أجزاء من البنية التحتية واغتيال عدد من القادة السياسيين والعسكريين.

وقدّرت كلفة إعادة الإعمار بأكثر من 270 مليار دولار، في مؤشر على حجم الأضرار التي لحقت بالبلاد.

مفاوضات على أهداف الحرب

انتقلت المفاوضات حاليًا إلى ملفات أساسية، أبرزها انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة، ومسألة سلاح حزب الله، إلى جانب الملفين الأكثر تعقيدًا مع إيران: البرنامج النووي الإيراني ومضيق هرمز.

وأشار مسار التفاوض إلى مفارقة لافتة، إذ تعود الأطراف لمناقشة القضايا نفسها التي شكّلت أهداف الحروب، ما يعكس عدم تحققها ميدانيًا.

وتُظهر التجارب السابقة هذا النمط، إذ أعلن نتنياهو بعد حرب لبنان 2024 القضاء على حزب الله، قبل أن تعود المواجهة مجددًا دون تحقيق هذا الهدف.

كما اعتبر نتنياهو، عقب حرب الـ12 يومًا، أنه أعاد إيران سنوات إلى الوراء في برنامجها الصاروخي، فيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب القضاء على برنامجها النووي، إلا أن هذه الملفات عادت لتتصدر الأهداف المعلنة في الحرب الأخيرة، قبل أن تنتقل مجددًا إلى طاولة التفاوض في المرحلة الحالية.

وفي ما يتعلق بباقي الجبهات المساندة لإيران، لا تزال جبهة أنصار الله الحوثيين في اليمن، إلى جانب الفصائل المسلحة في العراق، تحتفظ بجهوزيتها العملياتية، مع إعلانها الاستعداد للعودة إلى القتال فور استئناف الحرب.

هدنة بلا حسم

يعكس توقف الحرب الحالية واقعًا مفاده أن العمليات العسكرية، رغم شدتها واتساعها، لم تحقق الأهداف الاستراتيجية المعلنة لكلٍّ من تل أبيب وواشنطن.

فيما تبدو الهدنة والمفاوضات حاليًا سيدتا الموقف، في تحديد ما ستؤول إليه الأمور، إما استمرار الهدنة إلى حين التوصل إلى اتفاق، أو انهيارها، ما يعني العودة إلى التصعيد.

كلمات مفتاحية
سيبستيان دولوغو

ذكاء اصطناعي وأفاتارات مزيفة.. كيف استهدفت إسرائيل مرشحي حزب "فرنسا الأبية"؟

تحقيق يكشف عن حملة تضليل تقودها شركات إسرائيلية تستخدم الذكاء الاصطناعي لاستهداف مرشحي اليسار في فرنسا

طائرات مقاتلة من طراز JF-17 تابعة لسلاح الجو الباكستاني

مقاتلات وآلاف الجنود.. تفاصيل القوة الباكستانية المنتشرة في السعودية خلال الحرب الإيرانية

باكستان تنشر آلاف الجنود ومقاتلات ومنظومات دفاع جوي في السعودية وسط توتر الحرب مع إيران.

انتشار فرق الطوارئ في منطقة قريبة من المركز الإسلامي في سان دييغو

هجوم دموي على أكبر مسجد في سان دييغو.. إليك ما حدث

هجوم على أكبر مسجد في سان دييغو يخلّف قتلى وسط تحقيقات أميركية بجريمة كراهية محتملة

إيبولا
علوم

طقوس غريبة أثناء الدفن.. "أخطاء قاتلة" تفجر كارثة إيبولا في الكونغو

كشفت التحقيقات عن سلسلة من الأخطاء ساهمت في تفاقم الكارثة، إليكم أبرزها

فلسطين
قول

"وهم نهاية التاريخ".. كيف جعلت الليبرالية الغربية الجحيم حكرًا على الشرق الأوسط؟

تتراكم القوة عن طريق تركيز الثروة والسلطة في يد فئة قليلة، ومن خلال تجريد الفئات الضعيفة والمهمشة مثل الشرق الأوسط من الأصول والموارد، وذلك عبر تقسيم النظام العالمي نفسه إلى عدة أشياء

ضد التحرش
مجتمع

هل يصبح الإقصاء الفني عقوبة موازية للقضاء؟

تنشط في السنوات الأخيرة، عبر وسائل التواصل الاجتماعي في مصر، حركة تُعد الامتداد المحلي لحملة "أنا أيضًا" (Me Too) العالمية

مانيدو
أدب

مانيدو: سردية الحب والجليد بين الذاكرة والأسطورة

"مانيدو، قصة حب جليدية"، سيرة إنسانية تحمل في ثناياها أثرًا يشبه تلك الأرواح المتعالية عن الخلق وعن الأم الأولى، كسلسلة جامعة لكل شعوب الأرض