توقع موجة تقليص وظائف جديدة في صناعة السفر البريطانية مع استمرار الجائحة

توقع موجة تقليص وظائف جديدة في صناعة السفر البريطانية مع استمرار الجائحة

مشهد من مطار هيثرو (Getty)

أفادت وكالة رويترز أن قطاع السفر البريطاني يستعد لموجة جديدة من تخفيض الوظائف، حيث أفادت إحدى الهيئات التجارية والصناعية بأن أكثر من ثلثي أعضائها كانوا يخططون لتسريح الموظفين قريبًا بسبب قواعد الحكومة التقييدية الخاصة بالعطلات. وبدورها وجهت شركات الطيران وشركات السفر انتقادات لاذعة لقواعد السفر المفروضة من قبل السلطات البريطانية ووصفتها بأنها مكلفة للغاية ومعقدة، وألقت باللوم على هذه الإجراءات بأنها السبب في خسارة الصيف الثاني لقضاء العطلات في عام 2021 بعد أن كانت منيت بخسائر كبيرة في صيف عام 2020.

طلبت عدة شركات طيران من الحكومة البريطانية إلغاء مطلبها وشرطها الضروري على المسافرين بأن يكونوا قد تلقوا اللقاح بالكامل، كما انتقدت تكلفة اختبار كورونا

وفي هذا الصدد، أعلنت هيئة صناعة السفر ABTA، التي تمثل 4300 علامة تجارية للسفر، بأن الحجوزات الجديدة انخفضت بنسبة 83% في صيف 2021 مقارنة بمستويات ما قبل انتشار فيروس كورونا. ونتيجة لذلك كان معظم أعضائها يخططون لمزيد من تخفيض الوظائف في نهاية شهر أيلول/سبتمبر 2021، وذلك بعد أن تنتهي الإجازة الصيفية. ويشار إلى أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تعاني أكثر من غيرها في هذا القطاع.

اقرأ/ي أيضًا: معلومات حول إمكانية تجنيد نساء في الحرس البابوي للفاتيكان

في حين جاء في بيان هيئة صناعة السفر "ندعو إلى إجراء إصلاح شامل لنظام إشارات المرور الحكومية، بما في ذلك إنهاء الاستخدام الواسع لاختبار PCR، حيث تكشف البيانات الجديدة عن التأثير المدمر لمتطلبات السفر في المملكة المتحدة على صناعة السفر إلى داخل المملكة المتحدة هذا الصيف"، وأشار بيان الهيئة إلى أنه "تم تأجيل أو إلغاء 58% من الحجوزات".

كما أعلن الرئيس التنفيذي لهيئة صناعة السفر البريطانية، مارك تانزر، في بيان وقال "أدت متطلبات السفر الحكومية إلى خنق قطاع السفر هذا الصيف مما عرض الوظائف والشركات وعمليات التواصل مع المسافرين وشركات السياحة والسفر في المملكة المتحدة للخطر"، وأضاف إلى أن "حالات التسريح الجديدة المقدرة سترفع إجمالي عدد الوظائف المفقودة خلال فترة وباء كورونا  إلى ما يقرب من 100 ألف وظيفة في قطاع السفر، وهو رقم مرشح للارتفاع إلى إلى 226 ألف وظيفة بمجرد إحصاء تأثيرات القرارات الحكومية والأضرار الناجمة على القطاع بعد انتهاء العطلة الصيفية"، وتابع بالقول "بينما كان جيراننا الأوروبيون يسافرون بحرية وأمان، تعرض البريطانيون لإجراءات باهظة الثمن وقفت في طريق الأشخاص الذين يزورون العائلة والأصدقاء وبهدف العمل أيضًا"، بحسب ما نقل موقع DYNUZ.

وكانت شركات طيران طلبت من الحكومة البريطانية إلغاء مطلبها وشرطها الضروري على المسافرين بأن يكونوا قد تلقوا اللقاح بالكامل، وكذلك بسبب ارتفاع كلفة فحوص اختبارات الكشف عن الفيروس PCR التي تثقل كاهل المسافرين العائدين إلى المملكة. كما حثت هيئة صناعة السفر على أنه يتعين على الحكومة تقديم دعم مالي مخصص لشركات صناعة السفر التي لا تزال تعاني من ضائقة مالية.

ووفقًا لموقع نيوز انكويرير فإن شركات الطيران وشركات السياحة البريطانية حاولت تكثيف الضغط على الحكومة لدفعها نحو تخفيف قيود السفر المفروضة. وسعت شركات السفر التي وصلت مواردها المالية إلى نقطة الانهيار خلال فترة الوباء إلى تفادي خسارة هذا الصيف، وخاصة مع استمرار متطلبات الحجر الصحي الصارمة في بريطانيا مما أرهق كاهل هذه الشركات هذا العام. مع الأخذ بالإعتبار بأن شركات السفر البريطانية تضررت أكثر من نظيراتها الأوروبية بالوباء. وشجعت هيئة صناعة السفر أعضائها والقطاع الأوسع على المشاركة في جهود الضغط والاتصالات هذا الأسبوع للمساعدة في إعادة التغييرات الأساسية اللازمة لإنقاذ الوظائف والأعمال داخل صناعة السفر.

وهذا الشهر، أعلن مطار هيثرو في المملكة المتحدة عن أن إجراءات السفر أرخت بظلالها على أعداد المسافرين حيث تراجع تصنيف المطار إلى المرتبة العاشرة أوروبيًا في نسبة أعداد المسافرين وتراجعه أمام المنافسين في أنحاء أوروبا التي شهدت مطاراتها ازدحامات أكثر وحركة مرور كثيفة. وقال وزير الصحة البريطاني، ساجد جافيد، بأنه يسعى إلى "التخلص من اختبارات كورونا المكلفة على المسافرين". وبالتزامن سيحدد رئيس الحكومة البريطاني بوريس جونسون خطة جديدة للتعامل مع الفيروس هذا الشتاء. وفي ذات السياق، قال الرئيس التنفيذي لمطار هيثرو، جون هولاند كاي، بأنه في حال "فشل الوزراء في اغتنام هذه الفرصة لتبسيط قواعد السفر، فإن المملكة المتحدة ستتخلف أكثر لأن التجارة والسائحين سيتجاوزون المملكة المتحدة وسيحيدون عنها بشكل متزايد".

 

اقرأ/ي أيضًا: 

انتقادات حقوقية لخطة الاتحاد الأوروبي بخصوص قاعدة بيانات المهاجرين واللاجئين

محاربة تربية الماشية في أوروبا قد تؤدي لتجويع الملايين في الدول النامية