توفير النقل.. مطلب طلاب جامعة نواكشوط

توفير النقل.. مطلب طلاب جامعة نواكشوط

يحتج طلبة جامعة نواكشوط لتوفير النقل من الجامعة وإليها(فيسبوك)

بشكل شبه كامل، تعطلت الدراسة في جامعة العلوم والطب والتكنولوجيا بنواكشوط، نتيجة إضراب يستمر منذ ثلاثة أيام للمطالبة بتوفير النقل من الجامعة وإليها وتوفير مطعم جامعي لائق. واستخدمت الشرطة خلال أيام الإضراب الغازات المسيلة للدموع والقنابل الصوتية لتفريق آلاف الطلاب الغاضبين والذين حاولوا تنظيم مسيرة من وسط المدينة في اتجاه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي. إثر ذلك، أصيب عدد من الطلاب بجروح مختلفة بينها كسور ورضوض كما حدثت حالات اختناق بفعل استنشاق الغاز المسيل للدموع.

بداية الأزمة

تعطلت الدراسة في جامعة نواكشوط، نتيجة إضراب الطلبة للمطالبة بتوفير النقل من الجامعة وإليها وتوفير مطعم جامعي لائق

بدأت أزمة طلاب جامعة نواكشوط قبل أسابيع عندما تعطلت 6 حافلات من مجموع 20 حافلة كانت تتكفل بنقلهم إلى الجامعة. وتجمع مئات الطلاب والطالبات على مستوى الطرق المؤدية إلى الجامعة، وشهدت الحافلات تكدسًا كبيرًا لأن عددها لا يتناسب مع كم الطلاب البالغ حوالي 7 آلاف وفق إحصاءات غير رسمية.

وساء الوضع أكثر عندما قررت شركة النقل العمومي وقف حركة حافلاتها القليلة من الجامعة وإليها في انتظار أن تتوقف الاحتجاجات، ما أثار سخط الطلاب ممن لا يمتلكون سيارات خاصة للعودة إلى منازلهم.

الائتلاف الوطني للنقابات الطلابية.. لا تهدئة!

الائتلاف الوطني للنقابات الطلابية، والذي يضم 9 نقابات، دعا كافة طلاب موريتانيا إلى التظاهر لفرض زيادة عدد الحافلات وتوسعة المطعم الجامعي والإسراع في إكمال السكن الجامعي. واتهم الائتلاف الحكومة الموريتانية بإهمال المركب الجامعي الجديد، فبعد عام من اكتماله ازداد عدد الطلاب دون أي تحسن لخدمات النقل والسكن.

بعد هذه الدعوة للحشد، انتشرت وحدات من الشرطة أمام مدارس نواكشوط لمنع التلاميذ من الانضمام للمتظاهرين. ومن جانبها، نفت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن يكون هناك نقص في عدد الحافلات المتوفرة للطلبة، داعية الطلاب إلى الجلوس إلى طاولة التفاوض، وهو ما رفضه الطلاب انطلاقًا من التجارب السابقة، وفقًا لممثلي النقابات الطلابية.

وسم "طلابنا يعانون" واتهامات بالارتجال

أزمة نقل طلاب جامعة نواكشوط أشعلت وسائل الاتصال الاجتماعي، وبرزت دعوات لزيارة الجامعة من أجل الوقوف إلى جانب الطلاب والتظاهر معهم حتى تحقيق مطالبهم. وتحت وسم "طلابنا يعانون"، نشر مدونون ومثقفون وطلاب مئات المنشورات المتعاطفة مع الطلاب حيث بلغ عدد المتفاعلين مع الوسم أكثر من ربع مليون شخص.

واستخدم الطلاب موقع فيسبوك للحشد للمظاهرات ونشر صور الاحتجاجات والمواجهات مع الشرطة. ورافقت الدعوات للتظاهر مع الطلاب تحذيرات من تسييس القضية ودعوات لإبعادها عن التجاذب السياسي الحاصل في البلاد.

بعض الكتاب والمدونين اتهموا الحكومة بالارتجال، حيث تم بناء المركب الجامعي على بعد 5 كيلومترات خارج المدينة دون التفكير في توفير النقل لطلابها. وسخر بعضهم من تزامن أزمة الطلاب مع إعلان الحكومة خطة لتطوير قطاع التعليم، وإعلان عام 2015 عامًا للتعليم، مشيرين إلى أنه في الوقت الذي يطالب فيه طلاب الجامعات في العالم بزيادة المختبرات العلمية والمكتبات لا يزال طلاب جامعة نواكشوط يحلمون بتوفير النقل.

اقرأ/ي أيضًا: 

قناة تعليمية لمساعدة تلاميذ وطلبة موريتانيا قريبًا

موريتانيا.. السياسي والنقابي في اتحادات الطلاب