توسع إسرائيلي في المجال الجوي السعودي وسقطرى اليمنية برعاية إماراتية

توسع إسرائيلي في المجال الجوي السعودي وسقطرى اليمنية برعاية إماراتية

تظاهرة في غزة يوم 19 آب/أغسطس 2020 (مصطفى حسونة/الأناضول/Getty)

ألترا صوت – فريق التحرير 

في خطوة جديدة تشير إلى حصول صهر الرئيس الأمريكي وكبير مستشاريه لشؤون الشرق الأوسط جاريد كوشنر على النتائج المرجوة من جولته التي أجراها في المنطقة مؤخرًا، كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية عن وجود اتصالات بين الدبلوماسي الأمريكي وولي العهد السعودي محمد بن سلمان بشأن السماح لشركات الطيران الإسرائيلية المتجهة إلى الهند بعبور الأجواء السعودية. يأتي ذلك بعد أيام قليلة من سماح الرياض لطائرة شركة إلعال الإسرائيلية المسماة "كريات غات" عبور رحلتها الأولى إلى دولة الإمارات عبر  المجال الجوي السعودي.

لم تتوقف الجهود الأمريكية في التنسيق لفتح المجال الجوي السعودي بالكامل أمام الطيران الإسرائيلي

وقالت الصحيفة العبرية نقلًا عن مسؤول إسرائيلي إن الاتصالات التي تجري بشكل خاص بين ابن سلمان وكوشنر بشأن السماح للطائرات الإسرائيلية  المتجهة إلى الهند بعبور الأجواء السعودية، من المرجح أن تقابل بالرفض من قبل السلطات السعودية في الوقت الراهن، مشيرة إلى وجود توقعات بأن يكون هناك تحول في الموقف السعودي مستقبلًا، وأضافت الصحيفة موضحة أنه على الرغم من عدم تمكن الطائرات الإسرائيلية المتجهة إلى الهند من عبور الأجواء السعودية، فإنه يمكنها في مقابل ذلك تسيير رحلاتها إلى الهند انطلاقًا من مطارات أبوظبي ودبي.

اقرأ/ي أيضًا: تقرير أممي يكشف إرسال موسكو 338 شحنة عسكرية جوية من سوريا إلى ليبيا

وكانت وكالة الأنباء السعودية قد نقلت على لسان مصدر في الهيئة العامة للطيران المدني، أن الهيئة وافقت على الطلب الوارد من الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتية "المتضمن الرغبة في السماح بعبور أجواء المملكة للرحلات الجوية القادمة" إلى الإمارات و"المغادرة منها إلى كافة الدول"، وعلى الرغم من عدم تحديد الطائرات الإسرائيلية بشكل مباشر في القرار، غير أن مضمونه يشير  إلى الطائرات الإسرائيلية التي بدأت بتسيير رحلاتها إلى أبوظبي بشكل رسمي يوم الاثنين 31 آب/أغسطس 2020 .

فيما أرجع اللواء السابق والخبير الاستراتيجي السعودي محمد صالح سليم الحربي في حديثه لشبكة يورونيوز الإخبارية السبب وراء السماح للطائرة الإسرائيلية المتجهة إلى الإمارات عبور الأجواء السعودية، إلى عدم "وجود أمر أو قوة قهرية تستوجب منع المرور"، حيث أن السعودية وإسرائيل ليستا في حالة حرب وفق وصف الحربي. وتابع مضيفًا في تصريحه لموقع يورو نيوز الإلكتروني أنه وفقًا للاتفاقيات الدولية الخاصة بالنقل الجوي يبدو "الأمر عاديًا ليس هناك ما يمنعه". 

أشارت تقارير إسرائيلية ودولية إلى حضور عسكري واستخباري إسرائيلي في سقطرى اليمنية بالشراكة مع أبوظبي

في حين وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قرار هيئة الطيران السعودية بأنه "اختراق ضخم"، وتابع مضيفًا أنه "على مدى سنوات أعمل على فتح السماء الإسرائيلية شرقًا. بشرى كبيرة كانت قبل عامين عندما حصلت شركة الطيران "إير إينديا" على ترخيص رحلات مباشرة لإسرائيل"، لافتًا إلى أن قرار الهيئة السعودية سيساعد الإسرائيليين على "تقليص كلفة السفر، وسيوفر الوقت وسيفضي إلى تطوير السياحة بشكل هائل، هذا سيطور اقتصادنا".

اقرأ/ي أيضًا: واشنطن ترفع الحظر العسكري عن قبرص اليونانية وأنقرة تهدد بتسليح الشطر التركي

كما سمحت السلطات السعودية للطائرات الإسرائيلية المتجهة إلى الإمارات بعبور مجالها الجوي، على الرغم من تأكيدات وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان التزام بلاده بمبادرة السلام العربية التي حددت أطر تطبيع العلاقات مع تل أبيب على أساس الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، وهو ما يتناقض مع رد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على سؤال مرتبط بانضمام الرياض لاتفاق التطبيع بالقول: "نعم.. أتوقع ذلك".

 في سياق الدور السعودي غير المباشر لمبادرة الدول الخليجية لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، ذكرت وسائل إعلام عبرية ودولية نقلًا عن معلقين يمنيين أن تل أبيب والإمارات بدأتا التعاون على إنشاء قواعد عسكرية استخباراتية في جزيرة سقطرى اليمنية الاستراتيجية، والتي يتوسط موقعها مضيق غواردافوي وبحر العرب، وستكون قاعدة سقطرى الثالثة، بعد قاعدتي مطار المكلا في حضرموت التابعة لمليشات ممولة من أبوظبي، وقاعدة مطار الغيضة في المهرة التي تشرف عليها القوات السعودية.

وبحسب ما نقلت وسائل إعلام عبرية فإن الهدف من تواجد إسرائيل عسكريًا يرجع لمحاولتها الاقتراب أكثر من الحدود الإيرانية لرصد ومراقبة تحركات القوات الإيرانية في المنطقة، من حيثُ أنه في حال أنشأت القاعدة فإن الرياض وأبو ظبي ستكونان بذلك قد سيطرتا على المثلث البحري الذي يطل على بحر العرب. الأمر الذي دفع شيخ مشايخ قبائل محافظة أرخبيل سقطرى عيسى سالم بن ياقوت باتهام الرياض وأبو ظبي بإدخال الإسرائيليين إلى الجزيرة الاستراتيجية.

في الشأن عينه كان موقع ساوث فرونت الأمريكي قد أشار في وقت سابق من الأسبوع الماضي إلى عزم أبوظبي وتل أبيب إنشاء مرفقات عسكرية واستخبارية في جزيرة سقطرى، وأضاف الموقع الأمريكي وفقًا لما نقله عن مصادر عربية وفرنسية أن "وفدًا ضم ضباطًا من الإمارات وإسرائيل، قام بزيارة الجزيرة مؤخرًا، لفحص عدة مواقع" استكمالًا لذات الهدف المشار إليه بالتأسيس لقواعد إسرائيلية بالتعاون مع الإمارات.

 

اقرأ/ي أيضًا:

"خلل" في ترجمة بيان التطبيع يكشف ادعاءات أبوظبي بشأن وقف مخطط الضم الإسرائيلي

ماكرون يحدد الإصلاحات في لبنان ضمن إطار زمني ومطالبات شعبية باستقالة عون وبري