ultracheck
  1. سياسة
  2. سياق متصل

توتر متصاعد على الحدود بعد انهيار المفاوضات بين كابول وإسلام آباد

8 نوفمبر 2025
أفغانستان وباكستان
الحدود الأفغانية الباكستانية (رويترز)
الترا صوتالترا صوت

وصلت المفاوضات الباكستانية–الأفغانية في إسطنبول إلى طريق مسدود، ما دفع كابول وإسلام آباد إلى الإعلان عن فشلها مجددًا.

وكانت المحادثات بين الغريمين اللذين تفصلهما حدود تزيد عن 2500 كيلومتر تهدف إلى وقف تجدد الاشتباكات الحدودية التي اندلعت في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، على خلفية اتهامات متبادلة. تتهم أفغانستان باكستان بخرق سيادتها وشن هجمات ضد قيادات حركة طالبان الباكستانية، بينما تتهم إسلام آباد كابول بتقديم المأوى والدعم لتلك الحركة، كما تزعم أن الهند تزودها بالمال والسلاح.

في المقابل، تنفي أفغانستان الاتهامات الباكستانية وتطالب جارتها بتسوية مشاكلها الأمنية بعيدًا عن أراضيها، محذرة من أنها سترد بحزم على أي انتهاكات تهدد سلامة أراضيها.

باكستان تتهم أفغانستان بعدم الالتزام بالاتفاق، فيما تقول كابول إن إسلام آباد تحاول تحميلها مسؤولية أمنها دون تقديم ضمانات متبادلة

وتسببت الهجمات الأخيرة التي شنتها طالبان باكستان في سقوط عشرات القتلى من عناصر الشرطة وجنود الجيش الباكستاني، وتسعى الحركة، التي تتقاطع فكريًا ومعتقديًا مع الحركة الأم في أفغانستان، ويغلب على معظم عناصرها الانتماء لقبيلة البشتون، إلى الانفصال عن باكستان وتأسيس إمارة إسلامية على امتداد المنطقة الحدودية بين باكستان وأفغانستان.

كما أدت المواجهات بين الجيشين الباكستاني والأفغاني طوال فترة التصعيد إلى سقوط عشرات القتلى على طرفي النزاع، ويعد النزاع الأخير الأكثر دموية بين البلدين منذ عودة طالبان إلى السلطة في أفغانستان عام 2021.

وتجددت الاشتباكات على طول حدود شامان في جنوب غرب باكستان الخميس الماضي، بالتزامن مع الجولة الثالثة من المحادثات في إسطنبول، حيث ألقى كل طرف باللوم على الآخر في انتهاك وقف إطلاق النار.

فشل محادثات الجولة الثالثة

استضافت العاصمة القطرية الدوحة الجولة الأولى من المحادثات الأفغانية والباكستانية، وأسفرت عن هدنة لوقف إطلاق النار في التاسع عشر من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، إلا أن الهدنة ظلت هشّة رغم تمسك الطرفين بها.

وعقب محادثات الدوحة، تقرر نقل القضايا العالقة إلى الجولة الثانية في إسطنبول، التي واجهت صعوبات دفعت باكستان إلى إعلان فشلها من جانب واحد، قبل أن يعود الطرفان إلى جولة ثالثة بدأت الخميس الماضي، وأُعلن اليوم الأحد عن فشلها من طرفيْ إسلام آباد وكابول.

ولم تسفر الجولة الثالثة عن أي نتائج ملموسة فيما يتعلق بالقضايا العالقة، وعلى رأسها دعم أفغانستان لحركة "طالبان باكستان"، مع تحميل كل طرف للطرف الآخر مسؤولية إخفاق المحادثات في التوصل إلى اتفاق سلام.

وفي هذا السياق، زعم وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف أن "الوفد الأفغاني اتفق مع نظيره الباكستاني، لكن الأفغان لم يكونوا مستعدين لتوقيع أي اتفاق مكتوب". وأكد آصف أن إسلام آباد "لن تقبل أي اتفاق رسمي غير مكتوب"، مضيفًا أن الوفد الأفغاني أراد ضمانات شفوية، وهو أمر مستحيل في المفاوضات الدولية.

في المقابل، نشر المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد بيانًا قال فيه إن الجانب الباكستاني حاول خلال المفاوضات "إلقاء مسؤولية أمنه بالكامل على عاتق الحكومة الأفغانية، في حين لم يبد أي استعداد لتحمّل مسؤولية أمن أفغانستان أو أمنه". وأضاف مجاهد أنّ "الموقف غير المسؤول وغير المتعاون للوفد الباكستاني لم يفض إلى أي نتيجة رغم النيات الطيبة لإمارة أفغانستان الإسلامية وجهود الوسطاء".

تجددت الاشتباكات على طول حدود شامان في جنوب غرب باكستان الخميس الماضي، بالتزامن مع الجولة الثالثة من المحادثات في إسطنبول

مخاطر نشوب حرب مفتوحة

تتهم باكستان جارتها أفغانستان بعدم الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بمحاربة الإرهاب بموجب اتفاق الدوحة للسلام عام 2021، وتسعى من وراء ذلك إلى إظهار أنّ كابول لا تواجه باكستان فقط، بل المجتمع الدولي، وبالأخص الولايات المتحدة الأميركية، التي تبحث عن موقع قدم في أفغانستان. في المقابل، ترفض حكومة طالبان أي عودة أميركية لأراضيها.

وتدّعي أفغانستان أن التصعيد الباكستاني ضدها مدفوع أساسًا بتوجيه من واشنطن، مشيرة إلى العلاقة القوية التي تربط، وفق زعمها، قائد الجيش الباكستاني عاصم منير بالرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، الذي يسعى لاستعادة قاعدة باغرام الجوية.

وأكّد وزير الإعلام الباكستاني عطا الله ترار نهاية الأسبوع أنّ حركة طالبان الأفغانية "فشلت حتى الآن في الوفاء بتعهداتها بمحاربة الإرهاب"، مشدّدًا على أنّ "باكستان ستواصل ممارسة كافة الخيارات الضرورية لحماية أمن شعبها وسيادتها".

ومن جانبها، صعّدت أفغانستان لهجتها، حيث حذّر وزير الحدود والشؤون القبلية نور الله نوري من "مواجهة مباشرة إذا استمرت إسلام آباد في تهديداتها بعد انهيار محادثات السلام"، مؤكدًا أنّ على باكستان أن "تتعلّم من مصير القوات الأميركية والروسية التي استهانت بالعزيمة الأفغانية واعتمدت على تفوقها العسكري".

ولوّحت باكستان، على لسان أكثر من مسؤول، بمن فيهم وزير الدفاع، بشن حرب شاملة على أفغانستان إذا استمرت الهجمات على أراضيها، حيث هدد وزير الدفاع خواجة آصف بإعادة طالبان إلى الكهوف من جديد.

كلمات مفتاحية
نوري المالكي

تشكيل الحكومة العراقية.. بين ضغوط الخارج والداخل

تقف عقبات داخلية وخارجية وراء تعثر مسار تشكيل الحكومة العراقية الجديدة

الأونروا

واشنطن تستهدف "الأونروا": عقوبات محتملة وتصنيف "إرهابي" قيد البحث

تدرس الولايات المتحدة الأميركية فرض عقوبات متعلقة بالإرهاب على وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"

احتفالات السوريين

إلغاء "قانون قيصر".. تحوّل أميركي مفصلي ومسار جديد لسوريا بعد سقوط نظام الأسد

صادق مجلس النواب الأميركي، ليل الأربعاء–الخميس، على إلغاء "قانون قيصر" للعقوبات ضمن التصويت على قانون تفويض الدفاع الوطني للعام المالي 2026

نوري المالكي
سياق متصل

تشكيل الحكومة العراقية.. بين ضغوط الخارج والداخل

تقف عقبات داخلية وخارجية وراء تعثر مسار تشكيل الحكومة العراقية الجديدة

منتخب إنجلترا
رياضة

إنجلترا تستعد لكأس العالم 2026 باستخدام الذكاء الاصطناعي

إحدى أبرز مجالات تطبيق الذكاء الاصطناعي في المنتخب الإنجليزي هي ضربات الجزاء

طلاب مدرسة "الفرندز" برام الله
قول

الوظيفة والأدب: لماذا هذه الحرب؟

ثلاثون عامًا في المدارس أعلّم مواقع الهمزة والمحفوظات والمطالعة، أحترق بالوقت المحدّد؛ جرس يدخلني حصة، وجرس آخر يخرجني

الهند
تكنولوجيا

بين الفرص والمخاطر: كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل الاقتصاد الهندي؟

مع تحول بعض وظائف القطاع التكنولوجي في الهند بسبب الأتمتة والذكاء الاصطناعي، بدأت علامات التباطؤ تظهر على شركات تكنولوجيا المعلومات الكبرى