تقنية الواقع الافتراضي ضمن ترشيحات الأوسكار

تقنية الواقع الافتراضي ضمن ترشيحات الأوسكار

مشهد من فيلم اللؤلؤة المصور بتقنية 360 درجة

في العام الماضي أصدرت جوجل مجموعة أفلام مصورة بتقنية 360 درجة أو تقنية الواقع الافتراضي، فاسحةً المجال أمام متابعي ومحبيّ ذلك النوع، للاطلاع على كافة زوايا العمل وتأمل الصورة والأحداث.

فيلم pearl اللؤلؤة 2016، وهو من الأفلام المصورة بتقنية 360 درجة، حاز على ترشيحه في قائمة جوائز الأوسكار

وخلال العامين السابقين غزت هذه التقنية فيديوهات اليوتيوب، واعتمدها الكثير من المسافرين والرياضين وانتشرت على إثرها نظارات الواقع الافتراضي وأصبحت في متناول الجميع، وتنافست الهواتف النقالة في صنعها وتحديثها لتصبح منتجًا ترفيهيًا وسينمائيًا متوفرًا، وصارت تُصور بها الأغاني على طريقة الفيديو الكليب، حتى دخلت إلى عالم صناعة الأفلام وفرضت تأثيرها على تكنولوجيا الأفلام وطريقة صناعتها.

اقرأ/ي أيضًا: في العام 2020.. تكلم مع سيارتك

اليوم هي موجودة من خلال منافسة فيلم هو أخر إصدارات غوغل، مصور بهذه التقنية، في حفل جوائز الأوسكار لهذا العام. في سابقة من نوعها. والجدير بالذكر أن حفل توزيع جوائز الأوسكار في العام الماضي كان متوفرًا بتقنية الواقع الافتراضي وشاهده الكثيرون ممن لا يحبون أن يفوتوا لحظات من متابعة المشاهير والحضور في قاعة الأوسكار. كما وحازت أفلام الـ 360 درجة على اهتمام مهرجان صن دانس الأخير، وجذبت الأنظار إلى تطور صناعة الأفلام.

يعتقد كثيرون بأن الواقع الافتراضي هو رديف لألعاب الفيديو الحديثة التي تقوم على التقنيات  البصرية العالية، ولكن ما أنتجته غوغل في هذا المجال يبدو بعيدًا عن التصورات تلك، وكأن الأفلام السينمائية القصيرة المصورة بذات تقنية الألعاب والفيديوهات الترويجية لها مكانها ومحبيها ممن يجدون متعةً في مرافقة أبطال الأفلام المرسومين أو الحقيقين على حدّ سواء في متابعة الأجواء التي تسير بها الأحداث.

وبذلك جاء فيلم pearl اللؤلؤة 2016 ليصحح هذه المقولات وخصوصًا بعد أن حاز على ترشيحه في قائمة جوائز الأوسكار.

حازت أفلام الـ 360 درجة على اهتمام مهرجان صن دانس الأخير، وجذبت الأنظار إلى تطور صناعة الأفلام

يجول الفيلم والذي يمكن اعتباره واحدًا من أفلام الشوارع، المرسوم بطريقة الألوان الزيتية في شوارع إحدى المدن، بسيارة يقودها رجل وابنته الصغيرة، والذي يتتبع الفيلم مراحل حياتها خلال دقائقها الخمسة، وهي تكبر في السيارة خلف والدها الذي يسير بها عوالم تجعلها مرةً سعيدة ومرات عديدة بغاية التعاسة. تتحرك اللوحات الزيتية ضمن تعليق صوتي واضح للكلام والأغاني، فنراهما يعزفان على الغيتار ويمرحان ويستضيفان في سيارتهما أو بيتهما الأصحاب، ليصبح المشاهد وكأنه في مقعد السيارة يتفرج على الأب وابنته.

اقرأ/ي أيضًا: ملابس تخفي مرتديها عن عيون كاميرات المراقبة

مما لا شك فيه أن الفيلم يحمل شحنات عاطفية لها قيمة بالحكاية الدرامية التي يقدمها، من خلال سرده لتلك التفاصيل، فيما يريد قوله حول حياة غير مستقرة، بما تحمله من انغلاق وتعاسة بمقدار ما فيها من الارتياح وعدم الاستقرار. وبوجود كل ذلك في تقنية متطورة، تصبح هناك فرصةً  لتأمل العوالم التي يعيش فيها الأب حتى بتلك اللحظات التي تقرر الفتاة أن تتمرد على نمط العيش أو في المرات التي تقرر أن تكون وحيدة.

والفيلم ضمن مشروع Spotlight Stories والذي تقدمه جوجل من أجل اختبار المستقبل السينمائي، والمنتظر منه أن يعتمد اعتمادًا كليًا على تصوير الأفلام بتقنية 360 درجة، لخلق أبعاد سينمائية مبهرة للأفلام المنتجة. وتكسير ما يمكن أن يفصل بين المشاهد والفيلم ليصبح الأول موضوعًا بشكل فعلي داخل أحداث الفيلم، ومن الملاحظ أن جوجل تعتمد في أفلامها الجديدة على مخرجين وعناصر سينمائية حقيقية من أجل إقناع صناع السينما أن تلك التقنية ستساعدهم على خلق تجارب جديدة لم يعهدها المتفرجون من قبل.

اقرأ/ي أيضًا:

أحدث اختراعات 2017: السيلفي الطائر!

هل سيتعرف "أيفون 8" على وجه حامله؟