تقرير: واشنطن تبحث عن قواعد بديلة بعد الانسحاب من أفغانستان

تقرير: واشنطن تبحث عن قواعد بديلة بعد الانسحاب من أفغانستان

تحاول واشنطن البحث عن قواعد بديلة بعد الانسحاب من أفغانستان (Getty)

الترا صوت – فريق التحرير

تسبب الانسحاب الأمريكي السريع من أفعانستان، على حد تعبير صحيفة نيويورك تايمز، في خسارة الاستخبارات الأمريكية لمكان استراتيجي في عمليات جمع المعلومات، ونقلت نيويورك تايمز عن مصادرها أن وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي إيه (CIA)" تبحث حاليًا  عن بدائل قريبة من أفغانستان لاستمرار جمع المعلومات الاستخباراتية، وأن الخيارات منحسرة بين باكستان وجمهوريات سابقة في الاتحاد السوفييتي، وأن كلا الخيارين تواجهه صعوبات كثيرة.

نقلت نيويورك تايمز عن مصادرها أن وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي إيه (CIA)" تبحث حاليًا  عن بدائل قريبة من أفغانستان لاستمرار  جمع المعلومات الاستخباراتية

وتتخوف الولايات المتحدة في هذا الصدد من عودة طالبان إلى السيطرة على أفغانستان ومن عودة ما تسميه "التهديدات الأمنية لمصالحها"، ولذلك يبذل المسؤولون الأمريكيون، على أعلى مستوى أمني، جهودهم لتأمين قواعد قريبة من أفغانستان، لتمكين الولايات المتحدة من تنفيذ أي عمليات مستقبلية بيُسر، لكن الحصول على مكان استراتيجي بالقرب من أفغانستان ليس بالسهولة المتوقعة حسب نيويورك تايمز، وقد يكلف واشنطن تنازلات كبيرة لصالح الباكستانيين والروس.

اقرأ/ي أيضًا: سجون أمريكا.. فضيحة الديمقراطية

فقد اشترطت باكستان لاستقبال قاعدة أمريكية جديدة، حسب الصحيفة، موافقتها المسبقة على أي هدف ترغب "سي آي إيه" أو الجيش الأمريكي في ضربه داخل أفغانستان. وسبق للولايات المتحدة أن استخدمت، حسب نيويورك تايمز، قاعدة هناك لشن ضربات بطائرات بدون طيار ضد المسلحين في الجبال الغربية للبلاد، لكن طاقم تلك المنشأة تم طرده عام 2011، عندما انهارت العلاقات الأمريكية مع باكستان.

وفوق ذلك اعتبرت الصحيفة أن أي اتفاق الآن مع باكستان "يجب أن يتغلب على الواقع المزعج المتمثل في أن الحكومة الباكستانية تدعم طالبان منذ فترة طويلة". وقد اضطَرّ هذا الأمر الدبلوماسيين الأمريكيين إلى البحث عن خيار العودة إلى قواعد بجمهورياتٍ سوفيتية سابقة، إلا أنهم  يتوقعون معارضة قوية من روسيا.

وأفادت الصحيفة الأمريكية في ذات السياق أن التقارير العسكرية الأمريكية الأخيرة حول الوضع في أفغانستان كانت متشائمة، كما سلطت الضوء على المكاسب التي حققتها طالبان، محذرة من أن كابول قد تسقط في أيدي طالبان في غضون سنوات "وتعود لتكون ملاذًا آمنًا للمسلحين العازمين على ضرب الغرب".

ونقلت الصحيفة في هذا الصدد عن الرئيس السابق لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية دوغلاس لندن قوله "إن هناك احتمالية لاعتماد الوكالة على شبكة من المخبرين في أفغانستان الذين سيجمعون معلومات استخباراتية عن طالبان والقاعدة وغيرها" مضيفًا أنه"بدون وجود كبير وحقيقي هناك فإن فحص المعلومات الاستخباراتية سيكون تحديًا".

نيويورك تايمز:  التدافع على القواعد يوضح كيف أن المسؤولين الأمريكيين ما زالوا يفتقرون إلى خطة طويلة الأجل لمعالجة الأمن، في بلد أنفقوا فيه تريليونات الدولارات 

واختتمت الصحيفة الأمريكية تقريرها المطول بالقول "إن التدافع على القواعد يوضح كيف أن المسؤولين الأمريكيين ما زالوا يفتقرون إلى خطة طويلة الأجل لمعالجة الأمن، في بلد أنفقوا فيه تريليونات الدولارات وخسروا فيه أكثر من 2400 جندي على مدار عقدين تقريبًا".