تقرير: ارتفاع نقل الأسلحة عالميًا 9.2%.. أوروبا أكبر المستوردين والولايات المتحدة تعزز هيمنتها
11 مارس 2026
كشف تقرير جديد لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI) أن حجم نقل الأسلحة الرئيسية بين الدول ارتفع بنسبة 9.2% بين الفترتين 2016-2020 و2021-2025، مدفوعًا بشكل رئيسي بزيادة الإمدادات العسكرية إلى أوكرانيا وارتفاع واردات الدول الأوروبية.
وأوضح التقرير أن الدول الأوروبية زادت وارداتها من الأسلحة بأكثر من ثلاثة أضعاف، لتصبح أكبر منطقة مستوردة للأسلحة في العالم، فيما ارتفعت صادرات الولايات المتحدة، أكبر مورد للأسلحة عالميًا، بنسبة 27% خلال الفترة نفسها.
وقال ماثيو جورج، مدير برنامج نقل الأسلحة في المعهد، إن الزيادة الحادة في تدفقات الأسلحة إلى أوروبا رفعت حجم عمليات النقل العالمية بنحو 10%، مشيرًا إلى أن الشحنات إلى أوكرانيا منذ عام 2022 كانت العامل الأبرز، إلى جانب زيادة واردات العديد من الدول الأوروبية لتعزيز قدراتها العسكرية في مواجهة التهديد الروسي.
إسرائيل زادت حصتها من صادرات الأسلحة العالمية إلى 4.4%، متجاوزة المملكة المتحدة لأول مرة، مستفيدة من الطلب العالمي المتزايد على أنظمة الدفاع الجوي
الولايات المتحدة تعزز هيمنتها
بحسب التقرير، قدمت الولايات المتحدة 42% من إجمالي صادرات الأسلحة العالمية خلال الفترة 2021-2025، مقارنة بـ36% في الفترة السابقة. وصدّرت واشنطن أسلحة إلى 99 دولة حول العالم.
وللمرة الأولى منذ عقدين، ذهبت الحصة الأكبر من صادرات الأسلحة الأميركية إلى أوروبا (38%) بدلًا من الشرق الأوسط (33%). ومع ذلك، بقيت السعودية أكبر متلقٍ منفرد للأسلحة الأميركية بنسبة 12% من إجمالي الصادرات.
وأشار الباحث في المعهد بيتر ويزمان إلى أن الأسلحة الأميركية تمنح الدول المستوردة قدرات عسكرية متقدمة وتعزز علاقاتها السياسية مع واشنطن، في حين تستخدمها الولايات المتحدة كأداة من أدوات سياستها الخارجية ودعم صناعتها العسكرية.
تراجع كبير لصادرات روسيا
حلّت فرنسا ثاني أكبر مصدر للأسلحة عالميًا بحصة بلغت 9.8% من الصادرات، مع زيادة بلغت 21% مقارنة بالفترة السابقة، وكانت الهند ومصر واليونان أبرز مستورديها.
في المقابل، كانت روسيا الدولة الوحيدة بين أكبر عشرة مصدرين التي تراجعت صادراتها بشكل حاد، حيث انخفضت بنسبة 64%، وتراجعت حصتها من 21% إلى 6.8% من السوق العالمية. وذهب نحو 74% من صادراتها إلى الهند والصين وبيلاروسيا.
كما تجاوزت ألمانيا الصين لتصبح رابع أكبر مصدر للأسلحة، فيما ارتفعت صادرات إيطاليا بنسبة 157% لتصبح سادس أكبر مصدر عالميًا.
أما إسرائيل فزادت حصتها من صادرات الأسلحة العالمية إلى 4.4%، متجاوزة المملكة المتحدة لأول مرة، مستفيدة من الطلب العالمي المتزايد على أنظمة الدفاع الجوي.
أوروبا أكبر مستورد للأسلحة
استحوذت الدول الأوروبية على 33% من واردات الأسلحة العالمية، بعد أن ارتفعت وارداتها بنسبة 210% خلال الفترة محل الدراسة. وكانت أوكرانيا وبولندا والمملكة المتحدة أبرز المستوردين في القارة.
وجاء 48% من الأسلحة التي استوردتها الدول الأوروبية من الولايات المتحدة، تلتها ألمانيا وفرنسا.
كما ارتفعت واردات الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) بنسبة 143%، مع اعتماد كبير على الأسلحة الأمريكية، خاصة الطائرات المقاتلة وأنظمة الدفاع الجوي.
آسيا وأوقيانوسيا
احتلت دول آسيا وأوقيانوسيا المرتبة الثانية عالميًا في استيراد الأسلحة بحصة بلغت 31%، رغم انخفاض الواردات بنسبة 20%، ويرجع ذلك أساسًا إلى تراجع واردات الصين وكوريا الجنوبية وأستراليا.
وكانت الهند وباكستان واليابان وأستراليا ضمن أكبر عشر دول مستوردة للأسلحة عالميًا. وبقيت روسيا المورد الأكبر للهند، رغم تراجع حصتها، بينما استحوذت الصين على 80% من واردات الأسلحة الباكستانية.
سجلت واردات الأسلحة في الشرق الأوسط انخفاضًا بنسبة 13% خلال الفترة 2021-2025. وجاء أكثر من نصف الأسلحة المستوردة إلى المنطقة من الولايات المتحدة (54%)، تلتها إيطاليا وفرنسا وألمانيا.
كما ارتفعت واردات إسرائيل من الأسلحة بنسبة 12%، وكانت الولايات المتحدة المورد الأكبر لها بنسبة 68%، تلتها ألمانيا بنسبة 31%.
أشار التقرير إلى أن واردات الأسلحة في أفريقيا انخفضت بنسبة 41%، مع تراجع كبير في واردات الجزائر مقابل زيادة واردات المغرب بنسبة 12%، ليصبح أكبر مستورد للأسلحة في القارة.
كما ارتفعت واردات الأسلحة في الأميركيتين بنسبة 12%، بينما زادت واردات دول أميركا الجنوبية بنسبة 31%، حيث استحوذت البرازيل على نحو 60% من إجمالي واردات المنطقة.