15-يونيو-2024
اعتبرت عملية النصيرات واحدة من أبشع العمليات ضد الفلسطينيين (AFP)

اعتبرت عملية النصيرات واحدة من أبشع العمليات ضد الفلسطينيين (AFP)

أكد خبراء مستقلون في الأمم المتحدة استخدام القوات الإسرائيلية لشاحنة مساعدات إنسانية في عملية "تحرير الرهائن" التي جرت بمخيم النصيرات، الأسبوع الماضي، على الرغم من النفي الإسرائيلي والأميركي لذلك.

ونشر مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أمس الجمعة، عبر موقعه ملخص التقرير الذي أعده خبراء أمميون، الذي أدانوا ما وقع في النصيرات والذي أدى إلى استشهاد ما لا يقل عن 274 فلسطينيًا، من بينهم 64 طفلًا و57 امرأة، وإصابة ما يقرب من 700 أخرين.

ووصف الخبراء الحادثة بالمذبحة، معتبرين أنها "واحدة من أبشع أعمال في الاعتداءات الإسرائيلية المدمرة ضد الشعب الفلسطيني منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر، والتي أدت إلى مقتل أكثر من 36 ألف فلسطيني، وإصابة أكثر من 80 ألفًا، وتشريد وتجويع مليوني شخص في غزة، في حين أن العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس الشرقية مستمر أيضًا بلا هوادة".

أوضح الخبراء: أنّ "ارتداء ملابس مدنية للقيام بعملية عسكرية يعتبر غدرًا، وهو أمر محظور تمامًا بموجب القانون الدولي الإنساني، وهو بمثابة جريمة حرب

وأشار التقرير إلى أنّ "العدد الكبير من القتلى في العملية يؤكد تجاهل إسرائيل الصارخ لحياة الفلسطينيين"، مشددًا على أنه "لا توجد حياة تساوي أكثر من حياة أخرى".

وكرر الخبراء إدانتهم للقوات الإسرائيلية التي اختبئ أفرادها "غدرًا في شاحنة مساعدات إنسانية قادمة من الرصيف البحري الذي بنته الولايات المتحدة، وكان يهدف إلى تسهيل المساعدة الإنسانية".

وأوضح الخبراء: أنّ "ارتداء ملابس مدنية للقيام بعملية عسكرية يعتبر غدرًا، وهو أمر محظور تمامًا بموجب القانون الدولي الإنساني، وهو بمثابة جريمة حرب"، مشددين على أنّ "هذه التكتيكات تضع عمال الإغاثة وإيصال المساعدات الإنسانية التي تشتد الحاجة إليها في خطر أكبر، وتكشف عن مستوى غير مسبوق من الوحشية في الأعمال العسكرية الإسرائيلية".

ونفى الجيش الإسرائيلي استخدام شاحنات مساعدات أو رصيف المساعدات في عملية تحرير المحتجزين الأربعة بمخيم النصيرات.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: "قواتنا الخاصة لم تدخل إلى منطقة النصيرات عبر أي سيارة أو شاحنة مساعدات، كما أن قواتنا الخاصة لم تستخدم الرصيف الأميركي العائم بأي شكل من الأشكال خلال العملية".

بدورها، نفت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، استخدام القوات الإسرائيلية للرصيف الذي أنشأه الجيش الأميركي.

وقالت في بيان نشر عبر حسابها في منصة "أكس": إنّ "مرفق الرصيف الإنساني، بما في ذلك معداته وأفراده، لم يتم استخدامهم في عملية إنقاذ الرهائن في غزة".

وأضافت "لقد أستخدم الإسرائيليون المنطقة الواقعة جنوب المرفق لإعادة الرهائن بأمان إلى إسرائيل. وأي ادعاء بخلاف ذلك فهو زائف".

كرر الخبراء إدانتهم للقوات الإسرائيلية التي اختبئ أفرادها "غدرًا في شاحنة مساعدات إنسانية قادمة من الرصيف البحري الذي بنته الولايات المتحدة، وكان يهدف إلى تسهيل المساعدة الإنسانية"

لكن مقاطع مصورة نشرتها وسائل الاعلام، أظهرت وصول أفراد من القوات الإسرائيلية عبر شاحنة مساعدات إلى وسط مخيم النصيرات.

فيما علق برنامج الأغذية العالمي، المسؤول عن توصيل المساعدات إلى غزة عبر هذا الرصيف، عملياته لتقييم الوضع الأمني. 

فيما اعتبرت  المسؤولة بالمجلس النرويجي للاجئين، شاينا لو: أن "هناك مخاوف كبيرة بشأن قبول السكان للمساعدات عبر الرصيف... مثل هذه التصورات تعرض عملياتنا وموظفينا للخطر لأن الناس قد يهاجموننا إذا اعتقدوا أننا عملاء سريون".