ultracheck
  1. عشوائيات
  2. مجتمع

تفشٍ تاريخي لإيبولا في الكونغو الديمقراطية.. وفيات تتجاوز أسوأ موجة سابقة

17 أغسطس 2026
إيبولا
مصدر الصورة: جيتي
الترا صوت الترا صوت

دخل تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية مرحلة غير مسبوقة، بعدما تجاوز عدد الوفيات حصيلة أسوأ موجة سابقة شهدتها البلاد، ليصبح التفشي الحالي الأكثر فتكًا في تاريخها منذ ظهور الفيروس.

وأظهرت أحدث بيانات الحكومة الكونغولية أن عدد الوفيات ارتفع إلى 2,325 حالة، متجاوزًا الرقم المسجل خلال تفشي إيبولا بين عامي 2018 و2020، والذي أودى بحياة 2,299 شخصًا.

وبالتزامن مع ارتفاع الوفيات، وصل عدد الإصابات المؤكدة إلى 4,945 حالة، بعدما سجلت السلطات 101 إصابة جديدة خلال 24 ساعة، في مؤشر على استمرار انتشار الفيروس بوتيرة سريعة.

التفشي الأكبر في تاريخ البلاد

ولا يقتصر حجم الأزمة على عدد الوفيات، إذ أصبح التفشي الحالي، وهو السابع عشر في تاريخ الكونغو الديمقراطية، الأكبر أيضًا من حيث عدد الإصابات، بعدما تجاوز في أواخر تموز/يوليو حصيلة التفشي السابق، وذلك حسب تقرير لوكالة "رويترز".

نصف المصابين بالفيروس يموتون، ومعدل الوفيات يفترض عادة أن ينخفض مع تقدم أي تفشٍ، لكن الوضع في الكونغو يسير في الاتجاه المعاكس

وتضع هذه الأرقام الكونغو الديمقراطية أمام واحدة من أخطر أزمات إيبولا التي شهدها العالم خلال العقود الأخيرة. وبعد ثلاثة أشهر فقط من الإعلان رسميًا عن التفشي الحالي، أصبح ثاني أكبر تفشٍ لإيبولا من حيث عدد الحالات والوفيات، بعد موجة غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2016.

وخلال تلك الموجة، التي ضربت غينيا وليبيريا وسيراليون، سُجلت 28,616 إصابة و11,310 وفيات، وفق بيانات منظمة الصحة العالمية. لكن سرعة ارتفاع الوفيات في الكونغو تثير قلقًا خاصًا؛ إذ احتاج تفشي غرب أفريقيا إلى نحو خمسة أشهر للوصول إلى ألف وفاة، بينما تجاوز التفشي الحالي حاجز ألفي وفاة خلال أقل من ثلاثة أشهر.

سلالة نادرة بلا لقاح معتمد

يزداد الوضع تعقيدًا لأن التفشي الحالي ناجم عن سلالة "بونديبوغيو" من فيروس إيبولا، وهي سلالة نادرة لا تتوافر لها حاليًا لقاحات أو علاجات معتمدة.

وأعلنت السلطات الكونغولية التفشي رسميًا في 15 أيار/مايو، لكنه اكتسب زخمًا متزايدًا منذ ذلك الحين، وسط ضعف البنية الصحية، وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق، وعدم تعاون بعض المجتمعات المحلية مع فرق الاستجابة، إضافة إلى حالة عدم الاستقرار التي تعرقل عمليات رصد الإصابات وتتبع المخالطين.

وتنعكس هذه العوامل مباشرة على فرص إنقاذ المصابين، إذ كلما تأخر اكتشاف الحالة ونقل المريض إلى مركز صحي، تراجعت فرص نجاح العلاج والرعاية الداعمة.

نصف المصابين تقريبًا يموتون

ومن أكثر المؤشرات إثارة للقلق ارتفاع معدل الوفيات بين الحالات المؤكدة من نحو 20% في أوائل حزيران/يونيو إلى 46% حاليًا، وفق البيانات الحكومية.

ويعني ذلك أن ما يقرب من شخص واحد من بين كل شخصين تأكدت إصابته بالفيروس يموت. لكن خبراء الصحة العامة يحذرون من تفسير هذا الارتفاع باعتباره دليلًا على أن الفيروس أصبح أكثر فتكًا. ويرون أن الأرقام تعكس بدرجة أكبر ضعف أنظمة المراقبة واكتشاف الحالات، إلى جانب تأخر المرضى في الحصول على الرعاية الطبية.

وقال توماس باريش، وهو اختصاصي في الصحة العامة أُرسل مؤخرًا إلى الكونغو الديمقراطية للعمل مع منظمة "أطباء بلا حدود"، إن معدل الوفيات يفترض عادة أن ينخفض مع تقدم أي تفشٍ، نتيجة تحسن تتبع المخالطين واكتشاف المرضى وعلاجهم في وقت مبكر.

لكن الوضع في الكونغو يسير في الاتجاه المعاكس، إذ لا تزال حالات كثيرة تُكتشف في مراحل متأخرة جدًا، عندما تصبح فرص نجاح العلاج أقل، فيما لا يتم التعرف على بعض المصابين إلا بعد وفاتهم داخل مجتمعاتهم.

محاولات للعثور على علاج

مع غياب علاجات ولقاحات معتمدة للسلالة المسؤولة عن التفشي، يجري تقييم عدد محدود من اللقاحات والعلاجات التجريبية، بينما تبحث السلطات الصحية الدولية إمكانية استخدام علاجات متوافرة لإيبولا ضد هذه السلالة.

غير أن الأدلة المتاحة حتى الآن لا تزال محدودة، إذ تستند بدرجة كبيرة إلى نتائج دراسات أجريت على الحيوانات، ما يجعل السيطرة على التفشي تعتمد بصورة أساسية على اكتشاف الحالات مبكرًا، وعزل المصابين، وتتبع المخالطين، وتقديم الرعاية الداعمة.

وتكتسب هذه الإجراءات أهمية أكبر بسبب طبيعة فيروس إيبولا، الذي ينتقل عبر التلامس المباشر مع سوائل جسم الشخص المصاب، سواء كان حيًا أو متوفى.

أعراض خطيرة وانتشار عابر للحدود

ويمكن أن يسبب الفيروس مجموعة من الأعراض تبدأ بالحمى، وقد تشمل القيء والإسهال، قبل أن تتطور الحالات الشديدة إلى نزيف داخلي وخارجي ومضاعفات قد تؤدي إلى الوفاة.

كما لم يبق التفشي محصورًا داخل الكونغو الديمقراطية، إذ امتد في وقت سابق إلى أوغندا المجاورة. وتمكنت السلطات الأوغندية من احتواء التفشي، مسجلة 20 حالة مؤكدة وحالتي وفاة فقط، قبل إعلان انتهاء التفشي في البلاد الشهر الماضي.

ورغم ذلك، فإن استمرار التفشي في الكونغو الديمقراطية، وارتفاع الوفيات والإصابات بهذه السرعة، يضع السلطات المحلية والمنظمات الصحية الدولية أمام تحدٍ كبير، خصوصًا في ظل ضعف الإمكانات الطبية وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق.

كلمات مفتاحية
ضغوط الحياة

4 عادات يومية قد تساعدك على مواجهة ضغوط الحياة

4 عادات يومية ترتبط بتحسين المرونة النفسية والقدرة على مواجهة ضغوط الحياة

الشعور بالوحدة

الوحدة لا تقتصر على الشعور بالفراغ.. كم سنة من الصحة قد نخسر؟

ارتباط الوحدة والعزلة الاجتماعية بانخفاض سنوات الحياة الخالية من الأمراض

أذربيجان

حظر الحجاب في مدارس أذربيجان.. احتجاجات واعتقالات وخلاف مع تركيا

أثار تشديد قواعد الزي المدرسي في أذربيجان موجة من الاحتجاجات، بعدما بدأت مدارس حكومية منع طالبات ومعلمات محجبات من الدخول إلى الفصول الدراسية

كأس أمم أفريقيا
رياضة

نهائي أمم أفريقيا أمام "كاس".. هل يبقى اللقب في المغرب أم يعود إلى السنغال؟

النتيجة النهائية ستحدد ما إذا كان لقب أمم أفريقيا سيبقى للمغرب استنادًا إلى قرار "كاف"، أم أن "كاس" ستلغي القرار وتعيد الاعتبار إلى النتيجة التي انتهى إليها النهائي على أرض الملعب

النفط
أعمال

هامش الأمان يتقلّص.. العالم يقترب من استنزاف مخزونه النفطي الاحتياطي

أقل من 6 مليارات برميل من المخزونات التجارية النفطية لا تزال موجودة عالميًا، والجزء الأكبر منها غير متاح عمليًا للاستخدام الفوري

نوبل
علوم

جائزة نوبل للكيمياء.. عالمان يحلان لغزًا عمره أكثر من قرن

فاز العالمان الفرنسي هنري كاغان والياباني كينسو سواي بجائزة نوبل للكيمياء لعام 2026، تقديرًا لاكتشافاتهما المتعلقة بالتأثيرات غير الخطية والتحفيز الذاتي في التخليق العضوي غير المتناظر

صورة تعبيرية
تكنولوجيا

تصاعد مقلق.. الذكاء الاصطناعي يوسّع إنتاج مواد الاعتداء على الأطفال

لا تكمن المشكلة في كمية المحتوى وحدها، بل في سهولة إنتاجه وتعديله باستخدام أدوات أصبحت متاحة على نطاق أوسع