29-أكتوبر-2017

مورينيو في مباراة توتنهام ومانشستر يونايتد في أولد ترافورد (أولي سكارف / Getty)

لم يخسر ماوريسيو بوكيتينو أمام أي مدرب أكثر مما خسر أمام جوزيه مورينيو، فالهزيمة التي مُني بها توتنهام في الـ"أولد ترافورد" كانت الرقم عشرة في المواجهة المباشرة بين المدربين وهو رقم لا بد أن المدرب الأرجنتيني  سيُفكر به طويلًا، فما كانت الأسباب التفصيلية للهزيمة في الأولد ترافورد؟

مانشستر يونايتد هو الفريق الوحيد في البطولات الأوروبية الكبرى الذي لم تهتز شباكه على أرضه

قوة دفاعات مانشستر يونايتد

يعد مانشستر يونايتد الفريق الوحيد الذي لم تهتز شباكه في 5 مباريات على أرضه في البطولات الأوروبية الخمس الكبرى، وبعد دخول مرماه هدفين في مباراة هادرسفيلد خارج أرضه، لم يسمح لهجوم توتنهام بالتنفس في الأولد ترافورد، حيث نجح ديلي آلي باختراق دفاعات مورينيو مرة واحدة طوال المباراة ولعل عودة فيل جونز إلى جانب إيريك بايلي جعلت دفاع الشياطين الحمر أكثر صلابة وهو ما ينتظر أن يزداد مع عودة ماركوس روخو من الإصابة.

من ناحية أخرى فإن توتنهام ترك أحد أسلحته القوية دافنسون سانشيز (سيطر على راشفورد في نهائي الدوري الأوروبي حين كان مع أياكس) خارج الملعب وقرر إشراك إيريك داير في الخط الخلفي وكلف الأخير فريقه الهدف الوحيد في المباراة ومن المؤكد أن ماوريسيو بوكيتينو ندم على هذا القرار مع صافرة النهاية.

اقرا/ي أيضًا: يورغن كلوب والدفاع.. المشكلة الكبيرة والحلول

توتنهام فريق هاري كين؟

غضب ماوريسيو بوكيتينو حين تحدث بيب غوارديولا عن أن توتنهام هو فريق "هاري كين"، ورد عليه بأنه لن ولم يقم بتسمية فريق غوارديولا مع برشلونة بـ "فريق ليونيل ميسي".

يعد تفسير غضب ماوريسيو بوكيتينو مقبولًا لكون المدرب صنع فريقًا صلبًا دفاعيًا ومميزًا في وسط الملعب وقاتلًا في الهجوم، لكن الواضح أن ماوريسيو بوكيتينو كان يفتقد للخطة ب عند إصابة هاري كين. ومع إشراكه لكل من آلي وسون في الخط الأمامي اللذان يملكان ديناميكية كبيرة لم ينجح بتعوض تحركات كين وخلقه المساحات بين المدافعين وهو ما جعله يلجأ في الشوط الثاني إلى يورنتي من دون فائدة.

آشلي يونغ من الأزمة إلى الفعالية

تعرض آشلي يونغ بشكل دائم للانتقادات في السنة الماضية وبداية السنة الحالية خاصة مع قرار مورينيو بإشراك كجناح خلفي على الجهة اليسرى. لكن من الواضح التأثير الكبير الذي يملكه مورينيو في إدارة اللاعبين وكما نجح سابقًا مع فيلايني يُبت مجددًا نجاحه مع يونغ الذي تحول إلى أكثر من مجرد لاعب يرسل كرات عرضية وبات أكثر توازنًا وانضباطًا.

نجح يونغ بالدفاع أمام أورييه وسيسوكو وديلي آلي في جميع الأوقات التي حاولوا فيها الاختراق عن جهته وقضى على قيمة أورييه الهجومية عن الجهة اليسرى. مجددًا سيكون على لوك شو المنافسة على مركز له في تشكيلة مورينيو عند عودته خاصة وأن يونغ يقدم أفضل مستوياته.

وصل معدل أنطوني مارسيال إلى المشاركة بهدف كل 44 دقيقة مع مانشستر يونايتد هذا الموسم

مواجهة ديلي آلي وهيريرا في الوسط

يعد ديلي آلي من أكثر اللاعبين مهارة وموهبة في الدوري الإنجليزي لكن أغنية توتنهام التي تصفه بأنه أفضل من أوزيل فيها قليل من المبالغة، وفي الوقت الذي فشل باختراق آشلي يونغ عن الجهة اليسرى كانت معاناته كبيرة طوال المباراة مع أندير هيريرا الذي لاحقه في كل الملعب ونجح بالسيطرة عليه بدنيًا وذهنيًأ حيث ظهر الإنجليزي وكأنه خارج المباراة.

بعد المشكلة بين مورينيو وهيريرا إثر مباراة هادرسفيلد، عاد هيريرا ليؤكد متانة علاقته بمورينيو خارج الملعب وفي أرض الملعب ونجح بإسكات ديلي آلي طوال المباراة ما عدا فرصة واحدة خطيرة أضاعها الإنجليزي في الدقيقة 77.

اقرا/ي أيضًا: هل يفقد رابح ماجر بريقه بعد أزماته مع الإعلام؟

أنطوني مارسيال.. البديل المثالي

لعب أنطوني مارسيال 262 دقيقة هذا الموسم سجل فيها 4 أهداف وصنع هدفين ووصل معدل مشاركته بالصناعة والتسجيل إلى هدف كل 44 دقيقة، وفي الوقت الذي لا يكون له تأثير كبير حين يبدأ بشكل أساسي يبدو أن فعالية النجم الفرنسي تأتي من قدومه عن مقاعد البدلاء.

في أفضل سنوات مانشستر يونايتد في التسعينات كان أولي جونار سولشاير يلعب هذا الدور مع السير أليكس فيرغسون ويغير نتائج المباريات في الربع ساعة الأخير وهو ما بدأ انطوني مارسيال يُشبهه في الفترة الأخيرة. إلا أن أنطوني مارسيال لا يرغب بأن يكون احتياطيًا ومن المؤكد أنه يسعى إلى حجز مركز أساسي في ظل وجود ماركوس راشفورد، لكن يبدو أن جوزيه مورينيو يسعى للإبقاء على المنافسة بين اللاعبين والتي تمكنه من إخراج الأفضل منهما.

 

اقرا/ي أيضًا:

كريستيانو رونالدو.. الطالب الأول في الصف

19 شخصًا لم يختاروا ميسي ورونالدو في تصويت الفيف